سليمان الهتلان: هذه رهانات الإعلام العربي

الهتلان: ثمة فوضى في الفضاء العربي

أبوظبي - استضافت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث محاضرة للدكتور سليمان الهتلان، الإعلامي والمفكر الإستراتيجي تحت عنوان "الإعلام العربي الراهن والرهانات"، بحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين وذلك مساء أمس الأربعاء 24 نوفمبر 2010 في قاعة المحاضرات في المسرح الوطني.

قدم للمحاضرة الشاعر والإعلامي سامح كعوش معرفاً بالدكتور المحاضر كرائدٍ من نخبة المثقفين والمفكرين والدارسين العرب، متخصص في الإعلام صناعةً للوعي لا انصياعاً له، وهو الداعي إلى التنمية الإنسانية التي لا تكتمل في نظره إلا بتعليمٍ لا يقدّس الألقاب، ومشاركةٍ لا تستثني النسوة وتضعُهنّ في صناديق مغلقة، وبهذا فهو الرجال في رجل، رأى واستفاد في وضعِ الرؤى، وأرسى مدرسةً في التفكير لا تقوم على تكفير، ولا تتحزب لجنس أو عرق أو طائفة أو دين، بل تصل بالكلمة الحسنة والفكر الحر والعقل المتنوّر إلى أعمق أعماق كينونة الآخر، ووعيه الجمعي.

وتابع كعوش أن "المحاضر اختير مؤخراً عضواً في مجلس مستقبل الإعلام في قمة المجالس العالمية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي - دافوس وهو أول عربي عضو في هيئة تحرير مجلة السياسات العالمية الأميركية".

ومن ثم بدأ المحاضر في تحديد محاور ندوته التي ارتكزت على العديد من العناوين منها "ماهية الإعلام العربي: وظائفه. فلسفته. مفاهيمه"، "فوضى الفضاء العربي"، "أسئلة المستقبل"، "خلط بين "العلاقات العامة" و"الدعاية" والإعلام"، "الخلط بين الإعلان والتحرير"، معبراً عن إيمانه بضرورة النقد الذاتي لأهل المهنة أي الاعلاميين أنفسهم من خلال الواقع بما يؤدي لتطوير المؤسسات الإعلامية وأيضاً لتلاقي خبرات متنوعة.

واعتبر الدكتور الهتلان أن الإعلام بحاجة إلى غربلة وتطوير، كما أن هناك مشكلة غياب مراكز التأهيل المتخصصة في الإعلام، وغياب التدريب أساساً مشكلة كبيرة جداً في وسائل الإعلام التي تركز كثيراً على الربح في حين أنها لا تسعى للاستثمار في الطاقات البشرية من خلال التدريب والدورات في الخارج وإعطاء محفزات للإعلامي أو الصحافي كي يبقى في مؤسسته الإعلامية.

وشدد الدكتور الهتلان على ضرورة قيام الحوارات الخاصة بين أهل المهنة الواحدة، من هنا فالمطلوب هو تأسيس ثقافة اعلامية وتأسيس جيل اعلامي يستوعب أهمية الاعلام والحاجة اليه كما يعرف ويدرك بشكل جاد مسؤوليته كإعلامي، كما تكمن المشكلة اليوم في في غلبة الإعلان والبعد التجاري.

ويذكر أن الدكتور سليمان الهتلان يتمتع بخبرات عملية طويلة فقد عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات في المملكة العربية السعودية كما عمل مستشاراً لمؤسسات إعلامية دولية، وساهم في إنتاج أعمال إعلامية عن العالم العربي مع عدد من المؤسسات الإعلامية الدولية، ويعنى في كتاباته كثيراً بمشاريع التنمية الإنسانية في العالم العربي.

وفي فبراير 2008 عين الهتلان رئيساً تنفيذياً للمنتدى الإستراتيجي العربي بدبي، والهتلان يجمع بين الخبرة الأكاديمية والميدانية في الإعلام والعمل الثقافي فبعد تخرجه من جامعة الملك سعود في الرياض أكمل تعليمه العالي في جامعات عدّة في الولايات المتحدة الأميركية منها جورجتاون وهوارد وكذلك جامعة هارفارد.

كما حصل الدكتور الهتلان على زمالة نيمن الشهيرة للصحافة من جامعة هارفارد قبل ان يكمل دراسته لما بعد الدكتوراه في مركز دراسات الشرق الأوسط التابع لنفس الجامعة. ومع عمله كمستشار لعدد من المؤسسات الاعلامية في المملكة العربية السعودية ومؤسسات إعلامية كبرى في الولايات المتحدة مثل شبكة اي بي سي الإخبارية وله أعمال وحضور في عدد من الشبكات الاعلامية الدولية. وقد نشر للدكتور سليمان عدد من المقالات التحليلية في عدد من الصحف الاميركية الرئيسية منها النيويورك تايمز والواشنطن بوست واليو أس إيه توداي والميامي هيرالد بالإضافة إلى عدد من الصحف المعروفة في منطقة الخليج العربي. ويواصل اليوم حضوره الإعلامي عبر مقالاته الإسبوعية وحواراته التلفزيونية التي تعنى بالتنمية الإنسانية في العالم العربي.