ليلى بن علي: المرأة العربية ضحية ثلاثية الخوف والفقر والتمييز

المرأة العربية شريك أساسي في مسار التنمية المستدامة

تونس ـ توج المؤتمر الثالث لمنظمة المرأة العربية الذي احتضنته تونس أيام 28 و29 و30 أكتوبر ـ تشرين الأول الجاري تحت شعار المرأة العربية شريك أساسي في مسار التنمية المستدامة بإصدار بيان ختامي السبت.

واستعرض البيان مختلف فعاليات هذا المؤتمر مبرزاَ بالخصوص مضامين الكلمة المرجعية التي افتتحت بها ليلى بن علي رئيسة المنظمة المؤتمر، والتي أكدت فيها بالخصوص الحاجة إلى مزيد تطوير أوضاع المرأة العربية إلى الأفضل في إطار مقاربة تقوم على التلازم الوثيق بين الحقوق المدنية والسياسية من ناحية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية من ناحية أخرى.

وأبرز البيان أيضاَ تأكيد سيدة تونس الأولى على أن الخلاص من ثلاثية الخوف والفقر والتمييز يعتبر من الأركان الأساسية للتنمية المستدامة وتعبيرها عن ثقتها الكبيرة في قدرة منظمة المرأة العربية والمجتمع المدني العربي على ترسيخ القناعة في المجتمعات العربية بأنه لا استدامة للتنمية في غياب المرأة، كما أشار التقرير إلى مضامين كلمات السيدات الأول العربيات المشاركات في المؤتمر اللائي عبرن عن اعتقادهن بأنه على الرغم مما تحقق من انجازات على أرض الواقع فان المرأة العربية ما زال أمامها شوط كبير يتعين عليها أن تقطعه لتحقيق المنشود لها ولمجتمعاتها.

وتضمن البيان الختامي جردا لأبرز المحاور والاستخلاصات التي انتهت إليها الجلسات العلمية السبع والمائدة المستديرة التي انتظمت في نطاق أشغال المؤتمر والتي تناولت الإشكاليات المتصلة بعلاقة المرأة بالتنمية المستديمة في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية والصحية وذلك في مسعى لبلورة روية مستقبلية مشتركة بشأن المستوى المطلوب والمنشود لمشاركة المرأة في مسار التنمية المستدامة.

وقد ثمن المؤتمر ضمن هذه الوثيقة الختامية ما تحقق للمرأة العربية من انجازات هامة لا سيما على أصعدة التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة، كما ناقش التحديات التي لا تزال تعيق المرأة العربية وسبل مواجهتها.

وأكد المؤتمر على خصوصية المرحلة الدقيقة التي يشهد فيها العالم تحولات عميقة وتحديات كبيرة في ظل العولمة والثورة التكنولوجية والأزمة المالية الحادة التي لم تكن المجتمعات العربية بمنأى عن تأثيراتها وتداعياتها وهو ما يطرح وبشكل جدي مسالة التنمية المستدامة كخيار لا بديل عنه للمحافظة على التوازنات المجتمعية الأساسية في محيط حضاري وعالمي متغير، وبناء على ذلك أكد المشاركون أن تمكين المرأة العربية شرط أساسي لإرساء ركائز التنمية المستدامة في البلاد العربية، كما أكدوا على محورية دور الدولة في الارتقاء بأوضاع المرأة في كافة جوانبها وأهمية إرساء الشراكات الفاعلة والتعاون الايجابي بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

وبناء على المضامين العلمية والنقاشات الثرية التي طبعت أشغال مؤتمر تونس أصدر المؤتمر الثالث لمنظمة المرأة العربية 8 توصيات هي ، اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي "احتياجات المرأة"في الخطط والموازنات والبرامج التنموية العربية.

ثانياَ، العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة بما يضمن المساواة بين المرأة والرجل ويساعد على التصدي للتطرف والانغلاق.

ثالثاَ، تعزيز مسار الإصلاح التشريعي في الدول العربية وسد الفجوة بين النص والممارسة بما يصون حقوق المرأة في الحياة العامة والخاصة، ويرتقي بدورها كشريك اقتصادي واجتماعي وسياسي فاعل.

رابعاَ، التأكيد على حق المرأة في تنمية صحية وفق برامج تراعي خصوصياتها واحتياجاتها وتوفير الخدمات المساندة في مختلف مواقع تواجدها.

خامساَ، تأكيد أهمية مشاركة المرأة العربية في تأصيل ثقافة بيئية وتنموية مستدامة.

سادساَ، إحداث جائزة لأفضل جمعية نسائية عاملة في مجال حماية البيئة بمبادرة من ليلى بن علي جاءت في كلمتها الافتتاحية.

سابعاَ، إحداث منتدى دوري للحرفيات العربيات ودعم التشبيك بين المؤسسات والخبرات النسائية العربية بما يسمح بالترويج لمنتجاتهن.

ثامناَ، التأكيد على أهمية تمثيل المرأة في جميع مستويات صنع القرار الخاص ببناء السلام ومنع النزاعات.

وحذر المؤتمر في بيانه الختامي من الآثار السلبية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية على مسار التنمية وحرمان المرأة من الاستفادة منها باعتبار المرأة المتأثر الأول من حالات النزاع والحروب ومن العنف الجنسي.

ودعا المؤتمر إلى ضرورة الاستفادة من طاقات المرأة ومساندتها لدفع عملية التنمية المستدامة المبنية على العدالة والمساواة.

وأمام النجاح الذي حققته الجلسة الخاصة بالشباب العربي التي التأمت السبت 30 أكتوبر ـ تشرين الأول في نطاق أشغال مؤتمر تونس وبناء على الروية الحداثية التي برزت من خلال مساهمات الشباب حول دور المرأة وإسهامها الفاعل في بناء مسيرة تقدم مجتمعاتها باركت السيدات الأوائل مقترح الشيخة فاطمة بنت مبارك بإنشاء لجنة دائمة للشباب العربي صلب منظمة المرأة العربية بهدف مزيد تشريك الشباب العربي في تناول وتدارس قضايا أوطانه ومستقبلها.

كما باركت السيدات الأوائل مقترح سوزان مبارك بإحداث يوم عربي للشباب العربي يوم السابع من الشهر السابع من كل سنة يكون خير فرصة لمتابعة مشاغل الشباب العربي والإصغاء إلى مواقفه ورواه حول قضايا وطنه وتحديات عصره وسبل مواجهتها ببصيرة واقتدار.