وول ستريت جورنال: قرار محكمة الحريري سيتهم 6 عناصر من حزب الله




حزب الله يريد الإنقلاب على الحكومة

واشنطن - ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحراري تتجه لإصدار قرار اتهامي بحلول نهاية العام تتهم فيه ما بين اثنين إلى 6 عناصر من حزب الله في وقت حذّر فيه مسؤولون أميركيون من استغلال الحزب وحلفائه الاتهامات للإطاحة بالحكومة اللبنانية التي يرأسها سعد الحريري دستورياً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على سير عمل المحكمة أنها تتجه لإصدار القرار الاتهامي بحلول نهاية العام على أن يتهم بين شخصين إلى 6 أشخاص من حزب الله على رأسهم مصطفى بدر الدين، صهر المسؤول العسكري في الحزب عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق عام 2008، والذي كان يعتبر من أهم المطلوبين لمكتب التحقيقات الفدرالية الأميركي ويعتقد أنه اشرف على سلسلة من الهجمات على مصالح أميركية في الثمانينات ومنها التفجير الذي استهدف البحرية الأميركية في بيروت عام 1983 وأدى إلى مقتل 241 شخصاُ.

وتقول الصحيفة إن المحققين التابعين للأمم المتحدة يعتقدون أن مغنية وصهره لعبا دوراً في التفجير الذي استهدف الحريري في بيروت في 14 شباط/فبراير عام 2005 وأدى إلى مقتله مع 22 شخصاً آخر.

وكانت تقارير سابقة عن لجنة التحقيق أشارت إلى دور ما لأجهزة المخابرات السورية في عملية الاغتيال وهو ما نفته دمشق، التي كان لديها 15 ألف جندي في لبنان عند وقوع الاغتيال وكانت تشرف على الأمن والقرارات السياسية في البلاد، كما يعتبر حزب الله أحد حلفائها المقربين.

وكان أمين عام حزب الله حسن نصر الله حذر من استهداف القرار الاتهامي عناصر من حزبه، مشككا في التحقيق وداعيا إلى عدم التعاون مع المحكمة، متهماً إسرائيل بالوقوف وراء جريمة اغتيال الحريري.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين إن معظم الأدلة المستخدمة في التحقيق تستند إلى اعتراض اتصالات هاتفية عبر الأجهزة الخليوية قام بها مرتكبو الجريمة المزعومون الذين عملوا من خلال شبكة اتصالات خليوية مغلقة عرّضها أحد أفراد المجموعة للخطر حين اتصل بصديقته.

وقد أثار قرب صدور القرار الاتهامي القلق في واشنطن وبعض العواصم العربية على الاستقرار في لبنان، وأوضحت الصحيفة أن حزب الله لن يسلم أياً من عناصره على الأرجح كما أن القوات المسلحة اللبنانية أضعف من الحزب.

وأعرب النائب في البرلمان اللبناني عمار حوري الذي ينتمي إلى كتلة الحريري النيابية عن قلقه من تصاعد العنف المذهبي بعد تحذيرات حزب الله من القرار الاتهامي وقال "إن تصاعد المذهبية لدى المعارضة تقلقنا ويجب أن تقلق الجميع".

وقال مسؤولون أميركيون إن ثمة إشارات تدلّ على احتمال أن يستخدم حزب الله وحلفاؤه هذه الاتهامات للإطاحة بحكومة الوحدة الوطنية الحالية التي يرأسها سعد الحريري، نجل رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، في وقت تعتبر الغالبية التي يتمتع بها بالبرلمان هشة بعد انشقاق حلفاء أساسيين له مثل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي لم يعد متحمسا ًللمحكمة الدولية.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى "أنا أتصرف وفق اعتقاد أن حزب الله يريد الإنقلاب على الحكومة بالوسائل الدستورية بدل توجيه أسلحته الى الشعب اللبناني".

واضاف إن الحزب يريد تحدي القرارات الاتهامية وإفراغ المحكمة من أي معنى داخل لبنان.

كما ينفي السياسيون المقربون من الحزب النية بالإطاحة بالحكومة بالقوة، وقال النائب وليد سكرية المقرب من الحزب إن "المعارضة تحترم حكم القانون".

وكانت الأمم المتحدة أعربت عن قلقها من الوضع في لبنان بعد هجوم تعرض له موظفون تابعون لها في عيادة نسائية في ضاحية بيروت الجنوبية التي يسيطر عليها حزب الله غير أنها أكدت أن المحكمة ستستمر في عملها.