الظفرة الرابع يشهد انطلاق مسابقة الحلاب

توثيق الصلة بين الماضي والحاضر

أبوظبي - تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الدورة الرابعة من مهرجان الظفرة خلال الفترة من 16 ولغاية 25 ديسمبر 2010 في مدينة زايد بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

وأكد محمد خلف المزروعي رئيس اللجنة العليا المنظمة مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن مهرجان الظفرة عامل أساس في تطبيق استراتيجية الحفاظ على التراث الأصيل لأبناء المنطقة، منوّهاً بالاهتمام الإعلامي الدولي الواسع الذي حازته المهرجان في دورته الماضية، حيث تحدثت الصحافة العالمية بإعجاب وتقدير عن جهود أبوظبي في توثيق الصلة بين الماضي والحاضر، وعلى صعيد المزاوجة والتفاعل والتحاور مع مختلف الثقافات والحضارات، والحرص على صون التراث العريق لدولة الإمارات في نفس الوقت.

وفي هذا الصدد قال الصحافي الأميركي كريس رايت: أمام تحديات التآكل الثقافي بسبب العولمة، اختارت أبوظبي أن تبني حياتها حول الموازنة بين التقاليد والتواصل الحي مع التقدم العالمي، وذلك بهدف حماية الهوية الوطنية ولتذكير المواطنين بالتاريخ ودلالته وتأثيره.

وكشف سالم المزروعي مدير مهرجان الظفرة، أنه وضمن فعاليات الحدث تنطلق الدورة الثانية من مسابقة "الحلاب" التي تهدف لاختيار النوق الأكثر إدراراً للحليب، على أن تقام المسابقة قبل انطلاق المهرجان بحيث تشمل المحليات الأصايل والمجاهيم من 11 ولغاية 13 ديسمبر 2010، ويُمنع مُشاركة الإبل المهجنة. وتبلغ قيمة جوائز شوطي المحالب الأصايل والمحالب المجاهيم للمراكز العشر الأولى ما يُقارب المليون درهم إماراتي.

وأكد أن المسابقة تسعى لجذب الاهتمام بهذا الجانب وتشجيع ملاك الإبل على اقتناء النوق الغزيرة الحليب، خاصة وأن الإبل تمثل قيمة اقتصادية كبرى منذ القدم، كما ويعتبر حليب الإبل من أهم منتجات الإبل الغذائية وله فوائد صحية عديدة، ويستخدم لعلاج الكثير من الأمراض.

وأوضح سالم المزروعي أن مسابقة "الحلاب" التي تشارك بها المحليات الأصايل والمجاهيم، تخضع للعديد من الشروط والمعايير التي تهدف لضمان دقة النتائج وعدم التدخل في كمية الحليب الذي تدره الناقة، إضافة للاهتمام بالجانب الغذائي والصحي للنوق المشاركة، حيث يشترط نظافة الإبل وخلوها من أي أمراض لقبول مشاركتها.

وكانت الدورة الأولى من مسابقة الحلاب التي أقيمت ضمن فعاليات مهرجان الظفرة الثالث، قد نجحت في تحقيق شهرة كبيرة جعلتها حديث الساعة بين كافة أهل منطقة الخليج والمهتمين بتربية الإبل لتضاف إلى سجل النجاحات المتلاحقة لمهرجان الظفرة، خاصة وأن مسابقة الحلاب هي الأولى من نوعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي.

وتعتبر مسابقة الحلاب من المسابقات القديمة التي اشتهر بها أهل المنطقة الغربية وكذلك أهالي شبه الجزيرة العربية، وكانت تتم في الماضي بين أفراد القبيلة ثم توسعت لتشمل أفراد القبائل المتجاورة، كما كانت تنظم على شارة بسيطة لا تتجاوز طعام الإبل. ومع التطور والمدنية قلّ الاهتمام بها وأوشكت على الاندثار، قبل أن يعيدها بقوة مهرجان الظفرة للظهور من جديد وليس على مستوى الدولة فحسب بل على مستوى العالم أجمع.