طرقات الامارات تتزين مجددا بالسيارات الفارهة

دبي - من مارتينا فوكس ومارتن دوكوبيل
سوق السيارات تتعافى

يساوم سعد عطا مع بائع في معرض للسيارات الفارهة قرب الطريق العام المزدحم في دبي لاستبدال سيارته التويوتا وعمرها خمسة اشهر بسيارة بورش كايين ثمنها 100 ألف دولار.

وقال عطا وهو مدير عام لشركة لتجارة الاثاث في دبي "يتعين عليك ان تغير سيارتك كل بضعة أشهر."

وأضاف عطا الذي يحاول التخلص من سيارته التويوتا رباعية الدفع "اريد شراء هذه لان تصميمها جديد وبالطبع لانني اريد أن انال اعجاب الفتيات."

واثرت الازمة المالية العالمية على سوق السيارات في دبي بشدة حيث اشتهر المغتربون بانفاق رواتبهم غير الخاضعة للضرائب على شراء السيارات الفارهة وملابس مصممي الازياء المشهورين والفيلات الكبيرة.

وبعد تأجيل مشروعات عقارية بمليارات الدولارات انتشر الحديث عن ان المغتربين الذين فقدوا وظائفهم وتعثروا في سداد القروض يتخلون عن سياراتهم في المطار عائدين الى بلادهم.

وبينما بدأت دبي تتعافى تخنق سيارات الدفع الرباعي التي تستهلك كميات كبيرة من البنزين طريق الشيخ زايد المؤلف من 12 حارة مجددا وتصطف السيارات الفيراري والمزيراتي أمام مدخل مركز الامارات التجاري.

وقال عبدالله مفتاح (26 عاما) الذي يمتلك اربع سيارات فارهة "يشتري الناس السيارات الغالية مجددا لانهم يريديون خيارات جديدة ويريدون التميز."

وقال وهو يقف خارج معرض للسيارات "قد اشتري اخرى هذا العام."

ودولة الامارات العربية المتحدة ذات الخمسة ملايين نسمة رابع اكبر سوق في العالم لسيارات الرولزرويس. وقالت الشركة ان مبيعاتها زادت باكثر من الضعف في الاشهر التسعة الاولى من العام.

ووفقا لمؤسسة (اي.اتش.اس جلوبال انسايت) قد تفقز مبيعات السيارات الجديدة في الامارات الى 210 ألاف وحدة هذا العام والى 240 ألفا عام 2011 مقابل 180 ألفا العام الماضي لكنها لاتزال أقل من مبيعات عام 2008 حين وصلت الى 324 ألفا.

وبينما يسير النمو بوتيرة أبطأ مما كان عليه في سنوات الازدهار النفطي عندما كانت اموال النفط وفيرة مع الصفوة في الامارات وكان الوصول الى الائتمان سهلا يشير التحسن الى عودة الثقة لثاني اكبر اقتصاد عربي.

وقال ميشيل عياط مدير عام الشركة العربية للسيارات ثاني اكبر شركة للسيارات في الامارات "في 2010 بدأت تعود ثقة العملاء."

وقال عياط ان التقديرات تشير الى ارتفاع مبيعات سيارات الركوب بنسبة 7 بالمئة في الاشهر التسعة الاولى مقارنة بالعام السابق. وبيعت خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني واغسطس/اب 146 ألف سيارة بزيادة نسبتها 6.6 بالمئة.

وهذه نسبة جيدة اذا ما قورنت بأوروبا حيث تراجعت مبيعات السيارات للشهر السادس على التوالي في سبتمبر ايلول بعد ان تأثر الطلب بانهاء برامج للتخلص من السيارات القديمة وتحفيز مبيعات السيارات وأيضا نظرا للتعافي المتفاوت من الازمة.

وقال انطوني سيلفر الذي اشترى مؤخرا سيارة مستعملة في دبي "بدأ الناس يكيفون انماط حياتهم مجددا ويعتقدون أن الوضع لن يسوء أكثر من هذا."

وربما تحد خطط الغاء دعم الوقود في الامارات ثالث اكبر مصدر للنفط في العالم من الطلب على السيارات الفارهة. ولم تؤثر بعد قفزة بنسبة 26 بالمئة في اسعار الوقود هذا العام على المبيعات.

وقال ستيفاني فيجر المحلل البارز لدى (اي.اتش.اس جلوبال انسايت) "لايزال سعر الوقود اقل من المستويات الاوروبية والاميركية."

لكن ليست سوق السيارات الفارهة فقط هي التي تتعافى. فالسيارات اليابانية تسهم باكثر من 70 بالمئة في سوق السيارات في الامارات.

وقال تجار ان مبيعاتها تفوق معدل النمو الاجمالي. وقال مدير مبيعات في معرض لشركة نيسان في دبي ان ما بين 10 الى 15 عميلا يشترون سيارات جديدة يوميا.

وكانت مبيعات السيارات في الامارات ارتفعت بنسبة 22 بالمئة عام 2008 مقارنة بقفزة بلغت 37 بالمئة في العام السابق.