طارق عزيز ورفاقه يضربون عن الطعام



رفض شعبي ودولي لقرار المحكمة

عمان - أعلن المحامي العراقي بديع عزت عارف الجمعة أن نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز واثنين من المسؤوليين العراقيين السابقين، الذين حكموا بالإعدام أعلنوا إضرابا عن الطعام .

وقال عارف ان معلومات وردته من بغداد تفيد ان كلا من طارق عزيز وسعدون شاكر وعبد حمود أعلنوا إضرابا عن الطعام احتجاجاً على أحكام الإعدام التي صدرت بحقهم قبل أيام.

وقال ايضا انه تلقى اتصالا هاتفيا صباح اليوم من عائلة سعدون شاكر حيث أكدت العائلة في الاتصال أنها منعت من زيارته في السجن حيث اعتادت العائلة ان تزوره كل يوم جمعة.

وكانت المحكمة الجنائية العراقية اصدرت يوم الثلاثاء الماضي أحكاما بالإعدام على عزيز و شاكر وعبد وحمود بعد أن أدانتهم بتهمة تصفية أحزاب دينية.

ولقي قرار المحكمة بإعدام طارق عزيز ( 74 عاما ) انتقادات دولية واسعة وطالب الفاتيكان بعدم تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

وكانت الاحزاب الدينية الحاكمة اليوم تستهدف رموز نظام حكم صدام حسين والتجمعات الجماهيرية في تفجيرات حصدت أرواح الكثيرين.

وتعرض عزيز نفسه الى محاولة اغتيال نفذها عناصر من حزب الدعوة الاسلامي الحاكم اليوم اثناء مشاركته في ندوة بالجامعة المستنصرية.

واعلن المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء ان الامم المتحدة طلبت من العراق عدم تنفيذ حكم الاعدام بطارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في نظام الرئيس الراحل صدام حسين.

وقال المتحدث مارتن نسيركي "ان موقف الامم المتحدة بشأن عقوبة الاعدام معروف، نحن نرفض عقوبة الاعدام وبالتأكيد نطالب، مثلما فعلنا في حالات اخرى، بعدم تنفيذ عقوبة الاعدام".

كما طلبت روسيا الاربعاء من العراق الا يقوم باعدام طارق عزيز رغم الحكم عليه بالاعدام، حسب ما جاء في بيان لوزارة الخارجية.

وقالت الوزارة ان موسكو تامل ان "لا يسمح المجلس الرئاسي العراقي بتطبيق عقوبة الاعدام" الصادرة بحق طارق عزيز (74 عاما).

واضافت "ان اسبابا انسانية تفرض التحلي بالرافة حياله"، مؤكدا انه "من الضروري الاخذ بالاعتبار الوضع الصحي لطارق عزيز وسنه المتقدمة".

لكن الوزارة اضافت "نعتبر الحكم مسالة داخلية".

وندد برلمانيون روس في وقت سابق اليوم بحكم الاعدام الذي صدر الثلاثاء في بغداد بحق طارق عزيز.

وقال ميخائيل مرغيلوف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد (الغرفة العليا في البرلمان الروسي) في تصريح اوردته وكالة انترفاكس "ان ما جرى في العراق هو تصفية شاهد وتسوية حسابات بين طوائف مختلفة، لكنه ليس انتصارا للقضاء".

واضاف "لا شيء يبرر هذا الحكم".

وقال النائب وزعيم الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف كما نقلت عنه انترفاكس ايضا "سندعو المجتمع الدولي والنواب الاوروبيين والولايات المتحدة لمنع قتل" عزيز.