المساعدات الانسانية جزرة الأقوياء لاستمالة الضعفاء

افغانستان والسودان وفلسطين امثلة فاضحة لتسييس المساعدات

بروكسل - افاد تقرير صدر الثلاثاء في بروكسل ان المساعدة الانسانية التي تمنحها الحكومات الى المحتاجين "تزداد تسييسا" على حساب المبادئ الاساسية لحياد العمل الانساني واستقلاليته.

وكان هذا "التسييس المتزايد" للمساعدة الانسانية الخلاصة الاساسية لـ"جدول الرد الانساني 2010" وهو دراسة نوعية سنوية اصدرتها منظمة دارا الاسبانية غير الحكومية على هامش الايام الاوروبية للتنمية في بروكسل.

وقال فيليب تامينغا مدير "جدول الرد الانساني 2010" "لقد كشفنا امثلة فاضحة لتسييس المساعدة الانسانية واستخدامها في عشر من الازمات الاربع عشرة التي كانت موضوع دراسة هذه السنة".

وكان تسييس المساعدة الانسانية فاضحا بشكل خاص في افغانستان والصومال، كما اوضح روس ماونتن المدير العام لمنظمة دارا.

وفي هذين البلدين وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي السودان، زادت الاسباب السياسية والامنية والعسكرية التي تذرعت بها الدول المانحة والحكومات المحلية من صعوبة الوصول الى المدنيين الذين يحتاجون الى المساعدة الانسانية وحمايتهم.

وقد اجرت المنظمة غير الحكومية مقابلات مع 550 من كبار مسؤولي المنظمات الانسانية، ومع مندوبين للبلدان المانحة والسلطات المحلية في 14 بلدا تقدم 60% من المساعدة الانسانية العالمية من افغانستان الى زيمبابوي مرورا بالاراضي الفلسطينية وهايتي والفيليبين والصومال وسريلانكا.

ووضع الجدول ايضا تصنيفا للبلدان المانحة لجهة الطريقة التي تعتمدها لتطبيق مبادىء المساعدة الانسانية. واحتلت الدنمارك المرتبة الاولى بحصولها على 6,87 على 10 نقاط تلتها ايرلندا (6.54) ونيوزيلاندا (6.5) والنروج (6.42) والسويد (6.32) والمفوضية الاوروبية (6.24).

وحلت بريطانيا في المرتبة الثامنة (6.123) والمانيا في المرتبة الرابعة عشرة (5.61) وفرنسا في المرتبة الخامسة عشرة (5.54). اما الولايات المتحدة فلم تحل الا في المرتبة التاسعة عشرة بحصولها على 5.15.