نصرالله يحذر من تداعيات القرار الظني على أمن لبنان

'احتفالات النصر بالقرار الظني تقام في اسرائيل'

بيروت - دعا الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الاحد الى ضرورة التوصل الى "حل" في لبنان قبل صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية المكلفة النظر في جريمة اغتيال رفيق الحريري، محذرا من "فقدان زمام المبادرة" في حال صدور القرار قبل التوصل الى هذا الحل.

وقال نصر الله في كلمة القاها عبر شاشة عملاقة في احتفال تربوي في الضاحية الجنوبية لبيروت "يجب ان ننظر الى تداعيات هذا القرار على امن وسلامة لبنان".

واضاف "ما نخشاه نتيجة حجم التواطؤ الاميركي والاسرائيلي انه اذا صدر القرار الظني واجتمع العالم وقررنا ان نجلس مع بعضنا البعض خلال يوم او يومين او اكثر يكون قد فات الاوان ونكون جميعا قد فقدنا زمام المبادرة".

وقال نصر الله امام حشد من الحضور ومئات الطلاب الجامعيين "هناك رؤية لحل لبناني بغطاء سوري سعودي وبمباركة كل اصدقائنا في المنطقة قبل صدور القرار الظني، وهو ما نؤيده".

وتابع "هناك اتجاه آخر يقول بالذهاب الى الحل بعد صدور القرار الظني (...) ولاصحاب هذا الاتجاه اقول لهم ان احتفالات النصر بالقرار الظني بدات تقام في اسرائيل التي تراهن على تداعيات هذا القرار".

ودعا نصر الله الى "عدم تضييع الوقت وشرائه"، والى "دعم المسعى السوري السعودي وهو المخرج الوحيد للبنان من الخطر الذي يتهدده (...) وهذا المسعى قائم وفي موقع متقدم".

وشدد على ان "حماية لبنان والحكومة والمقاومة (...) تكون قبل القرار وليس بعده لان صدوره يمثل جزءا من مشروع بدأ باغتيال الحريري واستمر مع الاغتيالات الاخرى وصولا الى اصدار القرار الظني وما بعد هذا القرار".

ويشهد لبنان تجاذبا سياسيا حادا بين حزب الله من جهة وفريق رئيس الحكومة سعد الحريري من جهة اخرى، محوره المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير عام 2005، بينما تترقب البلاد صدور القرار الظني عن المحكمة.

ويدعو حزب الله الى وقف التعامل مع التحقيق الدولي خصوصا بعد صدور تقارير اعلامية تحدثت عن احتمال توجيه الاتهام الى عناصر في الحزب بالتورط في الجريمة.

وقد حذر قياديون في قوى الثامن من اذار بشكل خاص من وقوع فتنة في البلاد في حال صدور قرار مماثل، في وقت تجري السعودية التي تدعم الحريري وسوريا التي تدعم حزب الله مشاورات تهدف الى احتواء الموقف.

وجدد نصر الله اليوم هجومه على المحكمة الدولية.

واعتبر ان المحكمة التي انشئت عام 2007 بقرار من مجلس الامن الدولي "قد تكون غطاء لحرب اسرائيلية جديدة"، مشير الى ان "الاميركيين والاسرائيليين يحملون هذه المحكمة على اكتافهم ويتنقلون بها".

ويأتي حديث نصر الله بعدما اثار التلفزيون الكندي العام "سي بي سي" الاثنين بلبلة اثر بثه تقريرا قال فيه ان المحققين الدوليين توصلوا الى ادلة قوية على ان عناصر من حزب الله نفذوا عملية الاغتيال.

واضاف التلفزيون انه حصل على نسخ من تقارير حول تحليل اتصالات بالهواتف الخليوية واتصالات اخرى متعلقة بالقضية تؤكد تورط تلك العناصر.

واتهم النائب اللبناني حسن فضل الله المنتمي الى حزب الله الثلاثاء اجهزة المخابرات الاسرائيلية بزرع "خطوط هاتفية سرية" داخل اجهزة خليوية يستخدمها عناصر من الحزب.

واستعاد نصر الله هذه المسالة ليؤكد بعدها ان "الدليل الذي سيستند اليه القرار الظني ليس بدليل ولا قيمة له على الاطلاق" اذا استند الى "دليل الاتصالات".

وطرح "اسئلة" حول القوانين التي تعتمدها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وتحدث عن "سوابق في المحاكم الدولية" بينها "التكتم على شاهد" و"القبول بشهادة خطية من دون حضور الشاهد".