طل السورية وعبير العراقية ونفاق منظمات ماما أميركا

بقلم: سمير عبيد

قبل أن يقذفنا ما يُسمى بالليبراليين الجُدد بتهمة الدفاع عن النظام في سوريا، وهم الذين جمعتهم ماما أميركا لمهام الدفاع عن السياسات والمخططات الأميركية، وأهمها التصدي للأصوات والأقلام والحناجر والمنابر الوطنية والعروبية والعقلانية والوسطية، ثم مهمتهم الأخرى وهي التبشير بخيرات الولايات المتحدة الديمقراطية والأنسانية والتحررية، والتي نزلت وتنزل من الأف 16 ومن البارجات العملاقة والأباتشي الأميركية لتبشر بعهد الديمقراطية الحمراء التي شعارها أعادة البلدان الحضارية الى عصر ما قبل الدولة، ودعم التوجهات الثيوقراطية والإثنية والقومية العنصرية والطائفية لتشكل كياناتها ومليشياتها على حساب وحدة الأوطان والمجتمع والتاريخ، فقبل أتهامهم لنا نعلن شجبنا للطريقة التي عومل بها ملف الآنسة/ التلميذة طل الملوحي من قبل السلطات المحلية في منطقتها بتهمة استخدام الإنترنت لأهداف تمس الجبهة الداخلية في سوريا، أو هكذا أشيع ويُشاع من قبل بعض الواجهات الحقوقية والإعلامية التي تُمول من الدوائر الأميركية وأذنابها في المنطقة، والتي غايتها التشويش ومساعدة الدوائر الأميركية في فبركة الملفات على خطى المثل العتيق "من الحبة قبة" لتولد من رحمها ملفات سياسية ضاغطة.
فكان يفترض بالسلطات الأعلى من السلطات الفرعية في سوريا أن تنظر بعين الرأفة لسن ومستقبل وظرف وعائلة وأقارب وقبيلة هذه التلميذة التي أصبح موضوعها زادا رخيصا لهذه المنظمات والجمعيات التي تدار من قبل لوبيات غامضة، وتسارع هذه السلطات لمعالجة الموضوع بطريقة رحيمة وتربوية وأرشادية، وبدلا من العقوبة والحجز، خصوصا وأن سوريا تحت عدسات الماكرين والمتربصين والكارهين لها، ويفترض بهؤلاء الذين يسهرون على الأمن القومي السوري متابعة الذين هم بالفعل خطر على الأمن القومي في سوريا، وعلى نظامها وحدودها واقتصادها، وعلى السلم الأهلي فيها، وليس التلميذة طل الملوحي التي ربما أخطأت، أو وقعت في فخ ما، فكان يُستجوب أرشادها وتنويرها بدلا من حجزها.
فنحن نعلم بأن معظم المشاكل هي تأتي من الصغار ويقع بها الكبار، فأن من أرتكب هذا التجاوز أو التسرّع بتنفيذ المعالجة الخاطئة لموضوع التلميذة طل الملوحي هم الضباط الصغار، فوقع بها النظام وسوريا كبلد، ولقد نوهنا كثيرا، وعبر نداءات ومقالات سابقة ناشدنا من خلالها السلطات العليا في سوريا بمعالجة الحلقات الصغيرة والوسطية في السلم السياسي والإداري والأمني، ودفعنا لهذا حرصنا على سوريا وشعبها وأمنها، ومن ثم حرصنا على الجدار المتبقي من البيت العروبي المتمثل بسوريا، وخاطبنا القيادة في سوريا بالإسراع الى أعادة فحص القنوات الصغيرة، وخصوصا في نقاط الحدود، والمطار، والموانئ، وفي داخل الوزارات والمؤسسات الأمنية، لأن هناك حلقات صغيرة ووسطى لا زالت تتعامل مع الملفات بانتقائية ولا مبالاة بل بتحجّر لا يقبل التجديد، وتتعمد لتعامل الآخر بمنطق أن كل مراجع ومسافر ووافد وزائر ومقيم هو متهم ومشكوك فيه، ولا زال هؤلاء الصغار يستحوذون على سلطات وأسماء مرؤوسيهم في الدوائر المهمة لينفذوا أجراءات غير منضبطة في بعض الأحيان، وأحيانا غير قانونية، وغير لائقة بحق الناس والوافدين والزائرين، وبحق سوريا وشعبها الطيب وهذا يعني شرخ متعمد للجبهة الداخلية وأكثر فضاعة من الخطأ الذي وقعت به التلميذة طل الملوحي، ونقولها بألم ما فائدة الطموح والتجديد والتحرك الذكي الذي تقوم به القيادة السورية متمثلة بالرئيس بشار الأسد، وهناك أناس وحلقات تعمل بالضد من سياسة التطوير والأنفتاح والتجديد والكسب؟.
