حزب الله يشكك في انسحاب إسرائيل من قرية الغجر السورية

مناورة خداع بالتواطؤ مع الامم المتحدة

بيروت ـ وصف قائد بارز في حزب الله الانسحاب الاسرائيلي من قرية الغجر في القطاع الشرقي من جنوب لبنان بأنه "مناورة خداع بالتواطؤ" مع الامم المتحدة وامينها العام بان كي مون.

وكان رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد يعلق الاحد في اول موقف لحزبه على اعلان القرار الانسحاب الاسرائيلي من الجزء الشمالي من بلدة الغجر.

وقال "ان أي انكفاء اسرائيلي عن أي حبة تراب من ارضنا هو موضوع نتعاطى معه بقدره وبحسب حقيقته ونتائجه، لكن ما يقدم عليه العدو الاسرائيلي بالتواطؤ مع الامم المتحدة وأمينها العام هو مناورة وخداع يراد من خلاله ان يصدر العدو الاسرائيلي وعبر أسياده في مجلس الامن قرارا ينص على ان العدو الاسرائيلي قد انسحب بالكامل من الاراضي اللبنانية"؟.

واضاف "نحن من جهتنا نقول بكل وضوح وصراحة لشعبنا ومن يتابع قضيتنا في العالم، أن هذا الانسحاب ناقص لانه لا يستعيد السيادة لارضنا".

وقال "نحن نفهم ان الارض تستعيد سيادتها حين يتمكن جيشنا اللبناني من الدخول الى المنطقة المحررة، اما ان ينسحب الاسرائيلي من الجزء الشمالي لبلدة الغجر ويضعها تحت وصاية الامم المتحدة والقوات الدولية ويمنع الجيش اللبناني من الدخول اليها وتبقى ادارة شؤون المدنيين في الجزء الشمالي من البلدة بيد العدو الاسرائيلي الذي يحتل القسم الجنوبي من البلدة نفسها، فهذا ليس انسحابا ولا انكفاء، هو خداع وحيلة تدبر في ليل بالتواطؤ مع الامم المتحدة وأمينها العام ليقال للرأي العام العالمي ان الاسرائيليين قد نفذوا ما يتوجب عليهم من الانسحاب من الاراضي اللبنانية".

وقال "هذا أمر لا ينطلي على المقاومة وهي تتمسك بالسيادة كاملة على الجزء الشمالي في بلدة الغجر وتتمسك بحقها في استعادة وتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا 'في القطاع الشرقي من جنوب لبنان' وكل حبة تراب من ارضنا اللبنانية".

واردف يقول "هذا الامر يجب ان يكون واضحا حتى لا ينزلق احد في منزلق الترحيب الاهوج والمتسرع ويعتبر ان ما اقدم عليه العدو الاسرائيلي هو تنفيذ للقرارات الدولية".

ويرى سكان قرية الغجر، البالغ عددهم 2300 نسمة، إن القرية لا تتبع أياً من لبنان أو إسرائيل، وإنما تتبع سوريا.

وقال نجيب الخطيب المتحدث باسم قرية الغجر"نحن نطالب اليوم بتوحيد القرية وإعادتها بكاملها إلى التبعية السورية".

وكانت إسرائيل أعلنت نيتها الانسحاب من الجزء الشمالي من بلدة الغجر الواقعة على الشريط الحدودي مع جنوب لبنان، استجابة لقرار مجلس الأمن الدولي، الذي أنهى المعارك بين القوات الإسرائيلية وحزب الله في جنوب لبنان عام 2006.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، صادق على اقتراح الأمم المتحدة وقائد قوات "اليونيفيل"، والذي يقضي بانسحاب إسرائيل من الشطر الشمالي لقرية الغجر، الواقعة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وتعتبر قرية الغجر قرية سورية سيطرت عليها إسرائيل في حرب عام 1967، وحصل سكانها على الجنسية الإسرائيلية في العام 1981.

وفي عام 2000، وضعت الأمم المتحدة الحد الفاصل بين إسرائيل ولبنان، الذي قسم القرية التي تقع على الحدود بين لبنان وأراضي مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، إلى قسمين.

وخلال حرب عام 2006، أعادت إسرائيل السيطرة على الجزء الشمالي من قرية الغجر، وهي السيطرة التي استمرت حتى الآن.

وتعهدت إسرائيل بالانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 غير أنها بررت عدم انسحابها من الجزء الشمالي من قرية الغجر بمبررات أمنية.

غير أنه بموجب المفاوضات مع الأمم المتحدة، فإن الجنود الإسرائيليين سيتولون المسؤوليات الأمنية في الجزء الجنوبي من القرية، فيما سيتولى عناصر من قوات الأمن الدولية المسؤولية الأمنية في الجزء الشمالي من القرية.