الإمارات تسابق الدول المتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية

أعلى معدلات نمو

أبوظبي ـ أكدت الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، والرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ورئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أن الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة يحظى باهتمام خاص من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي استطاع بنظرته الثاقبة وإيمانه الراسخ بالدور المهم للمواطن في التنمية المستدامة أن يؤصل قيم النماء والحماية والمشاركة للإنسان في المجتمع وضمان الحقوق، وأن يمكن دولة الإمارات من تحقيق أعلى المستويات في مؤشرات التنمية البشرية وهذا ما شهدت به وأكدته تقارير التنمية البشرية.

وقالت أن هناك التزاماَ كبيراَ من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى أعلى المستويات بحقوق المرأة والطفل، حيث استطاعت الدولة وبفضل السياسات التنموية التي انتهجتها من تحقيق قفزات وتحولات هامة بشأن التعليم والصحة والحماية والمشاركة للمرأة والطفل علاوة على تحقيق أعلى معدلات نمو في الاقتصاد بشكل عام وتحقيق رفاهية اجتماعية بشكل خاص موضحة أن القيادة السياسية في الدولة وجهت العوائد التي تحققت من نواتج النفط إلى الاستثمار في التنمية واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تسابق الدول المتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية .

وشددت الشيخة فاطمة على أنه ما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة لتصل إلى ما هي عليه الآن لو لم تكن منفتحة على التحديات التي مرت عليها والتعامل معها ومتابعتها بشفافية من خلال تطوير التشريعات والسياسات والاستراتيجيات وتطوير الآليات المؤسسية اللازمة.

جاء ذلك في كلمتها بمناسبة الدراسة التي أجراها الاتحاد النسائي العام بعنوان "تحليل وضع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة 2009 ـ 2010".

وقالت انه ترجمة لالتزام الدولة بحقوق المرأة والطفل فقد أنشأت الآليات الوطنية العديدة على المستويين الاتحادي والمحلي، وانضمت الدولة إلى اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "السيداو" وغيرها من العهود الدولية لترسي بذلك نهجاً جديداً مبنياً على منظور الحقوق، ووعياً أكبر بالالتزام نحو ضمان تلك الحقوق مقارنة بالمنظور الذي كان مبنياَ على الاحتياجات ووضعت إستراتيجية وطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة وإستراتيجية وطنية للأمومة والطفولة في الدولة.

وأضافت أن أهمية هذه الدراسة التحليلية لوضع الأطفال في الدولة تنبع من كونها الخطوة الأولى لتنفيذ برنامج التعاون بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" لدى الدول العربية في الخليج للأعوام 2008 ـ 2010 والتي على أساسها ستحدد أولويات الخطة الإستراتيجية الوطنية للطفولة في الدولة والمشاركة الواسعة للوزارات والهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني في إعداد الدراسة.

وقد تمنت للقائمين على الدراسة تحقيق كل ما فيه خير دولة الإمارات العربية المتحدة وعزتها ورفعتها.

وتأتى دراسة تحليل وضع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيه ورعاية من الشيخة فاطمة بنت مبارك كأحد المشاريع المهمة لبرنامج التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلةً بالإتحاد النسائي العام وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" لدى دول الخليج العربية للأعوام 2008 ـ 2010 والتعاون المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالطفولة والأمومة في الدولة.

وقد ترجمت حكومة الإمارات العربية المتحدة اهتمامها بالأطفال من خلال الانضمام إلى اتفاقية حقوق الطفل في عام 1996، وقامت بتعديل واستحداث التشريعات الخاصة بالطفل والمرأة، كما نفذت البرامج والمشاريع الهادفة إلى تحسين وضع الطفل والمرأة.

وتشكل دراسة تحليل وضع الأطفال القاعدة الأساسية لإعداد الإستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة التي يقوم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والاتحاد النسائي العام واليونيسيف على تطويرها.

وقد أصدرت الشيخة فاطمة بنت مبارك قراراً بتشكيل عدة لجان بهدف إعداد الإستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والإشراف على دراسة تحليل وضع الأطفـال.

كما تشكل هذه الدراسة خطوة هامة في عملية إنشاء قاعدة معلومات للطفولة والتي ستساعد على مراقبة وتحليل وضع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتساعد الدراسة صناع القرار والمسؤولين على تحديد مجالات التدخل وتطوير السياسات التي تراعي مصالح الطفل.