ونعود الى ردات الفعل المنافقة التي صدرت من بعض المنظمات والجمعيات العربية والغربية والأميركية حول موضوع التلميذة طل الملوحي التي عملت منها قصة كبيرة وعريضة، وكأن الوطن العربي وأميركا والغرب يخلوا من القصص التي تنتهك حقوق الإنسان وآدميته وعلى مدار الساعة، فها هي أميركا نفسها تهين المسافرين والوافدين لها، وتمارس ضدهم إرهابا يوميا، لا بل تصور أعضائهم التناسلية وتفتش مؤخراتهم، وفي أبشع انتهاك لحقوق الأنسان ولآدميته، ولم نسمع من هذه الدكاكين صوتا وبيانات ومطالبة للسلطات الأميركية برفع هذا التجاوز المشين، وكل يوم نسمع القصص والروايات الحقيقة ومن أفواه الضحايا الذين تعرضوا لأبشع أنواع الانتهاكات من قبل دوائر ومؤسسات ووحدات تابعة للولايات المتحدة، فلماذا تصمت هذه المنظمات التي أبتلى بها الوطن العربي؟
وهاهي العائلات والأطفال البريئة التي تحصد بها طائرات ماما أميركا في باكستان وأفغانستان ودون حق وسند قانوني، مقابل صمت إعلامي ومنظماتي وحقوقي، وهناك الانتهاكات الجنسية والاغتصاب والتعذيب الذي يُمارس في السجون السرية في العراق، وبأشراف وحماية الولايات المتحدة، ناهيك عن السجون السرية العائدة لوكالة المخابرات الأميركية سي أي أيه والتي تنتشر في ربوع الوطن العربي، وبعلم ومن غير علم الأنظمة العربية التي تدور في الفلك الأميركي، ويُمارس فيها أبشع أنواع الإنتهاك في مجال حقوق الإنسان، ولم نسمع اعتراضا إلا من بعض الأصوات اليتيمة التي صدرت من بعض الشرفاء في العالم، فأين هذه المنظمات الحقوقية والقانونية التي تنادي بفرض العقوبات ضد سوريا حول موضوع طل الملوحي، فلماذا لا تشكل جبهة ضد الممارسات والسياسات الأميركية، أما ما يحدث في فلسطين من انتهاكات وتجاوزات فهذا لا يحتاج الى شهادة، ولا يقل عن الممارسات التي تمارس ضد سجناء الرأي في السجون العربية كافة، ففي السعودية لوحدها هناك العشرات من المدونين والمثقفين والشعراء والأدباء في السجون والمعتقلات، ولم يحصلوا حتى على إذن لرؤية عائلاتهم وذويهم، فلماذا تصمت هذه المنظمات الحقوقية. ففي العراق الذي أصبح أميركيا وديموقراطيا هناك سجون خاصة وسرية وتابعة لكبار الساسة هناك، وبعلم الولايات المتحدة، ولقد أصبحت تجارة لابتزاز أهالي وذوي المختطفين والمعتقلين، فلماذا لا تتكلم هذه المنظمات عن هذه الظاهرة اللأنسانية واللاأخلاقية؟
فبالأمس القريب أبادت الوحدات الأميركية القذرة عائلات كاملة في مدينة الفلوجة العراقية، ودون احترام حتى للمواثيق والاتفاقيات الموقعة مع السلطات العراقية، ولم نسمع اعتراضا من هذه المنظمات التي تطالب اليوم بمحاكمة سوريا ونظامها بسبب احتجاز التلميذة طل الملوحي!
