باريس تبحث عن 'نظام نقدي دولي جديد'

لا يمكننا العمل في هذا المستوى من الاضطرابات

باريس ـ اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء انه سينتهز فرصة ترؤس فرنسا لمجموعة العشرين للسعي الى اقامة "نظام نقدي دولي جديد" يضع حداً لـ"الفوضى" التي تشهدها الاسواق النقدية.

وقال ساركوزي "لا يمكننا بعد اليوم البقاء في هذه الفوضى النقدية".

واضاف في مقابلة بثتها ثلاث قنوات تلفزيونية فرنسية غداة التغيير الحكومي في فرنسا "ينبغي (اقامة) نظام نقدي دولي جديد".

واكد الرئيس الفرنسي ان الصين، اللاعب المركزي في هذا الملف، اعلنت موافقتها على تنظيم مؤتمر في الربيع المقبل حول قضية العملات "في محاولة لاحراز تقدم".

وتعهد قادة دول مجموعة العشرين الاسبوع الفائت في سيول مكافحة التلاعب بسعر العملات الوطنية والحمائية، الا ان الخلافات بين الولايات المتحدة والصين حالت دون تحقيق مزيد من التقدم لاعادة التوازن الى الاقتصاد العالمي.

من جهتها دعت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد الثلاثاء الى تقدم مجموعة العشرين على طريق اصلاح النظام النقدي الدولي معتبرة انه لا يمكنه الاستمرار بمستوى التقلبات التي يشهدها حالياً.

وقالت لاغارد متحدثة خلال منتدى في لندن ان فرنسا "لن تتخلى" عن هذا الهدف مع توليها رئاسة مجموعة العشرين.

وقالت خلال المنتدى الذي نظمته صحيفة فاينانشل تايمز "من الواضح ان مسألتي اصلاح النظام النقدي على المستوى الدولي بناء على اقتراحات مجموعة العشرين والحوكمة ستكونان مهمة لن نتخلى عنها ولا يمكننا اطلاقاً التخلي عنها".

وتابعت "لا يمكننا العمل بمستوى التقلبات، بمستوى الاضطرابات القائم حالياً، وتحديداً في ما يتعلق بالعملات".

وتعهد قادة دول مجموعة العشرين الاسبوع الفائت في سيول التعاون معا لتحقيق الازدهار في العالم من خلال مكافحة التلاعب بسعر العملات الوطنية والحمائية، ولكن بدون تحقيق خطوات فعلية بسبب حرص الصين والولايات المتحدة على عدم الاقدام على اي اجراء يمكن ان يسيء الى نموهما.

وحذرت الدول الغنية والناشئة الكبرى الجمعة في ختام قمتها من "خطوات اقتصادية غير منسقة لا يمكن الا ان تزيد الوضع سوءً بالنسبة للجميع".