وتركز دراسة تحليل وضع الأطفال على مراحل الطفولة المختلفة والإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات الصحة والتعليم والحماية والمشاركة، وتلقي الضوء على المشاكل والتحديات التي تواجه الدولة في هذه المجالات وتحليل وضع الأمهات ومدى تأثير وضع الأم على تطور ونمو الطفل.

وخلصت الدراسة لبعض التوصيات اللازمة لضمان حقوق جميع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتم تحليل وضع الأطفال والنساء في دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن سياق اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإعلان الألفية ووثيقة الأمم المتحدة "عالم جدير بالأطفال" ووثيقة جامعة الدول العربية "الخطة العربية للطفولة".

واعتمدت الدراسة على عدة مرجعيات منها التحليل السابق لوضع الأطفال لعام 2003، والتقرير الثاني المقدّم من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى لجنة حقوق الطفل، وتقرير الدولة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وتقرير الدولة بشأن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بالإضافة إلى المسوحات والدراسات والتقييمات التي تمّت مؤخراً من قبل الدولة ومنظمة اليونيسيف والشركاء الآخرين.

كما اعتمدت الدراسة على تقارير المؤتمرات وورش العمل الرئيسية التي تمّ تنظيمها بشأن المواضيع المتعلقة بالأطفال، وارتكز التحليل على عمليات تشاور مع الأطفال والتي تعتبر الأولى من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أخذ بعين الاعتبار آراء الأطفال وتطلعاتهم ومخاوفهم في المواضيع التي تخصهم والمعلومات التي تم جمعها بالتعاون مع مختلف الجهات الوطنية.

واستخدمت الدراسة النهج المعتمد على حقوق الإنسان من خلال إتباع التحليل السببي الذي يبحث في الأسباب الكامنة والأساسية لقضايا الطفولة.

فقد تم تحديد التجارب الإيجابية والفرص التي يمكن البناء عليها لتسريع التقدّم نحو تحقيق أقصى حدّ ممكن من حقوق الطفل وتحديد جوانب النقص في البيانات، بالإضافة إلى تحديد الفجوات في أطر العمل التشريعية والسياسية والمؤسسية وفي تقديم الخدمات.

واعتمدت دراسة تحليل وضع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة أيضا على النهج المتكامل متعدد القطاعات وذلك للنظر بشكل شمولي إلى احتياجات الطفل، وساعدت هذه المقاربة على تحديد المشاكل وجوانب الضعف والجوانب الإيجابية فيما يتعلق بالأطفال من المهد حتى عمر 18 سنة.

وساعد استخدام التحليل السببي وتحليل الاتجاهات في تحليل قضايا الأطفال الأساسية في مختلف مراحل حياتهم آخذين بعين الاعتبار الروابط البينية القائمة بين مختلف القضايا والتباينات في أوضاع الأطفال بين المجموعات الاجتماعية، الاقتصادية ومواقعهم الجغرافية المختلفة في الدولة، كما تم تحليل وضع النسـاء كأمهات باعتبار أن وضع النساء له تأثيـر مباشر على حيـاة الأطفـال.

وتمثلت الأهــداف العامة للدراسة في الإطلاع على وضع الأطفال والنساء في الإمارات لاستخدامه كأداة في حشد الدعم والدعوة إلى سياسة وطنية تركـز علـى الأطفـال، وتقديم معلومات تحليلية عن وضع الأطفال في البلاد من ناحية السياسات والتشريعات والبرامج الموجهة للطفولة على نحو يرتكز على الأدلة والاستفادة منه في إعداد الإستراتيجية الوطنيـة للأمومة والطفولـة، كذلك وضع الأساس لمراقبة التوجّهات بالمقارنة مع الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف الإستراتيجيـة الوطنيـة للأمومة والطفولـة، بالإضافة إلى وضع أساس البرامج وأولويات البحث والتخطيط لبرامج التعاون ما بين اليونيسيف ودولة الإمارات العربية المتحـدة.

وشملت الدراسة على أربعة محاور أساسية هي "الصحة والبقاء والحياة الآمنة، التعليم والنماء وتنمية القدرات، حماية الطفل، المشاركة والشراكة".

وشملت هذه المحاور ما يلي، أولاَ الصحة والبقاء والحياة الآمنة، حيث أوضحت الدراسة أن الإمارات قد حققت إنجازاً ملموساً في خفض معدلات وفيات الأمهات، وساعدت حملات التوعية الوطنية والمراكز الصحية وتعليم الإناث في تعديل السلوكيات التي كانت تؤثر في الرعاية الصحية.

