سلطان عمان: غيرنا وجه الحياة في البلاد خلال أربعين عاماً

صلالة (سلطنة عمان)
الدولة العصرية والمحافظة على الموروث

أكد السلطان قابوس بن سعيد انه كان يتطلع خلال مسيرة بناء الدولة العمانية الى توازن دقيق بين المحافظة على الجيد من موروثنا الذي نعتز به ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته ومستحدثاته في شتى ميادين الحياة.
وقال في كلمة لمناسبة الانعقاد السنوي لمجلس عمان بمدينة صلالة حضره مراسل "ميدل ايست اونلاين" "ان النهضة العمانية الحديثة انطلقت من محافظة ظفار وفيها بدأت خطواتها الأولى لتحقيق الأمل". مؤكدا أن السلطنة وهي تحتفي بالذكرى الأربعين لمسيرتها حققت منجزات لا تخفى في مجالات كثيرة غيرت وجه الحياة في عمان وجعلتها تتبوأ مكانة بارزة على المستويين الإقليمي والدولي .
ويتكون مجلس عمان من مجلس الشورى ومجلس الدولة ويعقد جلسة سنوية لتحديد أطر سياسة واستراتيجية البلاد القادمة.
ويعول العمانيون على انعقاد مجلس عمان لتحديد سياسة الدولة للمرحلة القادمة وانعكاس ذلك على طبيعة الحياة في البلاد في جوانبها السياسية والتنموية.
ولاحظ مراسل "ميدل ايست اونلاين" في العاصمة مسقط الترقب في الأوساط السياسية والشعبية عما سيثمر عنه هذا اللقاء السنوي الذي يعد الأهم في الحياة السياسية في البلاد.
وأضاف قابوس بن سعيد الذي أسهم بشكل ملفت في بناء المؤسسات ودعم التعليم، منذ تسلمه الحكم قبل اربعين عاما "ان السلطنة تمكنت خلال المرحلة المنصرمة من انجاز الكثير ان بناء الدولة العصرية لم يكن سهلا ميسورا وإنما اكتنفته صعاب جمة وعقبات عديدة".
وأكد انه تم انجاز نسبة عالية من بناء الدولة العصرية حسبما توسمنا أن تكون عليه وذلك من خلال خطوات مدروسة متدرجة ثابتة تبني الحاضر وتمهد للمستقبل".
وأشار في الانعقاد السنوي لمجلس عمان إلى أن من المبادئ الراسخة لعمان التعاون مع سائر الدول والشعوب على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الغير، وكذلك عدم القبول بتدخل ذلك الغير في شؤوننا".
وأوضح "ان نتاج التنمية التي شهدتها الحياة العمانية وكذلك المتغيرات المفيدة التي طرأت على المجتمع قد اقتضت تطوير النظامين القانوني والقضائي وتحديثهما لمواكبة مستجدات العصر فصدرت النظم والقوانين اللازمة لذلك والتي توجت بالنظام الأساسي للدولة".
ويأتي العيد الوطني وسط إنجازات متعددة انضمت إلى رصيد التنمية والتطور والنمو وعززت مكانة الاقتصاد الوطني الذي صمد بفضل التخطيط السليم أمام تداعيات الأزمة المالية العالمية كما ساهمت المشاريع الجديدة المنجزة في تطوير الخدمات وتكاملها.
وتشهد الأيام المقبلة افتتاح عدد من المشاريع في القطاعات المختلفة الصناعية والاستثمارية والصحية والخدمية الأخرى إلى جانب المراكز الصحية والمدارس والمشاريع البلدية والمائية.
بينما يتواصل العمل في مشاريع أخرى وتشق حركة تنموية طريقها في مختلف القطاعات حيث يأتي في مقدمتها ميناء الدقم ومطارها الدولي ومدنها الصناعية والسكنية وكذلك مشروعا مطاري مسقط وصلالة والمطارات الداخلية في المناطق بالاضافة إلى المشاريع التي تقام بميناء صحار .