قرطاج السينمائي: دعم المشاريع السينمائية للعرب والأفارقة

مفيدة التلاتلي أحد المستفيدين من دعم المهرجان

تونس - انطلقت الدورة التاسعة من ورشة المشاريع السينمائية التي ينظمها مهرجان قرطاج السينمائي الجمعة وتستمر حتى السبت، تحت ضوء جديد ورغبة في الاستمرار في دعم مشاريع السينمائيين العرب والافارقة في مجالي الروائي والوثائقي.

وكانت ورشات المنح والمساعدات على صنع الافلام انطلقت العام 1992 ضمن فعاليات مهرجان قرطاج الذي كان سباقا الى احداث وعي بحاجة المبدع العربي الافريقي في مجال الصورة، الى الدعم المادي.

وقد اختلفت الصورة اليوم عنها في مطلع التسعينات لناحية المنح المقدمة للافلام العربية لمساعدة صانعيها على انجازها. فقد استحدث مهرجان ابو ظبي السينمائي هذا العام منح "سند" التي كافأت 23 عملا في مجالي الروائي والوثائقي بعدما كان مهرجان دبي السينمائي انشأ منح "دبي فيلم كونيكشن" وهو بصدد العمل على تأسيس صندوق دعم جديد للسينما.

واختير لهذه الدورة من ورشة السيناريوهات في تونس، 11 مشروعا من الاعمال التي ستنال 4 منح للمساعدة على تطويرها يقدمها كل من المركز السينمائي الفرنسي ومهرجان دبي ومنظمة الفرنكوفوينة ومنظمة الالكسو (المنطمة العربية للتربية والثقافة والعلوم).

وبين السيناريوهات المختارة اعمال لكل من مي المصري من فلسطين ويانيس قسيم من الجزائر ونعيمة بشاري من المغرب اضافة لمشاريع من مصر ولبنان وتونس وسوريا والسنغال ونجيريا وساحل العاج.

وتقوم لجنة التحكيم التي ترئسها ماري بيار هوفيل من مهرجان كان السينمائي، بتقديم المنح التي سيعلن عنها بنهاية المهرجان.

وكانت ايام قرطاج السينمائية شهدت في اليومين الماضيين لقاءات بين المهنيين تحضيرا شملت اجتماعات عمل بين صانعي الافلام ونحو 35 منتجا وموزعا من العالم العربي واوروبا وافريقيا.

وعرضت خلال اللقاءات التي تعتبر مساحة تبادل ولقاء، المشاريع قيد التحضير على المنتجين المهتمين بسينما الجنوب. وجاء معظم المنتجين والموزعين من اوروبا فضلا عن منتجين عربيين هما غابي خوري من مصر وبول بابوجبان من لبنان.

وتعليقا على ضآلة الحضورالانتاجي العربي خلال اللقاءات قال المنتج التونسي محمد حبيب عطية احد المنظمين ان "الراسمال الاجنبي موجود نظرا لوجود مؤسسات الدعم التي يلجأ اليها المنتج اما الرأسمال العربي في مجال الانتاج السينمائي فقليل".

واوضح عطية ان هذه الدورة "تشهد حضور شركاء جدد نسبة الى الدورة الاخيرة" من ايام قرطاج.

وبدت اللقاءات الجمعة عبارة عن خلية نحل. وقالت المخرجة التونسية مفيدة التلاتلي التي تحضر لفيلمها الجديد "الايادي الصغيرة" الذي يتناول موضوعا اجتماعيا انها سعيدة جدا وان اللقاءات مع المنتجين كانت مثمرة. واوضحت "انتظرت ست سنوات لمشروع فيلمي الجديد الذي بدأت تتوضح معالم انتاجه".

وكانت تلاتلي حصلت على دعم من وزارة الثقافة التونسية من بين عشرة افلام تم دعمها بمناسبة العام 2010 الذي اعلن عام السينما في تونس.

وبين الحائزين هذه المساعدة ايضا المخرج نوري بوزيد الذي شارك في اللقاءات كذلك، تحضيرا لفيلمه الجديد "الف ورقة".

اما مي المصري التي حملت الى اللقاءات مشروعها "ثلاثة آلاف ليلة" فقالت بعد جولتها على المنتجين ان نقاشاتها مع السويسريين كانت "بناءة" مشيرة ايضا الى اهتمام منتجين من فرنسا بالمشروع الذي سيعالج روائيا مسألة الاطفال الفلسطينيين المولودين في السجون الاسرائيلية لامهات سجينات.

وقالت العراقية-السويسرية عايدة شليبر التي تود انجاز فيلم عن الواقع القاسي للمهاجرين العراقيين في سويسرا بخصوص اللقاءات مع المنتجين "كان البرنامج حافلا والتقيت عددا من المنتجين الذين اعطوني ارشادات. احسست ان هناك احتضانا لصانع الافلام وان السيناريو الذي كتبت امامه فرصة".

وكانت ماري بيار ماسيا حاضرة من بين المنتجين ممثلة لمشروع "سند" لدعم الافلام الذي يقدمه مهرجان ابو ظبي. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول امكانية ان يقدم مهرجان ابو ظبي منحة لصناع الافلام عبر مهرجان قرطاج اسوة بمهرجان دبي قالت: " لم نأت لذلك بالتحديد. جئنا لنكون فكرة ".

من ناحيته اعتبر المنتج المصري غابي خوري الذي التقى الكثير من حملة المشاريع ان "التجربة كانت جيدة وقد استفدت كثيرا من التعاطي مع اصحاب المشاريع".

ومن بين الورشات التي يشهدها مهرجان قرطاج ايضا ورشة "مشاريع قيد الانجاز" بمشاركة 7 اعمال 4 منها من تونس. وتنظم هذه الورشة بدعم من الجامعة العربية وتمنح في ختامها ثلاث مساعدات لانهاء العمل على الفيلم.

وتقدم للحصول على هده المنح كل من تامر السعيد من مصر ومحسن بصري وسلمى برقاش من المغرب فضلا عن اربعة افلام من تونس لنوفل صاحب الطابع ونضال شطة وسارة لعبيدي وكلير بلحسين.