وبسبب السياسات الصحية الوقائية الإيجابية وتوسيع مدى الخدمات الصحية ومتابعة الحامل أثناء الحمل وبعده، وبسبب انتشار المستشفيات والعيادات بالإمارات السبع لم تسجل أي حالة وفاة منذ عام 2004 في وفيات الأمهات إضافة إلى أن 99.9% من الولادات تمت بإشراف عاملين صحيين مؤهلين، وتعتبر هذه من أعلى المعدلات في العالم، وبذلك تكون الإمارات حققت الهدف الخامس من الأهداف الإنمائية للألفية والمتعلق بتحسين صحة الأم.

وأشارت الدراسة إلى أنه على الرغم من توفر الرعاية الصحية وانتشار برامج التثقيف الصحي والتغذوي فإن مشكلات فقر الدم والسمنة والولادات القيصرية وهشاشة العظام تشكل تحدياً للخدمات الصحية في الدولة، حيث تعاني 22% من الحوامل بالإمارات من مرض السُّكري، أما الولادات القيصرية فقد ارتفعت إلى 18.2% في عام 2007، وأن هناك حوالي 80% من نساء الإمارات معرضات للإصابة بمرض هشاشة العظام، كما تشكل الأمراض الوراثية وانتشار الأمراض المزمنة والنفسية قلقاً حتى الآن.

وأوضحت الدراسة أن التحدي الآخر يتمثل في المحافظة على المعدلات والمؤشرات القياسية التي تم تحقيقها خلال السنوات الماضية في مجال صحة الأم وذلك من خلال التطوير النوعي المستمر للخدمات المقدمة للأمهات والتوسع فيها بشكل منتظم بحيث يلبي الاحتياجات المتزايدة والناجمة عن النمو الطبيعي للسكان علماَ أن هناك صعوبة كبيرة بالحصول على المعلومات والإحصائيات لعدم وجود جهة مركزية تحتفظ بالبيانات والمعلومات حول الطفولة والأمومة وهذا يؤكد أهمية وجود قاعدة بيانات للطفل.

وقالت الدراسة أن انتهاج الدولة سياسة الطب الوقائي ودعمها لبرامج مراقبة الأمراض السارية ومكافحتها ووسائل التحصين الموسع وتعميم حملات التلقيح والتطعيم كل ذلك أدى إلى الحد من أمراض الأطفال وأنه خلال الخمس عشرة سنة الماضية حصل انخفاض ملموس في معدل وفيات الأطفال الرضع والأطفال دون سن الخامسة وتم القضاء على مرض شلل الأطفال منذ عام 1994، وكذلك مرض الدفتيريا منذ عام 1990 وتم إشهار الإمارات كدولة خالية من مرض الملاريا من قبل لجنة الإشهار العالمية بمنظمة الصحة العالمية في 12 مارس ـ آذار 2007.

وأضافت الدراسة أن معدل وفيات الأطفال الرضع بلغ 7.7% عام 2005 وانخفض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة لكل 1000 ولادة حية من 14% في عام 1990 إلى 9.9% في عام 2005.

وأوضحت الدراسة أنه لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه الدولة في مجال صحة الطفل مثل الأطفال الذين يعانون من وزن منخفض "14% للمتوسط والحاد "والأطفال الذين يعانون من الهزال" و15% للمعتدل والحاد "والأطفال الذين يعانون من التقزم" و17% للمعتدل والحاد" وذلك في الأعوام 2000 ـ 2007، كما بلغت نسبة الأطفال "دون الخامسة" دون مستوى الطول 15.5%، وبلغت نسبة الرضع منخفضي الوزن عند الولادة 15% للأعوام 1999 ـ 2006.

بينما أشارت الدراسة إلى أن اضطرابات عوز اليود، فإن الإمارات تعد من البلدان ذات المعدلات والنسب البسيطة لتضخم الغدة الدرقية طبقاً لمعدلات منظمة الصحة العالمية.

وقالت الدراسة أن مشكلة فقر الدم "الأنيميا" تعتبر إحدى المشكلات التغذوية بين الأطفال دون سن الخامسة والتي لا يزال يعاني منها حوالي خمس الأطفال، كما تواجه الإمارات تحدياً كبيراً وهو زيادة الأمراض المزمنة ولاسيما زيادة الوزن والسمنة والسكري بين الأطفال والبالغين والأمراض الوراثية وحوادث السير واستهلاك التبغ بين الأطفال والمراهقين.

