الإقتصاد الإيراني يكتوي بالعقوبات الغربية

طهران
واشنطن تصف انسحاب شركات النفط بـ'الصفعة الكبيرة'

اوقفت البنوك الايرانية في الايام الاخيرة بيع العملات الاجنبية للافراد، ما أدى الى ارتفاع كبير في سعر صرف الدولار لدى محلات الصرافة التي رات في هذا الوضع اثرا مباشرا للعقوبات الدولية بحق ايران.
وفي غضون ايام قليلة قفز سعر الدولار الذي كان يساوي 10500 ريال في بداية الاسبوع، الى 12500 ريال الاربعاء لدى محلات الصرافة التي شهدت اقبالا كبيرا على الدولار بالتزامن مع توقف البنوك بلا تفسير، عن بيع العملات الاجنبية للافراد.
وفي مسعى للتهدئة نشر البنك المركزي بيانا اكد ان ايران "رفعت احتياطيها" وانها ستواصل بيع الذهب والعملات للمهنيين.
وادى ذلك الى تراجع سعر صرف الدولار الخميس (اول ايام نهاية الاسبوع في ايران) الى ما دون 12 الف ريال لدى محلات الصرافة في وسط طهران).
من جهته اعلن حاكم المصرف المركزي الايراني محمود بهماني الخميس الى وسائل الاعلام الايرانية عن رغبة المصرف المركزي باعادة الدولار الى ما دون 10600 ريال قبل نهاية الاسبوع المقبل.
غير انه يبدو ان البنوك اوقفت نهائيا بيع العملات الاجنبية حيث ان ايا منها لم يبع الخميس عملات اجنبية للافراد بلا مبرر.
وبقيت فقط مؤسسات قليلة توافق على بيع 500 دولار كحد اقصى لكل شخص مسافر بعد تقديم جواز سفره وتذكرة سفر وذلك بسعر تفضيلي هو 10500 ريال للدولار الذي كان معتمدا في بداية الاسبوع. وادى ذلك الى تشكل طوابير طويلة من الساعين للحصول على العملات الاجنبية.
ويعيد قرار وقف بيع العملات الاجنبية الى الافراد الذي بدأ العمل به تدريجيا منذ اسابيع من دون اعلان رسمي ومن دون شرح مبرراته من قبل السلطات، بالذاكرة الى قرار مشابه اخذته السلطات خلال الحرب بين ايران والعراق من 1980 الى 1988.
وواصلت غالبية المصارف الايرانية الخميس مع ذلك تزويد مكاتب الصرافة بالعملات الاجنبية. ويعيد المسؤولون في مكاتب الصرافة هذا الوضع الى العقوبات الدولية المفروضة على ايران.
واوضح صراف طالبا عدم كشف هويته "لم يعد بامكاننا اجراء تحويلات مصرفية الى دبي وهذا من نتائج العقوبات. وارتفاع الدولار هو نتيجة مباشرة لذلك".
واوقفت بنوك الامارات العربية المتحدة، اهم شريك اقتصادي لايران، في آب/اغسطس معظم تعاملاتها مع ايران تطبيقا للعقوبات المتخذة خلال الصيف من قبل المجتمع الدولي ضد سياسة ايران النووية.
وادى هذا القرار الى انهيار المبادلات بين البلدين التي تراجعت بنسبة 50 بالمئة بحسب تقديرات مسؤول في مجلس الاعمال الايراني في دبي في بداية ايلول/سبتمبر.
وكانت الامارات العربية المتحدة باشرت تطبيق العقوبات الاقتصادية التي قررتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي التي اضيفت الى العقوبات التي اقرها مجلس الامن في التاسع من حزيران/يونيو الماضي.
وقال احد الصيارفة الخميس "ان السلطات تحاول استيعاب الضربة الا انها لن تتمكن من الصمود على المدى الطويل والدولار سيعود الى الارتفاع".
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية الخميس ان اربع شركات نفط عالمية هي توتال وشل وستيت اويل وايني التزمت بوقف تعاملها مع ايران الامر الذي وصفته واشنطن بانه "صفعة كبيرة" لايران.