فرنسا وألمانيا تعلنان انقاذ اليورو والمستثمرون يشككون





برلين- باريس - من اريك كريشباوم ودانييل فلين

رئيس الوزراء الايرلندي.. خيبة أم أمل؟

أعلنت ألمانيا وفرنسا الإثنين أن أوروبا تحركت تحركا حاسما لانقاذ اليورو بمساعدتها أيرلندا وارساء الأساس لنظام دائم لحل مشكلة الديون لكن المستثمرين لم يقتنعوا.

وتحت ضغط لوقف التهديد للعملة قبل فتح الاسواق ومنع امتداد العدوى إلى البرتغال واسبانيا صدق وزراء مالية منطقة اليورو على خطة انقاذ لأيرلندا بقيمة 85 مليار يورو (115 مليار دولار) أمس الاحد لمساعدة دبلن على تغطية الديون المصرفية المعدومة والتغلب على عجز هائل في الميزانية.

كما أقروا الخطوط العريضة لآلية الاستقرار الأوروبي طويل الاجل استنادا لاقتراح فرنسي الماني بوضع آلية انقاذ دائمة ليشارك القطاع الخاص بشكل تدريجي في تحمل عبء أي تعثر في السداد في المستقبل.

وقال فرانسوا باروان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية لراديو أوروبا 1 "الاجراء ليس مجرد تحرك وحيد لمواجهة أزمة خطيرة لكنه يعني اصرارا مطلقا من أوروبا .. فرنسا وألمانيا .. على إنقاذ منطقة اليورو".

وعبر وزير المالية الالماني فولفجانج شيوبله بعدما اتضحت الامور عن أملة في "أن يسود الهدوء والواقعية الاسواق" حيث قال إن التكهنات بشأن دول منطقة اليورو "لا تستند إلى منطق".

وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد إن الاسواق "التي تفتقر للمنطق" وتتحرك "مثل القطيع" لم تقم بتسعير سليم لمخاطر الدين السيادي في أوروبا.

وكان رد الفعل الأولي للسوق في آسيا تجاه الاتفاق سلبيا وحذرا. وبعد أن صعد لفترة قصيرة نزل اليورو لأقل مستوى في شهرين عند 1.3183 دولار قبل أن يتعافى ليجري تداوله قرب مستوياته يوم الجمعة.

وانخفضت علاوة المخاطر التي يضعها مستثمرون للاحتفاظ بالسندات الايرلندية والاسبانية والبرتغالية -بدلا من السندات الالمانية التي تمثل ملاذا امنا- انخفاضا طفيفا فقط في التعاملات المبكرة في لندن.

وقالت لورين تان مديرة ابحاث الاسهم الاسيوية في وكالة التصنيف ستاندرد اند بورز "مازالت هناك مخاوف قائمة بشأن بقية الدول بما في ذلك البرتغال واسبانيا. يزيد ذلك من المخاوف بشأن المخاطر وثمة عدد أقل من الاشخاض يرغبون في المخاطرة في هذه المرحلة."

وعبر رئيس الوزراء الأيرلندي بريان كوين الذي أنكر لاسابيع حاجة أيرلندا للمساعدة عن رضاه عن الاتفاق رغم اضطرار بلاده لسداد فائدة تقترب من ستة بالمئة على القروض الممنوحة لها.

وقال "هذا الاتفاق ضروري لبلدنا وشعبنا. البرنامج النهائي المتفق عليه يمثل أفضل اتفاق متاح لأيرلندا".

ومنحت أيرلندا عاما اضافيا حتى 2015 لخفض عجز ميزانيتها إلى السقف المسموح به في الاتحاد الاوروبي والبالغ ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في اعتراف بأن اجراءات التقشف ستؤثر على النمو الاقتصادي في السنوات الاربع المقبلة.

لكن رد الفعل الاولي من محللي السوق تجاه تحركات الاتحاد الاوروبي تراوح بين التشكك والتشاؤم.

وقال بيتر وستاواي من نومورا للسمسرة "لا اعتقد انه سيكون بمنزلة حل سحري. أعتقد أن بعض علامات الاستفهام بشأن البرتغال واسبانيا مازالت قائمة."

وقال مارك جرانت من ساوثوست سيكيورتيز في فلوريدا "أعتقد ان من المستحيل الان وقف انتقال العدوى".