حياة هادئة للحمير..شعار حزب كردي في العراق

إعادة الاعتبار للحمار

السليمانية (العراق) - يشتغل أحد الاحزاب باقليم كردستان في شمال العراق بالسياسة تحت راية غير مألوفة "حمير كردستان".

وجمعية حمير كردستان قائمة منذ التسعينات عندما نال الاقليم قدرا كبيرا من الاستقلال عن العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين. وأصبحت الجمعية حزبا سياسيا رسميا عام 2005 وانضم اليه منذ ذلك الحين آلاف الأعضاء الذين لم يبالوا فيما يبدو بارتباط الحزب بحيوان يتعرض لأكبر قدر من السخرية والاهانة في الشرق الاوسط.

وتنتقد جمعيات عالمية للرفق بالحيوان إساءة معاملة الحمير في المنطقة رغم ما تبذله تلك الحيوانات من جهد شاق لا يتحمله غيرها من الدواب.

ويقول عمر كلول رئيس جمعية حمير "منذ 1993 تأسست جمعية حمير كردستان وأول شعارنا على العلم مكتوب.. السلام.. العمل.. ركوب الحيوان.. حماية الغابات. فنحن موجودون منذ ذلك التاريخ واول شعار من ذلك الوقت.. بسبب الشعوذة والعمل السييء للبشرية قررنا ان نعيش مثل الحمار".

ويشكو كلول (58 عاما) من التمييز ضد الحزب بسبب اسمه.

وقال "بعد 26 سنة من النهيق والرفسات سنة 2005 حصلنا على إجازة رسمية. حكومة اقليم ادارة السليمانية كان ادارتين في ذلك الوقت وليس لدي غير هذا ولم أحصل على اي حق. حتى النثرية (المخصصات المالية) قدمت عليها مرتين منذ ذلك الوقت 2005. والان وصل الى رئاسة الحكومة ولا اعتقد انهم يصرفوا لي نثرية ولا أعلم لماذا. يكرهون اسم حمار وهم مستفيدين من الحمار".

وليس للحزب مقر رسمي لكن اعضاءه يستخدمون غرفة صغيرة مقرا لهم. ويقر كلول بانه ربما لا يحصل مطلقا على أصوات تكفي للفوز بمقعد في البرلمان الاقليمي او الوطني.

ويشترط حزب الحمير ألا تقل سن الراغبين في الانضمام اليه عن 18 عاما وأن يكونوا قد حصلوا على قسط من التعليم. ويقول كلول ان اعضاء الحزب يجتمعون في العادة في الاماكن العامة والمكتبات والمتنزهات لمناقشة سياسات الحزب.

وينقسم اعضاء الحزب الى درجات منها "حمار صغير" و"حمارة" و"حمار".