وعلينا أن لا ننسى الجريمة البشعة التي هزت الحجر والشجر قبل البشر، وهي جريمة اغتصاب وتقطيع أوصال ومن ثم أحراق جسد الطفلة "عبير العراقية" ومن ثم قتل والديها بعد اغتصاب عبير أمام عيونهما، وأبادة أفراد العائلة عن بكرة أبيها، باستثناء طفل واحد تركه القدر ليكون شاهدا على الجريمة البشعة، وعلى أنتهاكات ماما أميركا، ولم نسمع من تلك الجمعيات والمنظمات صراخا وبيانات وحملة ضد أميركا، لا بل حتى المحكمة الأميركية قد برأت الجنود المجرمين الذين قاموا باغتصاب وتقطيع وإحراق الطفلة عبير، ولم نسمع صوتا أو بيانا يدين المحكمة من هذه المنظمات والمراصد الحقوقية.
فلماذا لم تطالب هذه المنظمات والمجموعات والمراصد الحقوقية بمحاكمة الولايات المتحدة على فعلتها تلك؟
ولماذا لا تطالب بكشف السجون السرية التابعة للمخابرات الأميركية في الدول العربية والتي تعج بالأبرياء العرب والمسلمين؟
ولماذا لم تطالب بالتحقيق في انتهاكات السجون السرية في العراق والتي تشرف عليها أميركا؟
فها هي أميركا تنتهك شعوبنا ودولنا وكرامتنا وشرفنا ومقدساتنا، وتريد حتى تغيير ديننا وإسلامنا، ولا أحد يتكلم من هذه المنظمات والجمعيات والمراصد، بل على العكس هناك من يطبل ويغني ويرقص لها، والأكثر من هذا هناك تعليمات تصدرها السفارات الأميركية في بعض العواصم العربية الى الفضائيات العربية التي تمول أميركيا بعدم استضافة الخبراء والمحللين والمثقفين الوطنيين والعروبيين والوسطيين، والإكثار من أستضافة الليبراليين الجُدد المبشرين بسياسات ومخططات ماما أميركا، وأستضافة رجال الدين الذين يبشرون بالإسلام الأميركي وإسلام الهومبرغر.
ألم يكن هذا نفاقا، وكيل بمكيالين في قضايا أكثر فظاعة وأجراما من قضية التلميذة طل الملوحي، والتي نعود ونؤكد بأن معالجة قضيتها خاطئة، وكان يفترض أبلاغ أهلها، وأخذ تعهد خطي منها ومنهم، وتثقيفها على الحدود المسموح بها في استخدام الإنترنت، ولتكن قضيتها فرصة لتثقيف الطلبة في سوريا، وفي جميع المراحل الدراسية بالحدود المسموح بها في استخدام الإنترنت، وشرح المخاطر التي قد يقع بها الكبار قبل الصغار، وتنويرهم بأنواع الجرائم والنصب والإستدراج وعمليات التجسس التي تحصل عبر الإنترنيت ليحذروا من الوقوع بها؟
فهل فكر مسؤول أمني في سوريا وخاطب وزارة التربية على سبيل المثال من أجل وضع خطة مشتركة لاعطاء محاضرات أمنية وتوجيهية الى الطلبة من قبل المختصين في مجال الأمن والإستخبارات حول مخاطر الإنترنت؟
فهل فكّرت وزارة التربية، أو وزارة التعليم العالي، أو وزارة الإعلام، أو حتى الأجهزة الأمنية في سوريا في هذا؟
الجواب: كلا، ونتحدى الجميع أن فعلت هذا، لذا فالتقصير مشترك، ولا يجوز أن يكون المواطن وعلى طول الخط متهما والمسؤول بريئا.