وأضافت الدراسة أن نسبة ذوي الإعاقات بلغت في الأعمار من 19% سنة وما دونها 0.27%"إناث 0.22% و ذكور 0.32%"، موضحة أن الإعاقات بين الأطفال الذكور عام 2008 بلغت حوالي 61.2% من إجمالي الإعاقات مقابل 38.8% للأطفال الإناث، وتحتل الإعاقة العقلية المرتبة الأولى يليها متلازمة داون ثم مرض التوحد.

وأكدت الدراسة أن هناك التزاما حكومياَ واضحاَ في مجال الوقاية من الأمراض الوراثية من خلال البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأمراض حديثي الولادة ومختبرات تشخيص الأمراض الوراثية والسجل الوطني للتشوهات الخلقية والأمراض الوراثية وعيادات الأمراض الوراثية وبرنامج المشورة الوراثية لبرنامج الفحص قبل الزواج.

وأشارت الدراسة أيضا إلى أنه من التحديات الصحية الأخرى التي تواجه الأطفال واليافعين عدم تزويدهم بالمعلومات الصحية الكافية مما أدى إلى فجوة معرفية في مجال وضعهم الصحي مع انتشار أنماط حياة غير صحية بينهم، كما لا توجد معلومات حول صحة الأطفال النفسية وأهم قضاياهم النفسية والاجتماعية ولم تتوافر المعلومات الحديثة حول عدد المصابين أو المتأثرين بمرض فيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" للكبار والأطفال.

وأوضحت الدراسة أن مرض الإيدز يعتبر من الأمراض النادرة في الدولة وذلك لسببين رئيسين هما طبيعة المجتمع المحافظ والفحوصات الطبية التي يتم إجراؤها للأشخاص القادمين من الخارج للعمل والإقامة.

ويركز المحور الثاني للدراسة على التعليم والنماء وتنمية القدرات، حيث أشارت الدراسة إلى أن الدولة أولت اهتماماً بالغاً بمرحلة الطفولة المبكرة وخصتها بموقع متميز في خارطة المنظومة التربوية الوطنية من خلال اهتمامها المتزايد بتطوير السياسيات والبرامج لتنمية الطفولة المبكرة ولكن في غياب إستراتيجية متكاملة لتنمية الطفولة وغياب المعايير والمؤشرات الإنمائية لتنمية الطفولة المبكرة يصعب تقييم المخرجات وكفاءة الخدمات المقدمة للطفل في هذه المرحلة.

وقالت الدراسة انه في الوقت الذي ازداد فيه أعداد الأطفال المستفيدين من خدمات رياض الأطفال في الدولة شهدت دور الحضانة تباطؤا في خدمات الطفولة المبكرة، حيث بلغت نسبة الأطفال الملتحقين في دور الحضانة 4%، وهذه النسبة تعتبر قليلة جداً ويعزى ذلك لوجود المربيات والخادمات لرعاية الأطفال ويشكل الأطفال في الفئة العمرية من صفر إلى أربع سنوات 6.74% من إجمالي السكان، وبواقع 13% من إجمالي المواطنين و 5.29% من إجمالي الوافدين.

وأضافت الدراسة أن برامج الطفولة المبكرة تعاني من نقص في المختصين في هذا المجال وهذا ينطبق على الطلبة الموهوبين والذين يفتقرون إلى البرامج الخاصة بهم وإلى المعلمين المختصين وغياب هذا التخصص من الجامعات.

وأكدت الدراسة أن الإرادة السياسية أبدت التزاماً كبيراً نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية لتحقيق التعليم الشامل وتنمية القدرات من خلال تطوير السياسيات اللازمة لإصلاح النظام التعليمي، وأن مؤشرات التنمية البشرية تظهر أن الخدمات التعليمية بالدولة شهدت تطوراً كبيراً، حيث تسعى الدولة جاهدة إلى تطوير مخرجات العملية التعليمية بما يتلاءم ومتطلبات التوجه نحو اقتصاد المعرفة والتعليم إلزامي في مرحلته الأساسية ومجاني في كل مراحله داخل الاتحاد لجميع المواطنين.

وأضافت الدراسة أن الدولة تعمل حالياً على دراسة وضع تشريع لرفع إلزامية التعليم إلى نهاية المرحلة الثانوية، وأن الدولة قد شهدت ارتفاعاً في أعداد المدارس الحكومية والخاصة، حيث ارتفع عدد المدارس الحكومية والخاصة في العام الدراسي 2009 ـ 2010 إلى 1109 مدرسة حكومية وخاصة وبنسبة 61% للقطاع العام مقابل 39% للقطاع الخاص، ووصلت نسبة الأمية في الفئة العمرية من 15 ـ19 سنة إلى 2.8% وكانت نسبة الأمية بين الذكور 2.9% وبارتفاع بسيط مقارنةّ بنسبة الأمية بين الإناث البالغة 2.7%، فيما بلغت نسبة الأمية بين الأطفال الوافدين في نفس الفئة العمرية إلى 4.7% مقارنة بـ 0.6% للمواطنين.

