ناقد عراقي يبحث عن خلود النص القرائي

بقلم: عدنان الفضلي
مقتربات نقدية

يواصل الشاعر والناقد علي شبيب ورد ومن خلال مشغله الادبي الذي لم يتوقف عن بث نتاجاته عبر منظومته الخاصة، نشر منجزه الابداعي، منطلقاً من هواجسه الادبية والفكرية الخلاقة، فعن دار رند للطباعة والنشر بدمشق صدر للشاعر والناقد كتاب "دهشة القراءة الأولى" وينطوي الكتاب على مقتربات نقدية، في تقنيات الشعر العربي والكوردي المغاير، وقد توزعت المقتربات على 156 صفحة من القطع المتوسط.

وضمن مقدمة ضانّة متسائلة، تعرض الناقد لتجربة الشاعر أدونيس، ثم توالت المقتربات النقدية وفق أربعة حزم، لتتناول تجارب شواعر وشعراء عرب وكورد. وهم: محمد الماغوط، صقر عليشي، هيفاء فويتي، رشا عمران، إيمان الإبراهيم من سوريا. وسيف الرحبي، فاطمة الشيدي، طالب المعمري من عُمان. وإلياس لحود، شارل شهوان، هدلا القصار من لبنان. وقاسم حداد من البحرين. وأحمد بلحاج آية وارهام، عبد السلام المساوي من المغرب. وفاطمة ناعوت، محمد سعد شحاته من مصر. وسعيد هادف من الجزائر. ومحي الدين جرمة من اليمن. وشريف بقنه الشهراني من السعودية. ومن العراق الشعراء العرب: كاظم جهاد، عبد الزهرة زكي، كريم جخيور، طارق حربي، هاشم تايه، فينوس فائق، رنا جعفر ياسين، عدنان الزيادي، ربيع حسين الجامح، ومن الشعراء الكورد كل من: شكري شهباز، هزرفان، عارف حيتو، حسن سليفاني، بيار بافي، بشير مزوري، جوله حاجي، مصطفى سليم ئاكره يي، سلام بالايي، شمال ئاكره يي، فاتمة سافجي، كرمانج هكاري.

في الكتاب يثير الناقد جملة أسئلة، منها: هل يمكن للشاعر إنتاج نصوص قادرة على تكرار التلقي وعلى الدوام؟ وترك سؤالاً آخر مفاده كيف يحظى النص بأسباب خلوده القرائي؟ وتضمن المتن أسئلة آخر هي - أليس منظومة البث أكثر أهميّة وحسماً - في معادلة الاتصال - من منظومة التّلقّي؟ وهل يركن الشاعر أحيانا، لشهرته فقط، في إنتاج بعض نصوصه؟ وهل تشفع له قدرته الإبداعية فقط على إدامة حسن التلقي؟ أم لا؟

وقد سعى الناقد إلى التنقيب عما هو ملفت للانتباه ضمن خارطة المنجز الشعري العربي والكوردي، الآن. وانطلق من مفتتح يبث جملة أسئلة متواصلة عن طبيعة العلاقة بين النص والمتلقي، وافترض توافر قدرة أدائية أو كفاءة اتصالية لدى طرفي معادلة الاتصال والتلقي. وذلك بتوافر قارئ نشيط ذي كفاءة في التقاط أو اكتشاف النص ذي الكفاءة العالية على تحريض المتلقي على التواصل معه، حتى النهاية. وبغية تقليل عراقيل نجاح مشروعه الرؤيوي هذا، لجأ إلى انتقاء نص من أدونيس كشاعر يتوفر على شهرة إعلامية ومنجز إبداعي عريض ولا غبار على كفاءته الاتصالية، كنموذج فعال ومجد للفحص. غير أنه توصل في النهاية إلى ضرورة توفر النص على عدة سمات أو خصائص ترتقي به إلى منطقة اتصالية تمنحه خلودا قرائيا عبر كل الأزمنة وفي كل الظروف. ولعل حزم مقترباته النقدية في الكتاب، نجحت في إضاءة بعض من هذه السمات التي تمنح النص قدرة على الاحتفاظ بدهشة القراءة الأولى".

هذا وسبق للشاعر أن أصدر كتابه الشعري "ناطحات الخراب" عن دار الشؤون الثقافية العامة بغداد 2009 وله كتب شعرية ونقدية منجزة تنتظر الطبع.