لبنان: صدور لائحة الاتهام في اغتيال الحريري قد يؤجج العنف

التقرير الأخير لم يذكر حزب الله

الامم المتحدة - قال مسؤول رفيع بالامم المتحدة الخميس انه يتوقع ان تصدر محكمة تحقق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري لائحة الاتهام "في غضون الشهور القادمة".

ويتوقع دبلوماسيون ومسؤولون لبنانيون في أحاديث غير رسمية صدور لائحة الاتهام -التي يحتمل أن تفجر الموقف- في أواخر العام الحالي أو أوائل العام القادم. وتعد تصريحات مايكل وليامز المنسق الخاص للامم المتحدة بشأن لبنان من التصريحات العلنية القليلة بشأن التوقيت.

وقال وليامز للصحفيين بعد اطلاع مجلس الامن التابع للامم المتحدة على التطورات الخاصة بلبنان "انني أتوقع مثل اخرين ان أرى لائحة الاتهام من المحكمة الخاصة في غضون الاشهر القادمة". واضاف "انني لا أعرف ان كان ذلك سيحدث في الاسبوع القادم أو في العام القادم".

وقتل الحريري مع 22 شخصا اخرين في انفجار سيارة ملغومة في عام 2005. وشكل مجلس الامن محكمة مقرها هولندا بعد الاغتيال بعامين لمحاكمة المشتبه بهم في الجريمة.

وقالت جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية انها تتوقع توجيه الاتهام الى عدد من أعضائها وحذرت من التعاون مع المحكمة.

ويخشى سياسيون لبنانيون من أزمة كبيرة وتجدد اعمال العنف اذا حدث ذلك لكن وليامز قال انه لا يتوقع ان يتأخر اجراء المحكمة بسبب اعتبارات سياسية.

ورحب وليامز بقرار الحكومة الاسرائيلية الاربعاء سحب قواتها من جزء من قرية على الحدود اللبنانية اثارت توترا لفترات طويلة مع حزب الله.

وقضت الامم المتحدة بأن الجزء الشمالي من قرية الغجر يقع في لبنان وحثت اسرائيل منذ فترة طويلة على الانسحاب.

وقال وليامز انه يعتزم زيارة اسرائيل مع الميجر جنرال البرتو اسارتا قائد قوات الامم المتحدة لحفظ السلام في لبنان اوائل العام القادم لبحث الترتيبات المستقبلية في قرية الغجر.

وقال وليامز ان انفجار الثالث من سبتمبر ايلول في قرية الشهابية في جنوب لبنان "ربما نجم عن ذخيرة" لكنه لم يصل الى حد توجيه اللوم الى حزب الله في الحادث الذي قد يشير الى انتهاك لقرار الامم المتحدة.

وبموجب قرار لمجلس الامن أنهى حرب 2006 بين اسرائيل وحزب الله يجب ان يكون جنوب لبنان خاليا من كل الاسلحة باستثناء تلك التي يحملها الجيش اللبناني أو قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.

وجاء في أحدث تقرير بشأن لبنان للامين العام للامم المتحدة بان جي مون اطلع عليه مجلس الامن يوم الخميس ان "سكانا محليين" منعوا قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية والجيش اللبناني من الوصول الى موقع الانفجار بينما "تم العبث (بأدلة) أو ازالتها". لكنه تجنب أيضا القول بأن حزب الله هو المسؤول.

وتقول اسرائيل ان مستودع أسلحة لحزب الله انفجر وتريد من الامم المتحدة ذكر الجماعة بالاسم. لكن تقرير بان يقول ان قوات اليونيفيل "لم تعثر أو تحصل على أدلة تفيد بنقل اسلحة غير مرخصة الى منطقة عملياتها".