الاحتجاجات والإضرابات تضرم شرارة الحوار الجدي في المغرب

إلا غلاء المعيشة وضعف الأجور

الرباط ـ تعيش المغرب سلسلة من الإضرابات والاحتجاجات غير المسبوقة والتي تشهدها المملكة في سابقة هي الأولى من نوعها، حيث يخوض المجلس الوطني للنقابة الوطنية للعدل التابعة الكونفردرالية الديمقراطية للشغل إضراباَ وطنياَ أيام 2 و3 و4 نوفمبر ـ تشرين الثاني الجاري.

وقالت النقابة الوطنية في بيان لها "أن الإضراب يأتي للمطالبة بفتح حوار جدي ومسؤول مع الوزارة الوصية على مطالبهم للوصول إلى نتائج ملموسة".

وطالبت بالوقوف على حجم المعاناة التي يعيشها العاملين بقطاع العدل في ظل غياب أدنى شروط العمل في أغلب المحاكم واحتساب الساعات والأيام الإضافية التي يشتغلون فيها دون تلقي أي تعويضات".

واحتجت المنظمة الديمقراطية للعمل على ضياع الحقوق النقابية للعمال، حيث أعلنت عن تنظيم الأربعاء القادم إضراباَ وطنياَ في قطاعات الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، مصحوباَ بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان المغربي.

وقالت المنظمة في بيان لها أن الإضراب يأتي بالأساس من أجل المطالبة بـ "احترام الحريات والحقوق النقابية مع الإلغاء الفوري لكل المعوقات التي تتصدى لحقوق العمال، والعمل على زيادة الأجور بما يتناسب وغلاء المعيشة وزيادة الأجور في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والقطاع الخاص والمؤسسات العمومية بنسبة لا تقل عن 30% خلال السنوات الثلاث المقبلة".

ونظم السبت الماضي المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة مؤتمراَ تحت شعار "من أجل منظومة صحية عادلة وتحسين الأوضاع المعيشية والمهنية للشغيلة الصحية ".

وندد المشاركون بالاختلالات المتعددة التي أصابت النظام الصحي الوطني وتدني مستوى الخدمات الصحية وقلة الموارد البشرية وغياب إستراتيجية واضحة المعالم تهدف إلى ضمان الحق في الصحة وولوج العلاج، علاوة على تدهور الأوضاع المهنية للعاملين في قطاع الصحة.

وعرضت المنظمة التقرير الخاص بالوضع الصحي للمغرب سنة 2011 والوضعية التنظيمية والمالية للمنظمة الديمقراطية للصحة في أفق التحضير للمؤتمر الوطني الأول للمنظمة الديمقراطية للشغل، علاوة على البرنامج المسطر للمنظمة الديمقراطية للصحة سنة 2011.

ودعا المشاركون في ختام لقائهم إلى التعبئة الشاملة من أجل إنجاح الإضراب الوطني العام، الذي دعت إليه المنظمة الديمقراطية للشغل يوم 3 نوفمبر ـ تشرين الثاني الجاري حول ارتفاع الأسعار والتدني الكبير في الأجور.

الجدير بالذكر أن مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان أيقظوا مدينة الرباط باحتجاجهم الأحد ضد ما قالوا أنها انتهاكات واسعة النطاق ترتكبها السلطات تشمل الاعتقال والتعذيب.

وهتف المتظاهرون مطالبين بإغلاق ما وصفوه بمراكز الاعتقال غير القانونية، ونددوا بعمليات الاحتجاز غير القانوني والتعذيب والحملات على حرية الصحافة التي انتشرت في الآونة الأخيرة في المملكة.