وقالت الدراسة أن الإمارات تعد من الدول التي تتجه نحو تحقيق المساواة القائمة على النوع الاجتماعي في التعليم الأساسي والثانوي، وأكدت جميع المؤشرات أن نصيب الفتيات من التعليم قد وصل إلى الأهداف المرجوة إذ وصل معدل معرفة الإناث الكبار للقراءة والكتابة كنسبة مئوية إلى 99%، ومعدل الالتحاق الصافي في المستوى الأساسي لعام 2005 إلى 76.4% وبنسبة متساوية للذكور والإناث مما يجعل مؤشر المساواة القائمة على النوع الاجتماعي 1.00 وكذلك الأمر بالنسبة للمرحلة الثانوية فقد وصل معدل الالتحاق الصافي لعام 2005 إلى 98% وبنسبة متساوية للذكور والإناث مما يجعل مؤشر المساواة القائمة على النوع الاجتماعي للمستوى الثانوي 1.00.

وأضافت الدراسة أن نسبة تسرب الطلبة من المدارس على المستوى الوطني قد بلغت للطلبة الذكور 2.8% مقارنة بـ 1.1% للإناث.

وأشارت الدراسة إلى أن تعليم ذوي الإعاقات مازال بحاجة إلى الدعم والمتابعة وهناك نقص في خبرات المعلمين المختصين في المدارس الحكومية موضحة في هذا الصدد أنه يتم دمج الأطفال في المدارس الحكومية، وقالت أن هناك نقصاَ في الدراسات المتخصصة التي تكشف عن أسباب الإعاقة وأساليب الحد منها في المجتمع.

وأوضحت الدراسة أنه بالرغم من الجهود المبذولة لتوفير مراكز الرعاية والتأهيل فإن عدم انتشار الخدمات المتخصصة على مستوى الدولة بنفس المستوى سواء في أعداد المراكز أو نوعية الخدمات المقدمة وجودتها، إضافة إلى عدم إتاحة فرص التشغيل والتوظيف الملائمة لذوي الإعاقة واحتوائهم ضمن السلم الوظيفي يشكل تحدياً للدولة.

وقالت الدراسة أن الإمارات أطلقت العديد من المبادرات الرائدة مثل المدارس النموذجية والشراكة والغد إيماناً منها بضرورة إدخال التحسينات النوعية دعما لمسيرة التطوير التربوي التعليمي بما يتناسب والمخرجات العالمية واحتياجات سوق العمل واقتصاد المعرفة السائد، حيث تبين أن كثيراً من الطلبة الخريجين من المدارس الحكومية غير مؤهلين للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي مما اضطر حوالي 94% منهم إلى الخضوع لسنة تأسيسية في الجامعات قبل الانضمام للتخصص الجامعي المطلوب.

ورأت الدراسة أن هذا يعتبر تحدياً كبيراً للنظام التعليمي، وأضافت انه وبالرغم من تطور حجم ميزانية التعليم إلا أنه لم يتم تقييم أهمية البرامج التطويرية والتنمية المهنية وتحديدها وربطها بمؤشرات الأداء وقياس مردودها على العملية التعليمية وأن هناك أيضاً مشكلات غياب برامج المهارات الحياتية للأطفال عن الطلبة في جميع المراحل الدراسية وغياب الإرشاد المدرسي والأكاديمي والنقص في المعلمين الذكور.

وقالت الدراسة انه نظراً للنسبة العالية من الوافدين في الإمارات والذين يلتحق معظم أبنائهم في المدارس الخاصة فإن الإصلاح التعليمي يلقي مسؤولية كبيرة على القطاع الخاص لتوفير تعليم نوعي للطلبة.

وأضافت في هذا الصدد أن المشكلة تبقى في الرسوم العالية التي يستوفيها القطاع الخاص من أهل الطلبة مما قد يؤدي إلى عدم تمتع بعض الأطفال من الأسر الأقل دخلاً بحقهم في التعليم وبالتالي زيادة التسرب من المدارس.

