التراث الشفوي يجوب المدن السورية

التراث أحد مكونات الثقافة السورية

دمشق - تحت عنوان "معارض على عجلات"، ونتيجة لمشروع "شباب وتراث" يُقام في سوريا معرضان متحركان حول التراث الشفهي ضمن حافلات نقل حكومية تجوب شوارع ثلاثة محافظات سورية بما فيها العاصمة دمشق.

وستقوم حافلتان ثقافيتان بعرض نتائج مشروع "شباب وتراث" بين الثاني والتاسع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، حيث سينشر المعرضان المتحركان الموجودان ضمن حافلتي نقل داخلي حكوميين إنتاجات المشروع من المطبوعات حول التراث الشفهي، وأبحاثاً عن الثقافة بشكل بصري وفيلمي رسوم متحركة وعروض راقصة تراثية في كل من السويداء (جنوب) وتدمر (وسط) والقرى المحيطة بهما إضافة إلى مدينة دمشق، بهدف الترويج للسياحة الداخلية عبر تشجيع المشاركة في الحياة الثقافية والمجتمعية.

وستطوف الحافلتان في قرى السويداء ثم قرى تدمر وحمص وما حولها وتنتقل إلى دمشق في الحادي عشر من الشهر الجاري.

والهدف من المشروع الموجه إلى الشباب خصوصاً ذوي الأعمار 17 ـ 25 سنة القاطنين في منطقتي تدمر والسويداء، الترويج للتراث المحلي والتعلم منه وزيادة وعي المجتمعات المحلية بتراثها الشفوي ومعرفتها بالاكتشافات الأثرية حولها عبر تشجيع الحوار بين الثقافات والأجيال المختلفة.

وفكرة المشروع انطلقت في نيسان/أبريل الماضي، وقام الشباب في المدينتين بجمع الأغاني والحكايا الشعبية المحلية والتقاط الصور الفوتوغرافية، وأجرى كل من المشاركين بحثاً عن عنصر من مكونات ثقافتهم المحلية، كما تم إنتاج فيلمين من الرسوم المتحركة عن الآثار في كلا المنطقتين بهدف التعبير عن رؤيتهم الخاصة لثقافتهم.

ويقام المشروع برعاية وزارة الثقافة والنقل في سورية، ويُنفَّذ من قبل لجنة تنسيق منظمات الخدمة الطوعية في ميلانو بإيطاليا، بالاشتراك مع جمعية "المكان" للفنون والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى "إفبو" والجمعية السورية للسياحة المستدامة، ويموله الاتحاد الأوروبي بنحو 50 ألف يورو.

ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم الحوار الثقافي مع سورية، وقدّم حوالي 30 منحة لمشاريع ثقافية منذ عام 2004، وتقوم بعثة الاتحاد الأوروبي بدمشق بدعم منظمات المجتمع المدني الأوروبية والسورية لتعمل معاً لتمكين المجتمعات المحلية ووضع الكنوز الثقافية التي تملكها سورية قيد الاستخدام في سبيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية

ومن المتوقع أن يتم تعميم هذا المشروع على أكثر من مدينة في البلاد في السنوات القادمة كجزء من الدعم الأوروبي على الصعيد الثقافي لسورية.(آكي)