العالم ينتظر 'طبخة إخبارية كبيرة' بنكهة 'ويكيليكس'

واشنطن ـ من مارك هوسينبول
الوثائق الجديدة تذكر كبار السياسيين بالاسم

قالت مصادر الاربعاء ان وثائق رسمية سينشرها موقع ويكيليكس قريباً قد تشمل برقيات دبلوماسية اميركية سرية تتحدث عن مزاعم فساد ضد زعماء دول وحكومات أجنبية.

وقال موقع ويكيليكس على الانترنت هذا الاسبوع ان حجم الوثائق التي سينشرها سيكون أكبر سبع مرات من مجموعة تقارير البنتاغون التي بلغت نحو 400 ألف تقرير تتعلق بحرب العراق والتي اذيعت في اكتوبر/تشرين الاول.

وتقول ثلاثة مصادر على علم ببرقيات وزارة الخارجية الاميركية التي في حيازة ويكيليكس ان مزاعم الفساد فيها كبيرة بدرجة تكفي لاحداث حرج شديد لحكومات اجنبية وسياسيين وردت الاشارة اليهم بالاسم.

وقالت المصادر ان من المتوقع الكشف عن هذه الوثائق الاسبوع القادم وربما قبل ذلك.

وقالت المصادر ان التقارير التفصيلية الصريحة من جانب دبلوماسيين اميركيين قد يكون لها أيضاً عواقب على السياسة الخارجية لادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما.

وقال أحد المصادر العليمة بمحتويات الوثائق التي في حيازة ويكيليكس انه من بين الدول التي وردت اسماء سياسيين منها في التقارير روسيا وافغانستان وجمهوريات سوفيتية سابقة في آسيا الوسطى.

لكن تقارير اخرى تشمل بالتفصيل مزاعم محرجة تم ابلاغ واشنطن بها بواسطة دبلوماسيين اميركيين في مناطق اخرى من بينها شرق آسيا واوروبا.

واعترضت الحكومة الاميركية بشدة على تسريبات ويكيليكس السابقة التي قالت انها قد تعرض الامن القومي للخطر كما يمكن ان تعرض بعض الاشخاص للخطر.

وأعطت تسريبات ويكيليكس السابقة لوثائق اميركية سرية تتعلق بالعراق وأفغانستان صورة ميدانية للصراعات ومعلومات المخابرات الحساسة لكنها احتوت على قدر ضئيل من التسريبات المذهلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية بي جيه كراولي ان واشنطن تجري تقييماً لعواقب ما قد يكشفه موقع ويكيليكس وانها تقوم بابلاغ حكومات أجنبية "بأن اذاعة الوثائق محتمل في المستقبل القريب".

وقال كراولي "نشجب ما حدث. هذه التسريبات ضارة للولايات المتحدة ولمصالحنا. وسوف تحدث توتراً في علاقاتنا".

وأضاف "نتمنى ألا يحدث هذا لكننا بالطبع مستعدون لاحتمال حدوثه".

وأكدت كل من وزارة الخارجية الاميركية ووزارة الدفاع "البنتاغون" انهما على اتصال بأعضاء الكونغرس لابلاغهم بما قد يحدث.

وقالت مصادر ان جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس أتاح منذ فترة بعض الوثائق لمؤسسات اخبارية عالمية مثل نيويورك تايمز وصحيفة الغارديان البريطانية ومجلة ديرشبيغل الاسبوعية الالمانية وهي مؤسسات نشرت في السابق روايات تستند الى وثائق حكومية اميركية حصلت عليها ويكيليكس.

وقال اثنان من المصادر ان اسانج أتاح الوثائق لمطبوعتين اوروبيتين أخريين على الاقل، هما إل بايس الاسبانية ولو موند الفرنسية.

ولم يرد اسانج على الفور على رسالة بالبريد الكتروني للتعقيب.

وتحاول نيويورك تايمز والغارديان ودير شبيغل التنسيق عندما تقوم بنشر الروايات الاولى عن المادة لكن أحد المصادر قال انه من غير الواضح ان كانت لو موند وال بايس ستقومان بالنشر في نفس الوقت.

وقالت المصادر ان الوثائق ـ التي تبلغ أيضا عن أمور أخرى مثيرة للجدل محليا تتجاوز مزاعم فساد ـ قد يترتب عليها صخب دولي أكثر مما فعلته التسريبات السابقة من جانب ويكيليكس عن تقارير البنتاغون بشأن الحربين في العراق وأفغانستان.

وعندما طلب منه التعقيب على أحدث تسريبات متوقعة من جانب ويكيليكس قال رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة نيويورك تايمز بيل كيلر "اذا كنا نعد لقصة اخبارية كبيرة فاننا لا نناقشها قبل النشر".