أوباما والديمقراطيون في انتظار هزيمة ساحقة من صنع الناخبين

الجمهوريون يتقدمون

واشنطن - يواجه الرئيس الاميركي باراك اوباما وحلفاؤه الديموقراطيون وضعا صعبا جدا في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الثلاثاء في الولايات المتحدة التي يتوقع ان تؤدي الى نكسة سياسية خطيرة لهم وسط استياء حاد من الوضع الاقتصادي.

واكدت استطلاعات الرأي الاخيرة التي نشرت نتائجها الاثنين التوجه الواضح منذ اسابيع: فالجمهوريون سيحصدون الغالبية في مجلس النواب وسيؤثرون الى حد كبير على الغالبية في مجلس الشيوخ.

وبحسب استطلاع اجراه معهد غالوب، يتقدم الجمهوريون بحصولهم على 55% في نوايا التصويت مقابل 40% للديموقراطيين بين الناخبين الذين سيشاركون في الاقتراع.

وبعد سنتين من الفوز الكبير لاوباما في الانتخابات الرئاسية، انتعش التوظيف والنمو ببطء بعد اسوأ ازمة اقتصادية تشهدها الولايات المتحدة منذ الثلاثينات.

ويتوقع ان يدفع الديموقراطيون الثمن في انتخابات منتصف الولاية في مواجهة الجمهوريين الذين عززوا مواقعهم واستعاوا الامل بفضل جناحهم المتشدد "حزب الشاي".

ويتوقع ان يخسر الديموقراطيون ايضا عددا من مقاعد الحكام.

وفي المجموع يفترض ان يجدد الاميركيون مجلس النواب بكامل اعضائه (435 مقعدا). كما سيختارون 37 سناتورا جديدا من اصل مئة و37 حاكما من اصل خمسين.

ومن اهم المنافسات الجارية، يواجه حليف اوباما في ولاية نيفادا صعوبة.

فرئيس الاغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد سيواجه منافسة حادة ضد المرشحة الجمهورية التي تنتمي الى الحركة المحافظة المتشددة حزب الشاي شارون انغل.

وريد السياسي المخضرم قاد اصلاحات الرئيس باراك اوباما في المجلس وتشكل اعادة انتخابه بذلك استفتاء على سياسة اوباما في مواجهة "حزب الشاي" الذي يدعو الى التخفيف من التزام الدولة وخفض النفقات العامة وفرض ضرائب اقل.

واذا فاز الجمهوريون بالاغلبية في مجلس النواب، فسيحصلون على صلاحيات للتحقيق يمكنهم استخدامها ضد ادارة اوباما. في المقابل، وعدوا بمعالجة قضيتي اصلاح التغطية الصحية والضبط المالي.

وسيكون على اوباما بعد الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر وضع طموحاته الاصلاحية جانبا او محاولة التوصل الى تسويات مع الجمهوريين حول التغير المناخي والهجرة والتعليم.

من جانب آخر، اعلن اوباما الاثنين ان الولايات المتحدة قد تجد نفسها في وضع اقتصادي "صعب جدا جدا" اذا ما فاز الجمهوريون في الانتخابات التشريعية الثلاثاء كما تتوقع استطلاعات الراي.

واقر اوباما في مداخلة اخيرة عشية الانتخابات في تصريح لاذاعة "دبليو دي ايه اس-اف ام" في فيلادلفيا (بنسيلفانيا، شرق) بانها "انتخابات صعبة لاننا عبرنا للتو فترة صعبة للغاية في السنتين الاخيرتين".

ولاحظ اوباما "ان البطالة لا تزال مرتفعة، والناس مستاؤون من وتيرة التحسن بالتاكيد، حتى ولو انقذنا الاقتصاد من تدهور ثان".

ويبلغ معدل البطالة الرسمي حاليا في الولايات المتحدة 9.6%، اعلى مستوى له تقريبا منذ 30 عاما.

واكد الرئيس "لكن الحقيقة هي اننا في صدد احراز تقدم (...) كل الاحصاءات تدل على اننا في الاتجاه الصحيح".

وبعدما اجتاز الولايات المتحدة في الطول والعرض حتى الاحد، بقي اوباما الاثنين في البيت الابيض لاجراء مقابلات مع اذاعات محلية ومحاولة تحريك الناشطين الديموقراطيين.

واعتبر ان الاميركيين سيردون الثلاثاء على السؤال التالي: "هل سنواصل السير على هذه الطريق او اننا سنغير وسنعود الى الوضع الذي اسقطنا في هذا الارتباك؟"، في اشارة الى ثماني سنوات من الرئاسة الجمهورية مع جورج بوش.

وقال اوباما "مهما كان الوضع صعبا في هذه اللحظة، فاننا سنسير في الاتجاه الصحيح على الاقل. اذا غيرنا، سيلزمنا وقت قبل الوصول الى وضع يمكن للناس فيه ان يطوروا مواهبهم والشركات الصغيرة ان تنمو".

واضاف "قد نعود الى وضع صعب جدا جدا"، محذرا من ان التصويت الثلاثاء سيكون له "عواقب بالنسبة للعقود المقبلة".

وقال "ينبغي ان تحصل مشاركة كبيرة" لمصلحة المرشحين الديموقراطيين. واذا كان الاخرون (الجمهوريون) اكثر حماسة، فقد نواجه مشاكل لدفع البلاد الى الامام".