حنان ترك: الأجور الخيالية للفنانين ستدمر الدراما المصرية

'لا أحد حرجا في ارتداء الحجاب في الدراما'

القاهرة - بدأت الفنانة المصرية حنان ترك بالتحضير لمسلسلها الجديد "رسائل" الذي سيعرض خلال شهر رمضان 2011.

وأكدت ترك لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية إن العمل الجديد قصة وسيناريو محمد سليمان الذي كتب مسلسل "القطة العميا" وإنتاج الدكتور خالد حلمي "الذي أقدم معه هذا العام ثالث عمل درامي"، مشيرة إلى حرصها على تكرار فريق العمل في أعمالها بداية من مسلسل "هانم بنت باشا" ومروراً بمسلسل "القطة العميا" وانتهاء بـ"رسائل".

وأضافت "فريق العمل يكون أكثر تفاهماً، والأدوار كافة التي تم تقديمها كان أصحابها مناسبين لها، وهناك ممثلون كانوا معنا في \'هانم بنت باشا\' ولم يكن لهم وجود في \'القطة العميا".

وعن مسلسل "أسماء بنت أبي بكر" قالت ترك "المنتج رشحني له، لكنني اعتذرت لأني ضعيفة في اللغة العربية الفصحى، كما أني أرفض تقديم أي مسلسل ديني أو تاريخي إلا إذا توافر دعم من الدولة، حتى نقدم عملاً يليق بمستوى الأحداث التاريخية".

وقالت إن ارتفاع أجور الممثلين في مصر أفسد السينما "وهذا هو الفرق بيننا وبين الدول العربية الأخرى".

وأكدت أن الأجور الخيالية التي يحصل عليها الممثلون في مصر هي السبب في تدمير صناعة السينما، و"في طريقها إلى تدمير الدراما التلفزيونية"، وطالبت الفنانين بإنقاذ الصناعة وخفض أجورهم لزيادة ميزانية إنتاج الأفلام.

ورفضت ترك استخدام الشعر المستعار كما فعلت بعض الفنانات المحجبات في مصر، مشيرة إلى أنه "ليس هناك نص صريح يجيز استخدام الشعر المستعار، ولكني لا أعيب على صابرين أنها ارتدت الباروكة في مسلسلها الأخير\'شيخ العرب همام\'، وأعتقد أنها ما كانت تخطو هذه الخطوة إلا إذا حصلت على فتوى قوية، وإذا وجدت الفتوى التي تؤكد لي صحة هذا الكلام فلا أمانع في استخدام الباروكة".

ورفضت ترك فكرة أن "الحجاب يلوي عنق الدراما"، وقالت إن مسلسل "القطة العميا" ليس به مشهد واحد لا يبرر الحجاب و"هو ما أخذ منا وقتاً وجهداً حتى لا نجد مشهداً للبطلة في حجرة النوم أو مع والدها وهي ترتدي الحجاب وفصلنا السيناريو على ذلك، وهذا ليس فيه أي عيب، لأننا عندما نفصل عملاً يجب أن يتناسب مع ذوق الجمهور ويحترم عقله، ونبذل مجهوداً مع المنتج والمخرج لنقدم مشاهد مقنعة، وهذا الأمر نستحق الشكر عليه وليس الهجوم، لأن هناك مشاهد تمت مراجعتها كثيراً من أجل هذا الهدف".

وعن الهجوم الذي تتعرض له الفنانات المحجبات بسبب اتهامهن بتفصيل الأعمال لتلائم الحجاب، قالت ترك "لا أجد حرجاً في أن يكون هناك عمل تفصيل للفنان، لأن التفصيل ليس تهمة، وكل فنان حر في اختياراته، ورغم أن الأعمال التي قدمتها مؤخراً كانت مكتوبة من البداية، إلا أن مناقشات دارت بيني وبين الكاتب حتى نتجنب وجود مشاهد ليس للحجاب مبرر درامي فيها".

وحول عرض سيناريوهات المسلسلات على الدعاة قالت ترك "إن الفن دنيا وليس ديناً"، مشيرة إلى أنها تفضل أن تأخذ رأي ممثل أو مخرج أو منتج يفهم في هذه المهنة، لكنها إذا عرضته على داعية فلن يفهمه، و"لا يمكن أن تسأل داعية في أمور لا يمكنه الإفتاء فيها".

وحول امتناعها عن تقديم مسلسلات دينية، أشارت ترك إلى أن الأعمال الدينية تحتاج إلى تكاليف عالية جداً وإمكانيات كبيرة، والحصول على تصاريح في أماكن متعددة، و"هذا ليس متاحاً في مصر، لذلك لا يمكن أن أجعل المنتج الذي أتعامل معه يغامر بأمواله، ويخسرها، لأن ما سيدفعه لن يكون كفيلاً بإخراج المسلسل بالصورة المطلوبة".

ورأت أن الدراما السورية تتفوق على المصرية في التقنيات والخدمات "لأن الدولة تقدم دعماً في أماكن التصوير ومساعدات من الجيش في التصوير من خلال الاستعانة بالجنود والتصوير في الأماكن كافة، على عكس ما يحدث في مصر التي لاتدعم الإنتاج الدرامي، ورغم ذلك فإن الدراما المصرية متقدمة والدليل هو قدوم فنانين من سوريا للعمل في مصر، وهذا أمر لا يقلل من شأنهم لأن مصر هي هوليوود الشرق في الإنتاج الدرامي".

وحول عدم مشاركتها في فيلم "سماء الجنوب" قالت ترك "عندما عرض عليَّ كنت سعيدة به، لكن للأسف لم استطع أن أصوره بسبب عدم ملاءمة مواعيد التصوير معي، لذلك اعتذرت رغم رغبتي في أن أقدم عملاً عن لبنان".

ونفت أن يكون اعتذارها عن الفيلم بسبب الهجوم الذي تعرضت له كون الفيلم إنتاج إيراني.

وأضافت "هذا الكلام غير صحيح لأن الفن ليست له علاقة بالسياسة، ولكن سبب اعتذاري كان لعدم مناسبة مواعيد التصوير".

وأكدت أنها ستعود للسينما بفيلمي "الأخت تريزا" الذي أوشك الكاتب بلال فضل على الانتهاء من كتابته و"أمنا الغولة" مع الشركة ذاتها التي تنتج مسلسلاتها.