روح بورخيس تنبعث عبر قصيدة جديدة

'بورخس كتب وقراءات'

بوينوس ايريس - كشف عن قصيدة غير منشورة للكاتب الارجنتيني خورخي لويس بورخيس (1899-1986) وعن حوالى الف كتاب كان يملكها ويحمل الكثير منها ملاحظات بخط يده في المكتبة الوطنية في بوينوس ايريس في قضية ملفتة خصوصا ان الكاتب هو من اكثر الادباء الذين اجريت عنهم ابحاث في العالم.

وقالت لورا روزاتو التي اكتشفت مع زميل لها القصيدة والكتب، "يتصل بنا باحثون من العالم باسره، من جامعات فيرجينيا وبيتسبرغ في الولايات المتحدة ولايبزيغ وهامبورغ في المانيا".

واضاف زميلها خيرمان الفاريث (33 عاما) الذي يعمل كما لورا في المكتبة الوطنية الارجنتينية التي كان بورخيس مديرها من 1955 الى 1973 "بعضهم قد اعلن زيارته قبل نهاية السنة".

وتحدثت لورا روزاتو وخيرمان الفاريث عن اكتشافهما في كتاب يقع في 400 صفحة يصدر عن دار نشر المكتبة الوطنية بعنوان "بورخيس، كتب وقراءات".

وقصة هذه الكتب طويلة، ففي العام 1973 اجبرت عودة الجنرال خوان بيرون الى الارجنتين، بورخيس المناهض له بشدة على التقاعد بعدما ادار المكتبة الوطنية العريقة على مدى 18 عاما.

وبعدما اتهمه موظف في المكتبة بغية اغاظته بانه يسرق كتبا كلف بورخيس كاتب عدل بوضع جردة بالكتب. ومن ثم اخذ من بين الكتب التي ملكها حوالي الف كتاب وتبرع بها الى المكتبة.

لكن الموظفين وغالبيتهم من انصار بيرون "نسوا" وضع ختم على كل كتاب يفيد انه
"هبة من خورخي لويس بورخيس". واهملت المجموعة وبقيت الكتب موضوعة في رزم. وقال خيرمان ان "بعضها لا يزال يحمل اثار الشريط الذي حزمت به".

في العام 1992 عندما انتقلت المكتبة من شارع مكسيكو في حي سان تيلمو التاريخي الى مبنى حديث جدا في منطقة لاريكولتا، طرح السؤال حول مصير هذه المجموعة. وقد قرر خمسة مدراء اهمالها.

وفي العام 2004 بدأت لورا روزاتو وخيرمان الفاريث عملهما المضني. فقد اطلعا على اكثر من 900 الف كتاب في مخازن المكتبة.

واوضحت روزاتو "في البداية كنا نعمل بدوام جزئي لكن بعد ثلاث سنوات تم الاعتراف باهمية اكتشافاتنا وتمكنا من تخصيص كامل وقتنا لها".