حزب الله يطلب من الحريري التوسط لمنع قرار دولي ضده

قل للسعودية: ممكن ان تتحركي؟

بيروت ـ دعا نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الخميس رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري الى الاستفادة من علاقاته الاقليمية والدولية لمنع صدور قرار اتهامي ضد حزب الله عن المحكمة الخاصة بلبنان المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.

وقال قاسم في حديث الى قناة "ال بي سي" "نحن لا نصدق بأن القرار الذي يتهم حزب الله قدر لا بد منه لانه يمكن لبعض الجهات ومنها لبنانية وعلى راسها سعد الحريري القيام باجراءات واتصالات تؤدي الى عدم توجيه الاتهام الى حزب الله بهذه الطريقة الجائرة".

واضاف "هو (الحريري) يعرف ولديه قدرة نفوذ وعلاقات اقليمية ودولية ويعرف المفاتيح الموجودة داخل المحكمة (...). هو يعرف قدرته ويعرف امكاناته ويمكن ان يقول للمملكة العربية السعودية 'ممكن ان تتحركي'".

واعلن حزب الله في تموز/يوليو انه يتوقع صدور قرار ظني عن المحكمة الخاصة بلبنان يتهم "عناصر غير منضبطين" من حزب الله بالوقوف وراء اغتيال رفيق الحريري، وهو ما ترفض المحكمة التي مقرها في لايدسندام قرب لاهاي في هولندا التعليق عليه.

ويشهد لبنان منذ اسابيع جدلاً سياسياً حاداً يتمحور حول هذه المحكمة التي انشاتها الامم المتحدة العام 2007 لمحاكمة قتلة الحريري الذي اغتيل مع 22 شخصا اخرين في بيروت في 14 شباط/فبراير 2005.

وقال الرجل الثاني في حزب الله "نحن ننتظر ما بعد القمة الثلاثية في لبنان (بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيسين السوري بشار الاسد واللبناني ميشال سليمان في تموز/يوليو) ونترقب التطورات الحاصلة، ونحن لم نتبلغ بعد ما وصلت اليه التطورات في شأن الاتصالات مع السعوديين والسوريين في ما يخص القرار الظني".

واضاف "نحن لا ثقة لدينا بالمجتمع الدولي لأن هذه المحكمة فيها مشكلة، والتسريبات وغيرها باتت واضحة وهذا الاتجاه خاطئ".

وكان الحريري اكد رفضه "اي تسوية او تراجع" في شأن المحكمة.
كما اكدت كتلته النيابية الاربعاء انه "من غير الوارد البتة التخلي عن دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وان ذلك يكون بالصبر والصمود والثبات من دون الانجرار الى اي منزلق يودي بلبنان الى دوامة الاضطراب".

وحذر سياسيون لبنانيون خلال الاسابيع الاخيرة من امكان حدوث "فتنة سنية شيعية" في حال صدور قرار ظني عن المحكمة الخاصة بلبنان يوجه الاتهام الى الحزب الشيعي.

ورأى قاسم ان "الحل الطبيعي هو ان نبدأ بشهود الزور لأن كل المعطيات الحسية والمادية تمَّت صياغتها من قبل الغرفة السوداء التي صنَّعت شهود الزور".

ويتهم حزب الله المحكمة الخاصة بلبنان بالعمل لصالح اسرائيل، كما يتهم مقربين من رئيس الحكومة سعد الحريري نجل رفيق الحريري بـ"بفبركة شهود زور" لتوجيه الاتهام الى دمشق في اغتيال الحريري.

واعلن قاسم ان حزب الله سيكون في حال الدفاع اذا اتهمه القرار الظني وذلك عبر السياسة والاعلام، الا انه اشار الى ان الحزب لن يفتعل اشكالات امنية.

ويخشى المراقبون من ان يؤدي اي اتهام لحزب الله باغتيال الحريري الى اعمال عنف في لبنان كما حصل في 2008 بين انصار الحريري وانصار حزب الله.

واتهم الرجل الثاني في حزب الله فرع المعلومات التابع لقوى الامن الداخلي بتسريب معلومات عن قضية اغتيال الحريري اسهمت في توجيه الاتهام الى الحزب.

وحول زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد المرتقبة الى لبنان في تشرين الاول/اكتوبر الجاري، قال قاسم "الرئيس الايراني ياتي بزيارة رسمية الى لبنان ولا إحراج في هذه الزيارة لان إيران ساهمت في اعمار لبنان بعد الحرب وتقف مع لبنان دائما".