الاقتصاد المغربي يتصاعد بالتوسع في بنيته التحتية

رؤية اقتصادية بعيدة المدى

الرباط ـ قالت وزارة المالية المغربية الجمعة ان الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ومقره الكويت أعطى المغرب قرضين بقيمة 1.8 مليار درهم "214 مليون دولار" لتمويل توسيع ميناء طنجة وبناء سد "دار خروفة" في منطقة العرائش في شمال البلاد.

وقال صلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية "أن توقيع الاتفاقيات مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي 'هو صندوق على مستوى الحكومات يهدف إلى تعزيز التنمية في البلدان العربية' يعكس اهتمام الصندوق بدعم ومواكبة المشاريع التنموية في المغرب في إطار شراكات قوية".

وأضاف أن المغرب رغم الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة قرر العام الماضي مواصلة بناء ميناء طنجة المتوسط الثاني بمساعدة شركائه، ومن بينهم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، نظرا للبعد الاستراتيجي للمشروع ودوره في تحسين المواقع التنافسية الاقليمية للمغرب.

وأكد الوزير على أهمية سد "دار خروفة" بمنطقة العرائش لتخزين المياه وتوزيعها بشكل عادل على سكان المنطقة، بالاضافة إلى تأثيره الإيجابي على المشاريع التي تتزايد بصورة كبيرة في شمال البلاد.

من جهته، أشاد عبد اللطيف يوسف الحمد رئيس مجلس إدارة الصندوق بالعلاقات المتميزة بين الصندوق والمملكة، مشيرا إلى الإدارة الحكيمة والنظرة الاستشرافية في إدارة الاقتصاد المغربي.

وقال يوسف الحمد "أن السياسة المائية التي انتهجتها المغرب، خاصة بناء السدود جنبت المغرب الوقوع في مشاكل جسيمة، كما يكشف تنفيذ مشروع طنجة الرؤية الاقتصادية بعيدة المدى التي تملكها المملكة".

وتندرج اتفاقية توسيع ميناء طنجة في إطار خطة تمولها كل من الدولة ووكالة طنجة المتوسط وقرض يساهم فيه كل من البنك الأوروبي للاستثمار بما قيمته "2.2 مليار درهم"، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بما قيمته "1.4 مليار درهم".

وتصل تكلفة المرحلة الأولى للمشروع التي انطلقت في مايو ـ أيارالماضي 7.5 مليار درهم، وتتضمن تشييد بنية تحتية أساسية للميناء، وإقامة رصيف للحاويات بالميناء.

وسيدخل ميناء طنجة المتوسط الثاني حيز الخدمة في عام 2014 بقدرة إجمالية تصل إلى 5.2 مليون من الحاويات تضاف إلى ثلاثة ملايين لميناء طنجة المتوسط الأول، عبر الشروع في استغلال رصيف قدرته 2.2 مليون من الحاويات.

أما سد دار خروفة الذي يقع على بعد 45 كم شمال شرق مدينة العرائش، فسيخول تنظيم حوالي 140 مليون متر مكعب من واردات مياه وادي المخازن، وتصل سعته 480 مليون متر مكعب، ومن المنتظر أن يوفر مياه الري لمساحة 18 الف هكتار تغطي تسع قرى، بالإضافة إلى حماية المنطقة من الفيضانات وتوفير الماء الصالح للشرب لـ 16 قرية مجاورة.

وبدأ بناء السد في فبراير ـ شباط العام الماضي ومن القرر أن تستمر أعمال البناء لمدة 48 شهرا، بتكلفة أجمالية للمشروع بلغت 800 مليون درهم ممولة من الميزانية العامة للدولة، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

ويعتبر الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي من أهم شركاء المغرب، حيث قام بتمويل العديد من المشاريع منذ عام 1974 وحتى 2010 بملغ 30 مليار درهم، خاصة في قطاعات حيوية تتعلق بالزراعة والري وبناء السدود وإمداد القرى بالكهرباء والماء الصالح للشرب، وكذلك المواني والمطارات والاتصالات السلكية واللاسلكية وبناء المساكن الاجتماعية والطرق السريعة، بالاضافة إلى تقديم مساعدات فنية في تمويل دراسات الجدوى وإعداد المشاريع.