المختار من شعب الله المختار: مزايا الطلبة المتدينين تثير أزمة في إسرائيل

الطلاب لنتنياهو: لسنا سذّجا لنقبل التمييز ضدنا

القدس - دعا طلاب الجامعات الاسرائيلية الحكومة الى التخلي عن خطط لدفع رواتب لليهود المتدينين المتفرغين لدراسة التوراة.

وتسلط المظاهرات التي خرجت في الاسبوع الماضي احتجاجا على مشروع قانون خاص بطلبة المدارس الدينية في اسرائيل (ييشفا) الضوء على الاستياء الاسرائيلي المتزايد من 600 ألف من اليهود الارثوذكس المتشددين دينيا " الحريديم" الذين يعيشون تقريبا على المساعدات التي تقدمها الدولة.

ونظم عدة مئات من الطلاب مسيرة احتجاج في القدس يوم الاثنين منبهين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنهم ليسوا "سذجا" سيقبلون خانعين ما يعتبرونه تمييزا.

وتعتمد حكومة نتنياهو الائتلافية في بقائها على تأييد الاحزاب الدينية المتشددة التي تحصل عادة على ثمن من الزعماء الاسرائيليين مقابل الدعم الذي يقدمونه عادة في شكل مزايا لمجتمعاتهم.

كذلك غضب الطلاب الذين ينظمون اضرابات واحتجاجات يوم الثلاثاء من تقارير أفادت بأن الحكومة تعتزم أيضا فرض ضرائب على منحهم الدراسية من خلال تعديل لم يلفت الانتباه كثيرا في الكتاب المصاحب للميزانية السنوية.

وقالت صحيفة هاارتس اليومية اليسارية ان حزب كاديما المعارض كشف محاولة الحكومة أن "تمرر خلسة" ضريبة جديدة حذر أيتزيك شموئيلي رئيس اتحاد الطلاب من أنها ستضر مئات الاف الطلاب.

وقال ايلان جيل-أون عضو الكنيست من حزب ميريتس اليساري المعارض " الحكومة تمطر اليهود المتدينيين بالاموال بيد بينما تفرغ جيوب الطلاب الاخرين باليد الاخرى".

وسيعيد مشروع قانون رواتب طلاب المدارس الدينية لليهود المتشددين دفع رواتب لطلاب التوراة التي ألغتها محكمة العدل العليا في وقت سابق من هذا العام باعتبارها تمييزية.

وأصدرت شخصيات كبيرة في الجامعة العبرية في القدس يوم الاحد بيانا يقول ان قيادة الجامعة تشارك الطلبة مخاوفهم وتؤيد احتجاجاتهم.

ونفى مكتب نتنياهو محاباة اليهود المتدينيين.

وقال في بيان "الحكومة تتعامل مع موضوع طلاب الييشفا المتفرغين والمتزوجين على النحو الذي تعاملت به الحكومات معهم على مدى 30 عاما.

"وفي الوقت نفسه تعمل الحكومة على تشجيع التدريب الحرفي ودمج طلاب الييشفا المتفرغين والمتزوجين في سوق العمل".

وأضاف البيان أن "قيمة رواتب اليهود المتدينيين التي قدمت على مدى سنوات طويلة هي فقط 120 مليون شيقل (36 مليون دولار) وهي جزء ضئيل مما تنفقه اسرائيل على التعليم العالي.

ويحذر اقتصاديون من أن اسرائيل وهي دولة عدد سكانها 7.5 مليون نسمة لا تستطيع أن تتحمل عبء سكان لا يعملون الى ما لا نهاية والمتوقع أن يتضاعف عددهم الى أكثر من مليون بحلول عام 2022 .

ويطالب جدعون سعر وزير التعليم بأن تدرس المدارس الدينية المتشددة التي تحصل على أموال من الدولة موضوعات رئيسية مفيدة الى جانب الدين كي يكون طلابها مؤهلين للمساهمة في اقتصاد اسرائيل في المستقبل.

لكن معلمي التوراة يرفضون هذا الطلب باعتباره تدخلا في شؤونهم قائلين انهم الوحيدون الذين يحق لهم تحديد ما يتم تدريسه.