البحرين تظهر 'العين الحمراء' للمعارضين

أربع نشرات محظورة لحد الآن

المنامة - اعلنت هيئة شؤون الإعلام البحرينية الخميس انها قامت بسحب ووقف ترخيص النشرة التي تصدرها جمعيتان معارضتان هما جمعية العمل الإسلامي (شيعية) وجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي (يسار) ليصل الى اربع عدد النشرات التابعة لجمعيات سياسية معارضة اوقفتها الهيئة منذ 20 ايلول/سبتمبر.
ونقلت وكالة انباء البحرين عن المدير العام للمطبوعات والنشر بالهيئة عبدالله يتيم قوله ان الاجراء تم اتخاذه "لمخالفة النشرتين للانظمة والقوانين المعمول بها في هذا الشأن"، مضيفا أنه "سبق وان تم الاجتماع بمسؤولين هذه الجمعيات وتم حثهم على الالتزام بالأنظمة والقوانين وتصحيح أوضاعهم المخالفة للنشرات الصحفية".
وقال يتيم "الا انه تبين من خلال المتابعة للاعداد الاخيرة التي تصدرها هذه الجمعيات عدم التزامهما بالشروط التي تم تضمينها في الموافقة التي صدرت لهم لإصدار النشرة (...) هذه النشرات لم تلتزم بنطاق التوزيع حيث يتم توزيعها خارج نطاق الجمعية وبأعداد كبيرة وإتاحتها في الأماكن العامة بل وتوزيعها احيانا على البيوت وفي الاحياء السكنية والمجمعات التجارية (...) كما تم تضمين هذه النشرات اعمدة رأي ومواضيع وتحقيقات عامة واصدار ملفات صحفية متفرقة مما يخالف ذلك نشاط النشرة الخاصة باخبار وانشطة الجمعية".
وتابع "لذا فان الهيئة قامت بسحب ووقف الترخيص الممنوح لهم".
ومن جهته، وصف الأمين العام للمنبر التقدمي حسن مدن قرار الهيئة بأنه "اجراء غير ديمقراطي يدخل في نطاق التقييد على الحريات العامة خاصة حرية التعبير والعمل الحزبي الذي يضمنه قانون الجمعيات السياسية التي لا يمكن ان يستقيم عملها بدون قنوات تواصل مع الجمهور لطرح ارائها ومواقفها ورؤيتها حول اوضاع البلد في مختلف المجالات".
وقال مدن في بيان اصدرته جمعية المنبر التقدمي ان "مطالبة هيئة شؤون الاعلام بأن تقتصر الجمعيات السياسية على نشرات اخبارية توزع على الأعضاء فقط يخل بشروط العمل الحزبي التي نعرفها في العديد من البلدان العربية التي تقر حرية التعبير"، مضيفا "ان الاجراء المتخذ ضد +التقدمي+ وضد نشرات جمعيات سياسية أخرى يشير الى توجه مقلق بمصادرة حريات الأمر الواقع التي فرضها الحراك السياسي النشط الذي أطلقه المشروع الاصلاحي لجلالة الملك".
وكانت الهيئة قد اعلنت في 20 ايلول/سبتمبر انها قامت بسحب ووقف ترخيص النشرات الممنوحة لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية (التيار الشيعي الرئيسي) وجمعية العمل الوطني الديموقراطي (وعد - يسار قومي) متهمة اياها بمخالفة القوانين المعمول بها في هذا الشأن، في حين اعتبرت الجمعيتان ان قرار وقف نشرتيهما "قرار سياسي بامتياز" و"يمثل تراجعا في حرية التعبير".
وياتي هذا القرار فيما يستعد الناخبون البحرينيون للتوجه الى صناديق الاقتراع في 23 تشرين الاول/اكتوبر المقبل لاختيار اعضاء في مجلس النواب والمجالس البلدية في ظل اجواء توتر بعد توجيه السلطات منتصف آب/اغسطس الماضي اتهامات لنحو 23 ناشطا شيعيا بالمساس بالامن الوطني والعمل على تغيير نظام الحكم بوسائل غير مشروعة.
وينتمي غالبية هؤلاء الى حركة الحريات والديموقراطية (حق) التي لا تعترف بها السلطات.