قفصة تناقش رهانات قصيدة النثر التونسية

كثير من الجدل

تونس ـ تنطلق الدورة الثالثة لملتقى قصيدة النثر بقفصة في الجنوب التونسي الجمعة 3 ديسمبر/كانون الأول القادم بدار لونغو قفصة، حيث يكون افتتاح الدّورة الثّالثة، ثم تدشين مقر فرع اتحاد الكتاب التونسيين بدار لونغو قفصة، يلي ذلك حفل تكريم الشّاعر محمّد عمّار شعابنيّة بتقديم من الطّيّب الحميدي، ثم يقدم الأديب إبراهيم الدّرغوثي مداخلة بعنوان "محمد عمار شعابنية الإنسان والمثقف"، فمداخلة للأديب عبّاس سليمان تحمل عنوان "العدول في ثلاثين سماء تحت سماء الخوارزمي"، ليفتح المجال أمام مشاركات حرّة للجمهور، إثر ذلك يكون للشاعر محمد عمّار شعابنية قراءات شعريّة.

اليوم الثاني للملتقى ينطلق صباح السّبت بجلسة علميّة أولى يرأسها بلقاسم التّليجاني ويقدم خلالها فتحي الخليفي مداخلة بعنوان "شعرية الالتباس في قصيدة النثر"، ثم مداخلة بعنوان "شعرية الأحدوثة" للشاعر محمد الهادي بوقرة، ونقاش، يلي ذلك قراءات شعريّة.

الفترة المسائية تنطلق بالجلسة العلميّة الثّانية برئاسة مقطوف الظّاهري وتتضمن مداخلة أولى بعنوان "البناء في قصيدة النثر" يقدمها عمر حفيظ، ثمّ يقدم فتحي النصري مداخلة حول "الإيقاع في قصيدة النثر"، تليها مداخلة بعنوان "شعرية النثر في مجموعة "الليل دائما وحده" يقدمها عبد الرحمان رشيد، إثر ذلك يكون الموعد مع قراءات شعريّة على شرف الشّاعرة فضيلة الشابي.

اليوم الختامي ينطلق صباحا بجلسة علمية ثالثة يرأسها محمّد الهادي الزّعبوطي، وتقدم خلالها سليمة جوادي مداخلة بعنوان "رهانات الشعرية في قصيدة النثر"، ثم مداخلة "بدايات قصيدة النثر التونسية" يقدمها الشاعر عبدالوهاب الملوح. إثر النقاش تنتظم جلسة شعرية وقراءات على شرف الشاعر آدم فتحي يشارك فيها الشّعراء الضّيوف: فضيلة الشّابّي وآدم فتحي وضحى بوترعة وشكري بوترعة وخالد الرّدّاوي وفضيلة مسعي ويوسف عبيدي .

وجاء في ورقة العلم التي أعدها الشاعر عبدالوهاب الملوّح منسق الملتقى: "لعلّ أكبر مزايا قصيدة النّثر العربيّة أنّها تعيد طرح سؤال الإبداع الشّعريّ ومستلزماته على ضوء الرّؤية الثّقافيّة الحديثة وما تتطلّبه الذّائقة الفنّية الحيّة من مواكبة لمستجدّات العصر وتطلّع إلى آفاق أكثر انفتاحا وأقدر على احتضان الواقع واستشراف المستقبل".

وقد جاءت الدّورة الأولى لملتقى قصيدة النّثر بقفصة تحت عنوان "الرّاهن والآفاق" بحيث كان البحث في راهن قصيدة النّثر العربيّة ومحاولة تأصيلها والبحث في أدواتها الفنيّة واستشراف آفاقها على ضوء منجزها منذ بدايات القرن المنقضي، ومن خلال كتابات روادها. وتمحورت الدّورة الثانيّة حول "النّثر الشّعريّ عند الشّابيّ" من خلال مجموعة من كتاباته النّثريّة الّتي توزّعت بين المذكّرات والرّسائل ونصوص نثريّة أخرى اختلف النّقّاد في تصنيفها نثرا فنّيّا ؛ أو نثرا شعريّا.

أمّا هذه الدّورة الثّالثة فتتمحور حول مرجعيّات الكتابة: منطلقات كتابة قصيدة النّثر في تونس. جماليّات النّص: قصيدة النّثر من خلال نماذج تونسيّة، وهل للتّجربة التّونسيّة خصوصيّة مميّزة. قصيدة النثر: الشّرط الإبداعي من أجل قصيدة نثر في تونس. أفق النّص: شعريّة النّثر والمحدّد الإيقاعيّ في قصيدة النّثر. جدل الجنس والمصطلح: إشكاليات التّجنيس وحدود المصطلح بين قصيدة النّثر وأجناس إبداعيّة أخرى مثل القصّة القصيرة جدّا.

لقد أثارت التّجربة التّونسيّة الكثير من الجدل النّقديّ والفكريّ محلّيّا وعربيّا بدءا من تجارب الرّوّاد: الشّابيّ، العريبي، وما أثارته كتابات وآراء محمّد أبي القاسم كرّو ومحمّد العروسي المطوي مرورا بنصوص محمّد صالح القرمادي ومحمّد الحبيب الزّنّاد والشّاعرة الرّائدة فضيلة الشّابّي، وصولا إلى راهن قصيدة النّثر في تونس اليوم من خلال عديد الأسماء الّذي سيكون عدد منهم حاضرا لإثراء هذه الدّورة.