123 منظمة غير حكومية تهدد بمقاطعة الانتخابات المصرية

مراقبة اجنبية لا.. ومحلية لا ايضا!

القاهرة - هدد "التحالف المصري لمراقبة الانتخابات" الذي يضم 123 منظمة غير حكومية الاثنين بـ"الانسحاب من مراقبة الانتخابات" التشريعية المقرر اجراؤها الاحد المقبل ما لم يسمح لمراقبيه بدخول مكاتب الاقتراع والاستفسار عن سير العملية الانتخابية.

وقال الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان، اكبر المنظمات الحقوقية في مصر، حافظ ابو سعده في مؤتمر صحافي ان اللجنة العليا للانتخابات اعلنت ان "المراقبين الحاصلين على تصريح منها لن يتمكنوا من دخول لجان الاقتراع الا باذن من رئيس اللجنة العامة للانتخابات (في الدائرة التي يقع بها مكتب الاقتراع الذي يريد المراقب دخوله) او من رئيس اللجنة الفرعية (مكتب الاقتراع) وهو ما يعني عمليا عدم تمكينهم من اداء دورهم".

واضاف ان "اللجنة العامة للانتخابات تحظر كذلك على المراقب ان يوجه اي اسئلة الى رئيس مكتب الاقتراع في حين ان من حقه ان يطلب استفسارات حول سير العملية الانتخابية داخل لجان الاقتراع".

واكد ان "هذا انتهاك خطير ويعني مصادرة واغتيال حق منظمات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات".

وتابع "اذا لم يتم تمكين المراقبين من دخول لجان الاقتراع بدون اذن رئيس اللجنة والتجول في اللجان في اي وقت والموافقة على منح تصاريح لكل مراقبينا الذين يبلغ عددهم 1131، فسننسحب من مراقبة الانتخابات".

واشار الى ان السلطات المصرية ترفض الرقابة الدولية وتعتبرها مساسا بالسيادة الا انها "ترفض كذلك الرقابة الوطنية من المجتمع المدني".

واوضح ان "انتهاكا خطيرا اخر لنزاهة العملية الانتخابية" وقع خلال الاسبوع الاخير وهو "مصادرة الحقوق الأساسية والمدنية من المرشحين".

وتابع ان "400 مرشح كانت اللجنة العليا رفضت قبول اوراقهم، حصلوا على احكام قضائية بادراج اسمائهم على قوائم المرشحين ورفضت اللجنة العليا تنفيذ احكام القضاء".

واكد رئيس مجلس الوزراء المصري أحمد نظيف الاثنين أن "مصر قادرة على مراقبة الانتخابات البرلمانية القادمة بكل نزاهة وشفافية لنثبت للعالم كله اننا قادرون على إدارة العملية الانتخابية بنزاهة كاملة".

واضاف نظيف في تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية، ان "الانتخابات ستتم تحت اشراف كامل من اللجنة العليا للانتخابات والتى يرأسها قضاة أفاضل واجلاء وان الحكومة ينحصر دورها فى توفير الأمن للعملية الانتخابية والمواطنين".

وكانت القاهرة "رفضت بشكل قاطع" في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري دعوة واشنطن الى ارسال مراقبين اجانب لمراقبة نزاهة الانتخابات التشريعية.