الإمارات تحقق في زعم 'القاعدة' إسقاط طائرة على أراضيها

البيان يتهم السعودية بـ'حماية الصهاينة'

دبي ـ قال مسؤول السبت ان هيئة الطيران بدولة الامارات العربية بدأت تحقيقا في اعلان القاعدة مسؤوليتها عن تحطم طائرة لشركة "يو.بي.اس" في دبي في سبتمبر/ايلول ولكنها لم تجد اي صلة حتى الان.

وقال سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الامارات انه لا يوجد حتى الآن دليل يربط تحطم طائرة شركة "يو.بي.اس" بهجوم ارهابي ولا يوجد دليل على وجود مواد ناسفة على متنها.

واضاف ان هذا لا يعني انه لن يتم اخذ هذا الاعلان على محمل الجد وان الهيئة تحقق في هذا الاعلان.

وتبنى تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب الجمعة ارسال الطردين المفخخين الذين ضبطا في بريطانيا ودبي، كما تبنى التفجير المفترض لطائرة شحن في ايلول/سبتمبر الماضي في دبي، كما جاء في بيان بث على الانترنت.

وجاء في البيان "لقد وفقنا الله لاسقاط طائرة تابعة لشركة يو بي اس الاميركية...بعد اقلاعها من مطار دبي الدولي" في الثالث من ايلول/سبتمبر الماضي.

واضاف التنظيم الذي يأخذ من اليمن معقلاً له "لكن لان اعلام العدو لم ينسب العمل إلينا فقد تكتمنا على العملية حتى نعاود الكرة، وقد فعلنا ذلك هذه المرة بعبوتين احداهما مرسلة عبر شركة يو بي اس والأخرى عبر شركة فيداكس الأميركيتين".

ويشير التنظيم الى تحطم طائرة شحن تابعة لشركة "يو.بي.اس" مطلع ايلول/سبتمبر الماضي قرب قاعدة عسكرية اماراتية في منطقة صحراوية قريبة من مطار دبي، ما اسفر عن مقتل طاقمها المكون من فردين.

واكدت الهيئة العامة للطيران المدني الاماراتية هذا الاسبوع استبعاد حصول اي عمل تخريبي على متن الطائرة الاميركية مشيرة الى ان سقوط الطائرة نتج عن حريق شب في حمولتها، كما ذكرت الهيئة في بيان انه لم يتم العثور على اي اثر لمتفجرات على متن هذه الطائرة.

وعثر الجمعة الماضي على طردين مفخخين قادمين من اليمن في كل من دبي وبريطانيا، وكان الطردان مرسلين الى اماكن عبادة يهودية في شيكاغو (الولايات المتحدة).

وقد اطلقت حادثتا الطردين انذاراً عالمياً في المطارات عبر العالم اعاد الى الواجهة المخاطر التي يمثلها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وتوعد التنظيم بعمليات اخرى وقال "وحيث ان العمليتين كللتا بالنجاح فاننا ننوي تعميم الفكرة على اخواننا المجاهدين في العالم وتوسيع دائرة تطبيقها لتشمل الطائرات المدنية في الغرب اضافة الى طائرات الشحن".

وكرر التنظيم في بيانه قول زعيم القاعدة اسامة بن لادن في تسجيل سابق "لو ان رسائلنا اليكم تحملها الكلمات لما حملناها اليكم بالطائرات".

وتساءل التنظيم "لماذا لم يبين العدو ما حدث في طائرة اليو بي اس التي أسقطت؟ هل لان العدو لم يتمكن من كشف سبب سقوط الطائرة ام ان ادارة (الرئيس الاميركي باراك) اوباما ارادت ان تخفي الحدث حتى لا تبين فشلها الامني خصوصا وأن العملية كانت قبيل الانتخابات النصفية الأميركية؟".

وتوجه التنظيم لاوباما بالقول "لقد سددنا ثلاث ضربات لطائراتك في غضون عام واحد وسنواصل باذن الله تسديد ضرباتنا على المصالح الأميركية ومصالح حلفاء أميركا".

ويشير التنظيم بذلك ايضاً الى عملية التفجير الفاشلة التي استهدفت طائرة اميركية كانت تقوم برحلة بين امستردام ونيويورك يوم عيد الميلاد الماضي وتبناها التنظيم.

ونفذ المحاولة الشاب النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب الذي اقام لفترة في اليمن حيث يعتقد ان تلقى التدريب والتقى الامام المتشدد المطلوب حياً او ميتاً من قبل واشنطن انور العولقي.

وقال التنظيم الذي نجم عن اندماج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة اعتباراً من مطلع 2009، "ان عبوتنا المطورة تتيح لنا فرصة تفجيرها في الجو او بعد وصولها الى هدفها الاخير وهي مصممة لتتجاوز جميع اجهزة الكشف".

واضاف "نقول لآل سعود (الاسرة الحاكمة السعودية) لقد فضح الله عمالتكم لليهود فقد كانت تلك العبوات متوجهة الى معابد يهودية صهيونية فتدخلتم بخيانتكم لحمايتهم فلعنة الله على الظالمين".

ولعبت معلومات استخبارية سعودية دوراً حاسماً في ضبط الطردين المفخخين في الامارات وبريطانيا، وقد اشادت واشنطن بالدور السعودي في هذا المجال.

واعلنت واشنطن الثلاثاء ان تنظيم القاعدة اجرى في ايلول/سبتمبر تجربة لارسال طرود الى شيكاغو ضبطتها السلطات الاميركية.

وبعد ضبط الطردين في بريطانيا والامارات، عززت الحكومات الغربية الاجراءات الامنية في قطاع الشحن ومنعت دول مثل بريطانيا وهولندا استقبال طائرات الشحن القادمة من اليمن، فيما وسعت المانيا الحظر ليشمل رحلات الركاب ايضاً.

اما صنعاء فقد نددت بالتشدد الغربي مع الرحلات القادمة من اليمن وانتقدت خصوصا الخطوة الالمانية التي وصفتها بانها "عقاب جماعي" لليمنيين.

وكان مسؤولون اميركيون ذكروا ان التحقيق يتركز على سعودي مختبئ في اليمن هو ابراهيم حسن العسيري الذي يعتقد انه خبير المتفجرات في تنظيم القاعدة وقد يكون صنع القنابل في الطرود المفخخة.