وأكدت الدراسة أن الدولة تسعى إلى تعزيز التعليم ودعم جهود إصلاحه وزيادة الوعي في مختلف القطاعات حول الإستراتيجية الجديدة 2010 ـ 2020 م لوزارة التربية واتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذها ومتابعتها عن طريق التشريعات وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية لضمان تحقيق غاياتها.

ويشير المحور الثالث للدراسة إلى حماية الطفل، حيث أوضحت الدراسة أنه نظراَ لحداثة مسألة حماية الطفل فإن هناك محدوديةٌ ونقصاَ في البيانات والتقارير والإحصائيات الرسمية والدراسات والأبحاث في هذا المجال مما يعني غياب المعلومات الدقيقة المطلوبة للوقوف على حجم المشكلة الحقيقية وطبيعتها على الرغم من أن قضية حماية الطفل والعنف ضد الأطفال والنساء بدأت تظهر إلى العلن.

وأكدت في هذا الصدد أن هناك اهتماماَ كبيراَ بهذا الشأن على مختلف المستويات وأن الدولة جادة في تطوير التشريعات في مصلحة الطفل ومعالجة القضايا المتعلقة بحقوقه وحمايته، وتقوم حالياً وزارة الشؤون الاجتماعية بإعداد مشروع قانون حقوق الطفل الذي يكفل للطفل مجموعة من الحقوق مثل الحقوق الأساسية والحقوق الاجتماعية والثقافية والتعليمية والحق في الحماية، وأنه جاري أيضاَ إعداد دراسة لمشروع القانون وفق الأطر التشريعية الدستورية.

وأضافت الدراسة أن الحكومة تقوم بجهود مميزة في مجال حماية المرأة والطفل والتوعية وذلك من خلال تطوير هيكليات وآليات حماية الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية، وإنشاء أقسام التوجيه الأسري في محاكم الدولة، وإنشاء محاكم خاصة بالأسرة والأحداث، وتدشين الخط الساخن لحماية الأطفال، واستحداث مراكز ودور الرعاية والدعم الاجتماعي، واستحداث دور للحضانة بمقار العمل والتوعية والمؤتمرات والأبحاث والمتابعة من الدوائر المعنية والانضمام للاتفاقيات الدولية في شأن حماية الطفل.

وأشارت الدراسة إلى أنه يوجد عدد من الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية وقد وفرت الحكومة المؤسسات الخاصة لرعاية هؤلاء الأطفال الذين لا تتوافر لديهم فرص الانخراط بالأسر البديلة باعتبار أن التبني غير مسموح به في الإمارات، مشيرة إلى أن هناك خياراً آخر وهو نظام الكفالة.

وأوضحت الدراسة أن الدولة تبدي اهتماماً خاصاً لتنظيم أمور الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية إذ قامت وزارة الشؤون الاجتماعية بتطوير مشروع رعاية الأطفال مجهولي النسب بهدف تنظيم رعايتهم في الدولة من خلال إنشاء دور الرعاية أو تأهيل أسر حاضنة لتوفير الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والترفيهية والعلمية لهم وتهيئة الظروف المناسبة لنموهم الطبيعي، كما قامت الوزارة بتطوير مسودة نظام الكفالة العائلية لمجهولي النسب ومن في حكمهم وهذه التشريعات تعكس اهتمام الدولة بكل طفل (أيا كان) وحقه في النماء والبقاء.

وأشارت الدراسة إلى أنه فيما يتعلق بموضوع العنف فلا تتوفر معلومات عن نسبة السكان الذكور في سن الثامنة عشرة فأقل الذين تعرضوا للعنف ولكن أشارت تقارير وإحصائيات الشرطة إلى أن أكثر قضايا الأسرة في الدولة تتمحور حول المشكلات الأسرية مما يتحول في كثير من الأحيان إلى عنف أسري.

وأضافت الدراسة انه فيما يخص أطفال الأحداث فغالبية أعمارهم تتركز في المرحلة العمرية من 14 ـ 18 سنة وهذا ما يشكل موضع قلق أيضاً، وأنه يجب الالتفات مبكراً لهذه الفئات مما يلقي مسؤولية كبيرة ليس على الأهل فقط ولكن على المدارس التي يقضي فيها الطلبة وقتاً طويلاً ولاسيما أن 93% من الأحداث الذكور و58% من الأحداث الإناث من طلبة المدارس.

وأظهرت الدراسة أن الدولة حرصت على إنشاء مراكز إيداع خاصة بالأحداث إذا ما ارتكبوا جناية أو جنحة وقد سميت بدور التربية الاجتماعية، وبلغ عددها في الدولة خمساً، حيث يتلقى الأحداث خدمات الرعاية الاجتماعية والتربية والتعليم والتدريب المهني والتوجيه الاجتماعي.

