قوات الأمن المغربية تعتقل مطلوبين بتهمة التحريض في مخيم قرب العيون

الاستغلال السياسي لاوضاع صعبة انسانيا

العيون (المغرب) - ذكرت قوات الامن المغربية انها تدخلت صباح الاثنين لمواجهة من وصفتهم بعناصر من ذوي السوابق القضائية كانت تمارس التهديد ضد المتواجدين بالمخيم الواقع قرب العيون.

وقامت قوات الأمن المغربية المشكلة من عناصر للدرك الملكي والقوات المساعدة، وتحت إشراف السلطات القضائية بإيقاف عناصر بمخيم كديم إيزيك شرق مدينة العيون، كانت تمارس التهديد تجاه المتواجدين بالمخيم.

وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية المغربية "أن من بين هؤلاء الموقوفين ذوو سوابق قضائية، وآخرون مبحوث عنهم في قضايا الحق العام، وكذا عناصر انتهازية لا علاقة لها بالمطالب الاجتماعية بل خططت لاستغلالها لخدمة أغراض سياسية وقف أجندة معلومة".

وأضاف البلاغ أن هذه العناصر تعمدت، بشكل ممنهج، حجب نتائج الحوار الذي باشرته السلطات العمومية منذ أسابيع بخصوص المطالب الاجتماعية المعبر عنها، وتحوير مضامينه، وممارسة التهديد والعنف المادي والنفسي تجاه المتواجدين بالمخيم، خاصة منهم الشيوخ والنساء والأطفال قصد منعهم من مغادرة المخيم، أو إزالة خيامهم وذلك في الوقت الذي تباشر فيه عملية دراسة جميع الملفات الاجتماعية والاستجابة لها حسب معايير الاستحقاق والعدالة، من قبل اللجان المشكلة من السلطة العمومية وشيوخ مختلف القبائل والمنتخبين وممثلين للمجتمع المدني.

وذكر البلاغ بأن السلطات العمومية أقدمت على هذه العملية من أجل الحفاظ على الأمن والنظام العامين، وضمان سلامة المواطنين، بعدما استنفذت كل محاولاتها لإرساء مقومات الحوار الجاد والمسؤول، وبعدما تجاوزت الأفعال التي قام بها الموقوفون الحد المسموح وذلك في تحد سافر للقانون.

وأشار البلاغ إلى أنه سيتم تقديم مرتكبي هذه الأفعال الإجرامية للعدالة فور انتهاء البحث القضائي.

وافاد مراسلون لوكالات انباء غربية ان قوات الامن بدأت العملية فجرا (نحو الساعة السابعة صباحا تغ) واستخدمت خراطيم المياه وان عدة سيارات اسعاف نقلت الجرحى الى العيون.

وقد اقام 12 الف شخص مخيم العيون في 19 تشرين الاول/اكتوبر احتجاجا على "تدهور" ظروفهم المعيشية وللمطالبة "بوظائف ومساكن"، واعتبرته لجنة مكلفة التنسيق مع السلطات المغربية "عملية احتجاج اجتماعية" لا تحمل اي بعد سياسي.

وتحدث شاهد عيان من سكان العيون عن "عدة جرحى" نقلوا الى المدينة بينما اكدت السلطات المحلية ان رجال الدرك والقوات المساعدة بدأت بحملة مطاردة المطلوبين في الساعة السابعة بامر من النيابة العامة.

واعلنت تلك المصادر ان العملية كانت تهدف الى "تفريق عصابة ترفض ان يغادر الناس المخيم بعد استفادتهم من مساعدة الدولة".

وقد بدأت السلطات مطلع تشرين الثاني/نوفمبر توزيع اراض على بعض الفئات مثل الارامل والنساء المطلقات والمسنين لكن تلك الاجراءات لم تكف لارضاء المحتجين.

وقال احد الشهود "اليوم (الاثنين) في الساعة الثامنة (صباحا تغ) شوهد مئات النساء والاطفال خارج المخيم متوجهين الى العيون لكن عددا من الشبان الصحراويين يرفضون مغادرة المخيم".

وتبدا جولة ثالثة من المفاوضات بين المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) الاثنين حول مصير الصحراء الغربية برعاية الامم المتحدة في احدى ضواحي نيويورك.

وتقام الجولة الجديدة من المفاوضات في غرينتري، لونغ ايلاند، بحضور الدولتين المجاورتين للصحراء الجزائر وموريتانيا.

وقد ضم المغرب سنة 1975 المستعمرة الاسبانية سابقا التي تطالب بها جبهة البوليسايو مدعومة من الجزائر باستفتاء حول تقرير المصير برعاية الامم المتحدة يفتح امام الصحراويين المجال بين ثلاثة خيارات اما الانضمام الى المغرب واما الاستقلال واما الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ويقترح المغرب هذا الخيار الاخير رافضا فكرة الاستقلال.