ليبرمان: يجب ان نقول لا لأوباما

أوباما يريد فرض اتفاق مع الفلسطينيين على إسرائيل

القدس - هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقال إنه يسعى ليفرض على إسرائيل اتفاقا مع الفلسطينيين، وأن وزراء وأعضاء كنيست في حزب الليكود الحاكم غاضبون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب احتمال موافقته على تمديد تجميد البناء الاستيطاني.
ونقل موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني الاثنين عن ليبرمان قوله خلال اجتماع لحزب "إسرائيل بيتنا" إن "أوباما يُعد لاتفاق مفروض بعد أن نوافق على التجميد ويتوجب علينا أن نقول لا، ونتنياهو مستمر في الضغط، ويوجد في الليكود غضب عليه ونحن سنبقى في الحكومة ونعارض".
وأضاف ليبرمان أنه "يحظر أن يتم إغراءنا من خلال مقترح الرئيس أوباما (في إشارة إلى رسالة ضمانات)، وقد فهمت من المحادثات حلال زيارتي للولايات المتحدة أن واشنطن تعد اتفاقا يتم فرضه على إسرائيل ويشمل انسحابا إلى حدود العام 1967 مع تبادل أراضي بنسبة 3-4% وهذا سيكون حل دائم يتم فرضه على إسرائيل".
وقدر ليبرمان أن الحكومة الإسرائيلية ستقر تمديد تجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين وأنه خلال هذه المدة "سيتم استكمال الإجراءات لطرح هذا الحل الذي سيتم فرضه على إسرائيل، وهذا هو هدف استمرار التجميد وهو انقضاء الشهرين حتى تنهي الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية والفلسطينيين، الخطة".
وتابع أنه "سوف يقولون:'هذا هو الحل، إما أن تأخذوه او تتركوه'. وإذا رفضنا فإن ثمة ثمنا لذلك وهو مواجهة مع المجتمع الدولي"، معتبرا أنه "يحظر علينا الانسحاب من التحالف وبهذه الطريقة سوف نرسخ غالبية ضد طعم التجميد".
واضاف ليبرمان أن "جميع الضغوط لن تعود بفائدة ونحن لن ننسحب من الحكومة وسنعزز ما يبدو أنه غالبية لصالحنا في الحكومة لمعارضة استمرار التجميد".
وقال إنه بعد تدقيق أجراه تبين أن هناك خمسة أو ستة وزراء من حزب الليكود يعارضون تمديد تجميد البناء وهم موشيه يعلون وبيني بيغن ويوسي بيلد وسيلفان شالوم ويولي إدلشتاين وربما غلعاد أردان أيضا، وانهم سيصوتون ضد مقترح أوباما الذي يتضمن "سكاكر"، أي مغريات، لإسرائيل مقابل التجميد.
وأردف إن نتنياهو استدعى بيغن لمحادثة مساء أمس، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يواصل ممارسة ضغوط" على الوزراء ليؤيدوا مقترح أوباما.
ويتوقع أن يعقد نتنياهو اجتماعا للحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية الاربعاء للبحث في مقترح أوباما واتخاذ قرار بشأن تمديد تجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين.
وقال ليبرمان إنه "ليس نحن فقط وإنما في الليكود أيضا يوجد غضب عليه (أي على نتنياهو) لأنه لا يعقب على ما يفعله (وزير الدفاع) ايهود باراك، إذ انه ليس سهلا أعضاء الكنيست والوزراء من الليكود رؤية انه في الواقع يوجد تجميد في القدس أيضا، إذ لا يتم بناء 1300 وحدة سكنية في (مستوطنة) راموت وبضع مئات الوحدات السكنية في (مستوطنتي) بسغات زئيف وهار حوماة (أي جبل أبو غنيم) وسوف يطرحون الأمر في دورة الكنيست القريبة".
واعتبر ليبرمان أن حزب شاس هو الذي سيحسم مسألة التجميد وأن الرئيس الإسرائيلي "شمعون بيرس وعد رئيس الحكومة أنه سيحضر له الحاخام عوفاديا يوسف (الزعيم الروحي لشاس) ليؤيد استمرار التجميد لشهرين".
واضاف انه "ربما بيرس قد وعد لكن يوجد ضغوط من أسفل في شاس وخصوصا في المدن (المستوطنتين) بيتار عيليت وعمانوئيل، وهم ليسوا مستعدين للسماح باستمرار التجميد".
وهاجم ليبرمان باراك أيضا قائلا إن "ما يفعله باراك هو بسبب أنه يخاف من أن يخرجه زملاءه في حزب العمل من التحالف خلال شهرين ويخسر بذلك كرسي وزير الدفاع".
وقال إن "المقاعد البرلمانية الستة التي حصل عليها في الاستطلاع الأخير هي أكثر مما ينبغي لهذا الحزب".
وكان أحد الوزراء من حزب الليكود والمقرب من نتنياهو قد قال ليديعوت أحرونوت أن تصرفات ليبرمان "تلمح إلى أن يحضر نفسه للانسحاب من الحكومة على الرغم من تصريحاته بأنه يعتزم البقاء فيها".