القاعدة تنعى 'شهداءها' في العراق

عمان - من رندا حبيب
الجيش الأمريكي ينفي الخبر

بدد اعلان تنظيم القاعدة "استشهاد" مبرمج الكمبيوتر الاردني يوسف ابو شربي في العراق الشكوك لدى والده بعد ان تلقى معلومات مقتضبة الصيف الماضي بهذا الشان، الا انها لم تكن كافية لاقناعه.

وقال الوالد واسمه انور ان زوجة يوسف تلقت في 29 تموز/يوليو الماضي رسالة على هاتفها الجوال تبلغها ان "زوجها استشهد في العراق مع رفاقه لكن دون ان يبلغونا اين وكيف حتى نتاكد من صحة النبأ".

واكد ان نجله "خريج جامعة آل البيت في المفرق العام 2006 برمجة كمبيوتر. وقد تغير عندما التحق بالجامعة فاصبح شديد التدين (...) تعرف بالتاكيد على اخرين هناك، الامر الذي احدث تحولا في حياته".

واضاف ان "الشخص الذي بعث بالرسالة طلب من زوجة ابني ان تمسحها فور قراءتها وهذا ما فعلته".

وتابع انور ان الاجهزة الامنية الاردنية استدعته في اليوم ذاته طالبة منه تسليمها وصية كتبها ابنه ومنعوه من اقامة مجلس عزاء.

وكتب يوسف موصيا والده "بتقوى الله (...) الى اللقاء في الجنة وساشفع لك. اوصيك باخواني واخواتي وان تربيهم تربية صالحة ويجب ان تخرج التلفزيون من المنزل".

وقال انور "لم نكن نعلم شيئا عندما كانت تستدعيه الاجهزة الامنية. لم يبلغنا عن السبب وفي احدى المرات طلبوا مني ان اصطحب زوجته وطفله حتى لا يخافوا وتم اقتياد يوسف معهم".

واجاب ردا على سؤال "لا علم لي من هم هؤلاء تحديدا لكنني اعلم انهم من القاعدة ورجال دين في العراق، التحق بهم مثل جماعة ابو مصعب الزرقاوي".

وتابع ان "يوسف قدم التعزية بالزرقاوي عندما تقبلت عائلته في الزرقاء العزاء (...) وقامت الاجهزة الامنية باستدعائه مرات عدة".

وقتل ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق في غارة اميركية في السابع من حزيران/يونيو 2006، السنة التي انهى فيها يوسف دراسة برمجة الكمبيوتر في جامعة آل البيت (60 كلم شمال عمان).

واعتقلت السلطات الاردنية يوسف العام 2008 وبقي في السجن 28 شهرا اثر ادانته بتهمة محاولة الالتحاق بالمتمردين في العراق. لكنه نجح بالوصول الى هناك بعد فترة قصيرة من اطلاق سراحه.

وبحسب والده انور، فان يوسف دخل العراق في نيسان/ابريل الماضي مع اردني اخر يدعى خضر موسى رمضان.

وعمل يوسف بعد تخرجه في محل لتصليح الكمبيوتر في منطقة الزرقاء يملكه خضر الذي قتل معه في العراق.

وكان رمضان اعتقل في سوريا في ايلول/سبتمبر 2005 وتم تسليمه للسلطات الاردنية التي حكمت عليه بالسجن اربعة سنوات بتهمة التخطيط لمهاجمة القوات العراقية والاميركية في الاردن.

واعلنت "دولة العراق الاسلامية"، وهي تحالف من ست تنظيمات بقيادة القاعدة، في بيان بثه احد المواقع الالكترونية مقتل يوسف مع ثلاثة اردنيين هم "عبد الكريم طه سماره الملقب بابي عبد الرحمن وعلاء ابراهيم احمد الملقب بابي محمد وخضر موسى رمضان المعروف بابي حمزة".

وقد اوقفت السلطات السورية سماره العام 2007 وسلمته الى الاردن حيث بقي موقوفا فترة 27 شهرا.

ولدى معرفة انور بالخبر من خلال موقع الكتروني، قام فورا بابلاغ زوجة ابنه (25 عاما) ولديها طفل في الثانية من العمر.

وبث موقع "حنين" الاسلامي خبر "استشهاد اربعة من المجاهدين من جنود دولة العراق الاسلامية من اهل الاردن قضوا في معركة اشتبكوا خلالها مع الامريكان".

لكن الجيش الاميركي اكد عدم معرفته بمقتل اربعة اشخاص خلال اشتباك مع قواته.

والعسكري الاميركي الوحيد الذي قضى قتلا خلال اشتباكات او عملية تفجير في تموز/يوليو الماضي هو اللفتنانت مايكل رانيان في منطقة المقدادية، احدى مدن محافظة ديالى شمال بغداد عندما تعرضت دوريته لانفجار عبوة ناسفة وهجوم بالاسلحة.

بدوره، قال المتحدث باسم الجيش الاميركي الجنرال جيفري بوكانن ان المسلحين الذين يقتلون خلال اشتباكات مع القوات الاميركية يتم التعرف عليهم قبل تسليمهم الى السلطات العراقية.

واضاف الاربعاء "اذا كان الشخص مطلوبا بموجب مذكرة قبض وفقا لقانون مكافحة الارهاب، فان القوات الاميركية تسلمه لاحقا للقوات العراقية".