وأشارت الدراسة إلى أنه بالرغم من الجهود المبذولة من الحكومة الاتحادية والمحلية في الإمارات لدمج الطلبة ذوي الإعاقات في المجتمع من خلال حملات التوعية وانتشار المراكز والبرامج والوسائل المتعددة لدمج ذوي الإعاقات في المجتمع فإن هناك كثيراً من المعوقات الاجتماعية التي تحد من عمليات دمج ذوي الإعاقات في المجتمع من الناحية التربوية والأكاديمية والترفيهية علما أن الحكومة سخّرت كثيراً من الوسائل لخدمة المعاق وقضاياه.

وأوضحت الدراسة التي أجراها الاتحاد النسائي العام حول وضع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة 2009 ـ 2010 أنه من التحديات الكبيرة التي تواجه الإمارات ارتفاع نسبة الطلاق بشكل حاد مما يؤدي إلى التفكك الأسري والخلل في التنشئة وقصور في رعاية الوالدين، حيث أشارت إحدى الدراسات في هذا الصدد إلى أن نسبة الطلاق في الإمارات تمثل أعلى نسبة في دول الخليج العربي إذ بلغت 40%.

وأشارت الدراسة إلى أنه بالرغم من أن قانون الأحوال الشخصية نص على حق الطفل في الحضانة والنفقة فإن الإجراءات القضائية الطويلة وتهرب الوالد أحيانا كثيرة من النفقة تسبب معاناة كبيرة للأم الحاضنة والأطفال، مؤكدة في الوقت ذاته أن الدولة تكفل ومن خلال قانون المساعدات الاجتماعية في وضع الطفل ضمن الفئات المستحقة للرعاية الاجتماعية إذا ثبت عدم كفاية دخل الوالدين أو عجزهم عن الإنفاق.

وذكرت الدراسة أن هناك اعترافاَ بمشكلة الخدم وتأثيرهم السلبي على تنشئة الأطفال، وقالت إن ذلك يستحق الدراسة المعمقة لضمان حماية الأطفال، إضافة إلى العنف ضد الخدم في بعض الحالات مما يتطلب إيجاد آليات صارمة تنظم عملهم والإشراف عليهم وتدريبهم وتوعيتهم ومتابعتهم.

وأشارت الدراسة إلى أن التدخين يعتبر من أهم القضايا التي تثير اهتمام الوالدين والمجتمع إذ إن نسبة التدخين لدى فئة الأطفال واليافعين عالية جداً وتبدأ عند الأطفال في سن مبكرة حسب دراسة حديثة قامت بها مؤسسة التنمية الأسرية في العام 2010، وقد أكد الأطفال من خلال عمليات التشاور معهم أن تدخين السجائر بما فيها "المدواخ والنسوار والسجائر اللف" هي أكبر ظاهرة منتشرة في المدارس مقابل ظاهرة تدخين الشيشة في المقاهي ولا توجد أي معلومات عن خدمات المشورة والدعم المقدمة للطلبة المدخنين.

وفيما يتعلق بقياس حجم مشكلة المخدرات والإدمان، قالت الدراسة أن ثمة إشكالية تتمثل في عدم توافر الدراسات الميدانية التي تقدم إحصائيات دقيقة عن هذه المشكلة الخطيرة، وهذا الغياب ينبع في كثير من جوانبه من حرج اجتماعي مفرط في التعامل مع المشكلة، فضلاَ عن الإقرار بها ولا توجد أية معلومات عن الخدمات التي تقدمها مراكز معالجة المدمنين أو برامج تأهيلهم، كما لا تتوافر معلومات حول عدد الأطفال الذين تلقوا الرعاية الصحية نتيجة التأثر بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

وقالت الدراسة انه في الوقت الذي تتشدد الإمارات في مكافحة المواد المخدرة فإن التعامل مع مشكلة المخدرات ومكافحتها يشكل تحدياً أمام الدولة لاسيما في ظل توفر الإمكانيات المادية وخطر تدفق العمالة الأجنبية، وأن هناك مطالبات بتعزيز دور الإعلام في زيادة الوعي حول خطر المخدرات، وتفعيل دور المؤسسات التربوية إلى جانب العمل الوقائي من خلال تقويم المناهج بما يتلاءم ومستجدات العصر وإعداد برامج وقائية حول أضرار المخدرات لطلاب المدارس والجامعات كونهم الأكثر عرضة للانزلاق في مجال المخدرات.