فلنتشجع ونهدم الأسوار التي تحجز المؤسسات الأمنية عن المواطن وبالعكس، لأن المواطن هو الأصل وحجز الزاوية في صيانة الجبهة الداخلية، والحفاظ على الأمن القومي، فلا يوجد داعي الإستمرار في سياسة أن رجل الأمن مستتر، ويجب أن يكون بعيدا عن المواطن ويثقب صحيفته ليتجسس على الآخرين من وراء الصحيفة، ومهمته مراقبة هذا المواطن أينما كان، فلقد فشلت هذه السياسات، وأصبح رجل الأمن في جميع الميادين العامة، وقريب من الجمهور والناس، وصديقا لهم ومنفتح عليهم وبجميع القضايا والنقاشات، ففي الدول المتقدمة يحرصون أن يصطحبوا الأطفال من الروضة حتى المدرسة المتوسطة لزيارة مراكز الشرطة وقاعات المحاكم وحتى زيارة قاعات البرلمان، وسماع المحاضرات والجلوس على المقاعد ويتبرع أعضاء البرلمان بالترحيب وتقديم أنفسهم لهؤلاء الطلبة، لا بل أن هناك تمرين في جميع المدارس النرويجية تقريبا وعلى سبيل المثال، يتوزع الطلبة في حلقة نقاش يمثلون من خلالها الحكومة والمعارضة، وكل طالب يأخذ دور مسؤول ما في الحكومة والمعارضة، ويحدث النقاش والحوار والجدل وهناك المعلم أو أكثر من معلم يصححون لهم، ويضعون لهم الدرجات أي العلامات على الإسلوب، ونبرة الصوت، ونوعية المواضيع، وطريقة المقاطعة، والشروع بالكلام، وكيفية طلب "نقطة نظام" هكذا تتعامل السلطات والحكومات والمدارس والوزارات المعنية مع الطلبة، لكي تُخرّج أجيالا لها ثقة بنفسها، وتكون قادرة على القيادة والحوار والنقد ودون أن تتهم بالخيانة والتجسس وغير ذلك.
وها هو الرئيس الأسد، وبعد سماعه بقضية التلميذة طل الملوحي، مباشرة طالب بفتح التحقيق، وخلال 24 ساعة تم الأتصال بوالدتها وتبليغها بسلامة أبنتها، وتبليغها بالمكان الذي تحتجز فيه، ولقد ترتب موعد لزيارتها مع المحامي الذي ترغبه عائلتها، ولقد سمعنا بأن الرئيس الأسد بصدد إصدار توجيهات عالية وسريعة لمحاسبة المقصرين، وتوجيهات بعدم احتجاز الفتيات تحديدا، ويتم التفاهم مع عائلاتهن ووجهاء مناطقهن عند وقوعهن في الخطأ الأمني، أو الذي تترجمه السلطات خرقا أمنيا، ويؤخذ تعهد خطي من الطرف المسيء حفاظا على الجبهة الداخلية في سوريا.
والسؤال: الى متى يبقى الرئيس السوري يتابع بنفسه كل صغيرة وكبيرة؟
ولماذا يتصرف الضباط الصغار بهذه المبالغة والعنجهية، فهل أن هؤلاء طابورا خامسا، أم لم يطلعوا أصلا على الحملات المغرضة ضد سوريا لكي يجيدوا التعامل مع هكذا قضايا؟
فيفترض بجميع الذين يجلسون على هرم دوائر ومؤسسات ووزارات الدولة في سوريا السهر والانتباه ويكون كل واحد منهم هو الرئيس بشار الأسد، ليباشر بتثقيف منتسبيه وموظفيه على التجديد، وعلى المخاطر التي تحيط بسوريا، لأن سوريا في فوهة المدفع، وهناك من يفتش عن الأخطاء والتجاوزات ليخلق منها ملفات كبيرة محشوة بالأكاذيب والروايات لتكون سيفا مسلطا على سوريا.
