قمة أبوظبي تطالب إيران بالاستجابة للمساعي الدولية

ابوظبي - من وسام كيروز
ابوظبي: المعايير النووية واحدة على كل بلدان المنطقة

دعا قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتهم السنوية في ابوظبي الثلاثاء ايران الى الاستجابة لجهود مجموعة 5+1 من اجل حل ازمة الملف النووي بالسبل السلمية واكدوا معارضتهم العودة للمفاوضات الفلسطينية المباشرة مع اسرائيل من دون وقف الاستيطان.

ورحبت دول مجلس التعاون في البيان الختامي لقمة ابوظبي "بالجهود الدولية وبخاصة تلك التي تبذلها مجموعة 5+1 لحل ازمة الملف النووي الايراني بالطرق السلمية".

واعرب المجلس في ختام القمة التي استمرت يومين "عن الامل في ان تستجيب ايران لهذه الجهود".

كما اكد المجلس مواقفه "الثابتة بشان الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية وجعل منطقة الشرق الاوسط بما في ذلك منطقة الخليج خالية من اسلحة الدمار الشامل والاسلحة النووية".

الا ان المجلس شدد على "حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية" وتطبيق هذه المعايير على كل دول المنطقة بما في ذلك اسرائيل.

وعقدت قمة ابوظبي في ظل احراج واستياء في المنطقة اثر تسريبات ويكيليكس التي كشفت قلقها البالغ ازاء طهران، ولكن بدون ان يكون لذلك برأي المراقبين اثر على العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن.

كما تزامنت القمة مع مفاوضات جديدة في جنيف بين طهران ودول مجموعة "5+1" حول البرنامج النووي الايراني.

ويضم مجلس التعاون السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين، وهي تملك مجتمعة 45% من الاحتياطات النفطية العالمية و20% من احتياطات الغاز.

وقال رئيس الوفد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز في الجلسة الختامية ان بلاده ستستضيف القمة المقبلة بدلا من البحرين.

ورأى الامير نايف انه "بالرغم من الظروف الدقيقة والصعبة المحيطة بدولنا (...) نعيش حالة من الاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي".

ولم يحضر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز القمة بسبب وجوده في الولايات المتحدة حيث خضع لعملية جراحية اثر اصابته بانزلاق غضروفي.

وقد اكد في رسالة تلاها الامين العام للمجلس عبد الرحمن العطية، تضامنه مع قادة المجلس في قمتهم.

الى ذلك، اكد القادة الخليجيون تأييدهم للسلطة الفلسطينية في رفضها العودة للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل من دون وقف الاستيطان.

وبحسب البيان الختامي، فان "العودة الى المفاوضات المباشرة تتطلب الوقف الكامل للانشطة الاسرائيلية الاستيطانية وعلى راسها ما يتعلق بمدينة القدس الشرقية".

وشدد المجلس على ان تحقيق السلام العادل والشامل "لا يتحقق الا بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من كافة الاراضي العربية المحتلة الى خط الرابع من حزيران/يونيو 1967".

وفي سياق آخر، اكد قادة دول الخليج على "اهمية العمل على تجفيف مصادر تمويل الجماعات الارهابية".

كما شدد القادة على "افشال توجهاتها (الجماعات) الاجرامية المتمركزة في الخارج ومحاولات قياداتها المستمرة لايجاد موطئ قدم لعناصرها في الداخل لنشر افكارها التكفيرية ومخططاتها لضرب الامن والمقدرات الوطنية".

وطالب المجلس بـ"عدم افساح وسائل الاعلام او غيرها لنشر او بث كل ما من شانه تشجيع وتأييد الاعمال الاجرامية ومرتكبيها".

وكانت وثيقة سرية سربها موقع ويكيليكس وتعود لـ2009، اشارت الى ان الولايات المتحدة اعربت عن اسفها لان المتبرعين الخاصين في السعودية ما زالوا يشكلون "المصدر الاساسي العالمي لتمويل المجموعات الارهابية السنية".

وكشفت وثائق اخرى ان دولا اخرى في المنطقة وخصوصا قطر والكويت تتقاعس عن مكافحة تمويل هذه المجموعات.