النجيفي يطالب مصر بدور لاعادة العراق الى محيطه العربي وتحجيم الدور الايراني


زيباري يرحب بابي الغيط

بغداد - قال اسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي ان ابتعاد العراق عن محيطه العربي اثر على توازنه وعلاقاته الاقليمية وانه بحاجة اليوم الى جهد مشترك لعودته الى المنظومة العربية، واصفا مصر بالقطب المهم في المنطقة.

واكد النجيفي اثناء لقائه ببغداد الاحد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط بحضور وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على دور مصر الحيوي في اعادة العراق الى وضعه الطبيعي وحل معظم المشكلات لتي يواجهها، ومنها قضايا الحدود وموضوع خروج العراق من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحده بعد خروجه من ازمة تشكيل الحكومة.

يذكر ان الاحزاب الدينية المدعوة من ايران والتي صعدت الى الحكم بعد احتلال العراق عام 2003 تسعى لابعاد العراق من محيطه العربي والتقرب من ايران وبدعم منها.

وسعى المجلس الاعلى الاسلامي الذي تأسس في ايران ابان حربها مع العراق الى فدرلة محافظات العراق الجنوبية المحاذية الى ايران.

ويسعى حزب الدعوة الاسلامي الذي يرأسه رئيس الوزراء نوري المالكي والذي يقلد مراجع عربية وفارسية في فلسفته الدينية الى نقل تقاليد المسجد الى الدولة وتحويل العراق الى جمهورية اسلامية عبر رفع شعار "الاسلام هو الحل".

ونقل بيان صادر عن مكتب النجيفي عن ابو الغيط تاكيده على دعم بلاده للعراق حكومة وشعبا وتصميمها على اقامة علاقة قوية ونشطة مبنية على المصالح المشتركة للشعبين العراقي والمصري.

وقال ابو الغيط ان "مصر ستظهر بشكل فاعل في العراق من خلال ايفاد بعثات والتواجد في المحافظات المختلفة" مشددا على ان العلاقات بين البلدين ستشهد عهدا جديدا يتسم بالمودة والاخوة والشراكة.

وكان ابو الغيط التقى رئيس الوزراء نوري المالكي وبحث معه العلاقات الثنائية والاستعدادات لعقد القمة العربية القادمة في بغداد ..كما التقى نظيره العراقي هوشيار زيباري وبحث معه مواضيع مماثلة.

وأعلن أبو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع زيباري عزم بلاده توسيع تمثيلها الدبلوماسي في العراق وافتتاح قنصلية جديدة في اربيل اضافة الى قنصليتها في البصرة ،مشددا على ان القاهرة ستشارك بفعالية في القمة العربية المزمع عقدها ببغداد في آذار/ مارس المقبل.

وقال إن مصر "قررت زيادة فاعلية السفارة المصرية في بغداد وقنصليتها في محافظة البصرة، وافتتاح قنصليات جديدة لها في العراق وخاصة في مدينة أربيل مركز اقليم كردستان العراق".

وحول لقاءاته مع المسؤولين العراقيين اوضح انها تناولت بحث ملفات شرق أوسطية مهمة منها عملية السلام والتسوية والرؤية المصرية في هذا المجال والشأن السوداني ومسالة لبنان وكيفية تأمين الاستقرار فيه.

وكان ابو الغيط وصل الى بغداد صباح اليوم، في اول زيارة لمسؤول عربي بعد اعلان تشكيل الحكومة العراقية والتقى فور وصوله المالكي وزيباري.

واكد تمسك القاهرة بدعم العراق، معربا عن امله بأن تشهد الفترة المقبلة تطورا أكثر بهذا الشأن" لتأمين أكبر قدر في حرية الحركة الدبلوماسية العراقية".

وجوابا على سؤال حول موضوع الديون المصرية على العراق اوضح ابو الغيط ان هذه القضية تم بحثها مرات كثيرة بين البلدين وكان هناك لجنة عراقية حضرت إلى القاهرة منذ أشهر لمتابعتها.

واشار الى أن هذه الديون لها عدة جوانب منها ديون أفراد وديون شركات وديون الحكومة المصرية وبعض الديون العسكرية ،لافتا الى ان المالكي أشار إلى نية حكومته التوصل إلى تسوية عاجلة لهذا الملف، وأن المستقبل القريب يحمل تطورا إيجابيا بهذا الشأن .

وكان المالكي زار القاهرة في العشرين من تشرين الأول الماضي، والتقى الرئيس المصري حسني مبارك وعددا من كبار المسؤولين وبحث معهم سبل تطوير العلاقات الثنائية كما زار مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية محمد عبد الحميد العراق في الشهر نفسه ، فضلا عن زيارة ثانية الشهر الماضي لبحث القضايا المتعلقة بتفعيل اتفاقات التعاون الثنائي .

ومن المنتظر ان يلتقي ابو الغيط في وقت لاحق من مع الرئيس العراقي جلال الطالباني وعدد من قادة الكتل السياسية لبحث سبل تعزيز وتطويرالعلاقات الثنائية وافاق الوضع بعد الاعلان عن تشكيل الحكومة العراقية.

ويحمل ابو الغيط رسالة تهنئة من مبارك إلى الطالباني والمالكي لمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة.