أستذكار حكيم العرب في ذكرى رحيله السادسة



الراحل مزج التاريخ بحقائقه والجغرافيا بتضاريسها

أبوظبي - يصادف اليوم الثاني من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الذكرى السادسة لرحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وستظل إنجازاته نهجا واضح المعالم على المستوى المحلي والإقليمي والعربي والدولي.

سطره بحكمته وبصيرته الثاقبة وإخلاصه المتفاني ومبادراته مازجا التاريخ بحقائقه والجغرافيا بتضاريسها.

وسيذكر التاريخ ولن تنسى الأجيال أنه أسس صرح الدولة وأصبح القائد الرمز والأب الحنون للجميع والصديق الصدوق لكل محتاج.

ووصف وكالة الانباء الاماراتية ذكرى رحيله بانها "تتجلى على الأمة والعالم معالم أعماله وإنجازاته المحفورة في قلوب أبناء شعبه ووطنه وأمته والعالم أجمع ناهيك عن لبنات ما بنى وشيد على تراب الأرض قاطبة".

وقالت "انه السياسي المحنك الذي لايباري، رأب صدع الأمة العربية وعضد أشقاءه فكان نصر أكتوبر المجيد وساند أهله في فلسطين بحنكة الأب الوفي فصار حكيم العرب والرجل الإستثنائي لكل المواقف، قضى جل عمره في بناء صرح الإتحاد فأرسى دعائم مشروع حضاري تنموي لا يخطئ معالمه فكر أو عين".

وأكدت "أنه صار حاضرا بين الأجيال تستلهم منه الفكر والحكمة والصدق والولاء والتكاتف والتراحم والإخاء والصدق والأخلاق والعدل والحق والسمو والكرم والعز متجاوزا حدود الزمان والمكان".

في غضون ذلك أكد محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أنّ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قد تمكّن في أقل من ثلاثة عقود من تحقيق حلم البناء الكبير لاتحاد الإمارات، وبناء دولة التقدم والأحلام الطموحة التي خطّها بأفكاره الفريدة، ووضع الأسس المتينة ووفر الإمكانات اللازمة لبدء مرحلة الانطلاق نحو العالمية في مختلف المجالات، والتي نشهدها ويشهدها العالم أجمع اليوم بكل وضوح.

وتحدّث المزروعي في تصريح له في ذكرى رحيل الشيخ زايد عن الاهتمام الكبير واللامحدود الذي كان يوليه للارتقاء بالمواطن من كافة النواحي، بل إن أعماله الإنسانية عمّت جميع شعوب العالم. وحتى أيامنا هذه، فقد حباه الله بحبّ وتقدير شعبه وجميع شعوب العالم لعظم إنجازاته من خلال بناء دولة الإمارات العربية المتحدة، ولما قدّمه للعالم أجمع من أعمال إنسانية ودور مرموق في حوار الحضارات والثقافات، وسنبقى جميعاً متمسكين بالحب والوفاء له.

وقال "إن شخصية الشيخ زايد تتسم بالبداوة الأصيلة التي ورثها من حكمة وفصاحة وشهامة، وقد أكد في كثيرمن المناسبات على أهمية المحافظة على التقاليد العربية الأصيلة بالتوازي مع سرعة دوران عجلة التطوير والتحديث، فهو قائد حكيم، شاعر بارز، وفارس معروف، ولقب بالصقار الأول على مستوى العالم، وكان يعمل من منطلق مقولته الشهيرة "لا أريد نقل البدو إلى الحضارة، بل أريد نقل الحضارة إلى البدو".

وكان يؤكد باستمرار أن العلم والثقافة هما ركائز تقدم الأمم وحجر الأساس في الحضارة، ويؤمن إيماناً عميقاً بالدور الكبير الذي يجب أن تؤديه الثقافة في تقدّم المجتمع، وجميعنا يتذكر قوله المأثور "الكتاب هو وعاء العلم والحضارة والثقافة والمعرفة والآداب والفنون، والأمم لا تقاس بثرواتها المادية وحدها، وإنما تقاس بأصالتها الحضارية، والكتاب هو أساس هذه الأصالة والعامل الرئيس على تأكيدها".

وقد جاء تأسيس هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث ليُجسّد في المقام الأول رؤية الشيخ زايد، في تعزيز إرادة شعب دولة الإمارات العربية المتحدة لحفظ هويته الوطنية، وقيمه الثقافية، وتأكيد دور التراث والتحاور مع الآخر في إثراء البيئة الثقافية المستقبلية.

ومن وحي مقولته "من لا ماضي له ليس له حاضر".

وقد خطت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خطوات كبيرة وواثقة، وحققت إنجازات مهمة في فترة زمنية وجيزة، وذلك في سعيها للمحافظة على التراث العريق لدولة الإمارات، مع حرصها البالغ على التعاون وتبادل المعرفة والخبرات مع ثقافات الشعوب الأخرى.

تاريخ حافل بالمآثر
ولد زايد وعاش نصيرآ للتراث والثقافة، وقد مثل لنا وللإنسانية جميعاً قيمأ خالدة ومواقف لا تنسى من منطلق قناعاته وشغفه بالطبيعة وبصون التراث الثقافي بشقيه المادي والمعنوي على نحو غير مسبوق، ونحن نفخر بما أنجزه ونعمل للحفاظ عليه وإبقائه محفوراً في ذاكرة الإنسانية جمعاء.