وأكدت دراسة الاتحاد النسائي أن الإمارات تقف بشدة وحزم ضد جميع صور استغلال البشر سواء للأغراض الجنسية أو سواها وقد قضت على مشكلة أطفال ركبية الهجن، حيث قامت الحكومة بإيجاد حل منصف وإنساني لهم وإعادتهم إلى بلدانهم، وأصدرت الدولة القانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2005 في شأن تنظيم المشاركة في سباقات الهجن والذي يحظر في المادة الأولى منه مشاركة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة في سباقات الهجن، كما أصدرت الحكومة قانوناَ خاصاً يعتبر الأول على مستوى العالم العربي تحظر فيه الاتجار بالبشر ويغطي القانون جميع أنواع الاتجار بالبشر ليس فقط مسائل الرق وحسب ولكن الاستغلال الجنسي وعمالة الأطفال والاتجار في الأعضاء البشرية، كذلك وأنه قد تم تأسيس اللجنة الوطنية لمناهضة الاتجار بالبشر على جميع المستويات في إمارات الدولة السبع ولا تتوافر معلومات حول عدد الأطفال الذين تعرضوا للإيذاء في الإمارات السبع أو عن أي دراسات لتحديد العوامل المؤدية لحدوث تلك الممارسات والاتجار بالأطفال.

وأشارت الدراسة في محاورها الرابع إلى المشاركة والشراكة، حيث أوضحت الدراسة أنه قد تم توليد شراكات حديثة بين القطاع الحكومي والقطاع المدني والخاص والمجتمع الدولي من أجل مناصرة حقوق الطفل وقد شجعت الحكومة مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لإقامة الشراكات المجتمعية للاضطلاع بدور أكبر في رعاية الطفل وحقوقه.

وأكدت أن الإمارات حرصت على ترسيخ قيم الحوار والديمقراطية لدى الأطفال ومحاولة إشراكهم في الشأن العام وتم تبني العديد من المبادرات المهمة وتطوير الآليات المؤسسية لضمان حقوق الطفل في المشاركة الاجتماعية والسياسية من خلال تجربة مجلس أطفال شورى الشارقة وبرلمان الأطفال ومجالس طلبة المدارس وإشراك الأطفال في وضع أول إستراتيجية وطنية وذلك من خلال النقاشات التي تمت مع الأطفال الذين مثلوا الإمارات السبع.

وأضافت أن مشاركة الأطفال في الملتقيات والفعاليات الخارجية ازدادت سواء على مستوى الوطن العربي أو على مستوى العالم، كما ارتفعت معدلات مشاركة الأطفال والفتيات في الأنشطة التطوعية مقارنة بالسنوات السابقة ولاسيما تلك المتعلقة بخدمة المجتمع أو الحفاظ على البيئة.

لكن الدراسة أشارت إلى أن الشراكة الفعلية للأطفال لم تنفذ بعد إلى الشؤون الوطنية وعملية صنع القرارات في الأمور الهامة والتي تخصهم ولا يزال هناك تدن في المشاركة الفعلية للطلبة في التخطيط ومتابعة التنفيذ للأنشطة بشكل فعال.

وقالت الدراسة أنه رغم أن هناك الكثير من المشاركة والشراكات الناجحة التي تم تناولها في مبادرات القطاعات المختلفة والتي تؤسس لانطلاقة متينة لشراكات قادمة لتعزيز جهود المشاركة والشراكة للأطفال والنساء مع جميع المؤسسات والقطاعات فإن التحديات لا تزال قائمة وتتمثل في قصور مشاركة الأطفال في القرارات والأنشطة المؤثرة في حياتهم ومستقبلهم وأن هناك غياباَ في التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية سواء على المستوى الرسمي أو على المستويين الخاص والمدني، إضافة إلى ضعف التنسيق بين الجهات والهيئات الحكومية الرسمية من جهة وبينها وبين مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة والطفل من جهة أخرى، بالإضافة إلى عدم وجود آليات موحدة تضمن استمرارية التعاون فيما بينها وضعف التنسيق والتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني المعنية بقضايا الطفل والمرأة الأمر الذي يشتت جهود هذه المؤسسات ويضعف من دورها المأمول.

وأضافت أن القطاع الخاص يعاني من ضعف في الدور الذي يقوم به في خدمة قضايا الطفل والمرأة وعدم القيام بمسؤولياته الاجتماعية بالرغم من المناشدات والحوافز العديدة من الدولة لهذا القطاع الهام .