فلتتحد القوى الخيرة في سوريا وفي جميع الدول العربية من أجل إسكات هذه المنظمات والتجمعات "الدكاكين" التي أسستها وتمولها دوائر الولايات المتحدة، وتحت شعارات وردية مثل "حقوق الأنسان، والحرية الدينية، والديمقراطية، والتنمية البشرية، والمجتمع المدني، وحرية الطفل والمرأة، وحرية الفكر...الخ" والتي ليس لها علاقة بالعنوان أطلاقا، والحقيقة هي عيون تعمل لصالح الدوائر والمشاريع الأميركية، وأن أخطرها هي التي تعمل في وسط الإعلام والصحافة والإنترنيت، ولكن الأكثر خطرا هي التي تمارس دورها عبر الفضائيات الناطقة بالعربية، والتي تمارس دورا خطيرا على المجتمعات العربية.
وهنا نؤرخ لشهادة للتاريخ وللمختصين، وليس دفاعا عن النظام في سوريا، فلقد مارست بعض الفضائيات العربية، وتحديدا من خلال بعض برامجها دورا تجسسيا على سوريا في مرحلة من المراحل، وتحديدا عند اشتداد الأزمة حول ملف أغتيال رفيق الحريري، وعندما كانت تستضيف بعض الضيوف السوريين بين فترة وأخرى، وكان أحد الكتاب الكبار ضيفا شبه مستمر، وكان يمارس دورا تجسسيا عبر مقدمة البرنامج التي ترتبط بالدوائر الأميركية، والتي وعلى ما يبدو كلفتها بالمهمة، وكان كلما دخل لسوريا وخرج منها ليحضر الندوة ما، أو البرنامج ما، وهو محمل بالمعلومات والرسائل والشفرات، وبعد أن شعرت السلطات هناك أمرت باستجوابه، ومن ثم حجزه، وأحالته للمحكمة، ولقد تحركت نفس الدكاكين التي تصرخ وتولول اليوم على طل الملوحي، بأن هذا يمثل انتهاكا صارخا أن يتم احتجاز كاتب ومثقف كبير، وأصدرت البيانات والتنديدات وساندتها منظمات عربية وأميركية وغربية، علما أن هذا الكاتب قد أعترف بالذنب عندما حاججته السلطات بالصورة والدليل والمعلومات، لذا ليس دائما تكون السلطات في موقع المنتقم وغير المنصف والمتجاوز، ثم أن سوريا مهددة على الدوام، وعلى تخوم حدودها إسرائيل، ويفترض بها أن تكون منتبهة جدا، وبالتالي فلو كانت هناك حكومة غير الحكومة الحالية في سوريا لفرضت عقوبة الإعدام على كل من يتعامل مع العدو ومع الطرف المُهدد لسوريا، ولكننا لم نلحظ أن هناك الحاحا أو مطالبة بتطبيق هذه العقوبة، وهذه نقطة تحسب لسوريا، ولكن هذا لا يبرر الوقوع بالخطأ، وعند حصوله، فسوريا جميلة بطبيعتها وبمناخها وبشعبها فتستحق التجديد في قوانينها ومؤسساتها لتكتمل الصورة الجميلة، وتكون قدوة للمنطقة، أي أنه البلد الذي قاد التجديد محليا ونجح، وبدون مساعدة من الولايات المتحدة التي هي ليست جمعية خيرية، بل تفتش عن مخططاتها من وراء الاشتراك في الإصلاح، وللأسف فليس هناك بلدا ساعدته واشنطن في عملية ما يسمى بالإصلاح إلا وأنتكس وصار خرابا.
فمزيدا من الانتباه، وكذلك مزيدا من الاحترام للمنظمات الحقيقية التي تمول نفسها بنفسها، وتدافع عن حقوق الإنسان، والمرأة، والطفل، وحرية التعبير والفكر، وعن حوار الأديان وغير ذلك، فيجب دعمها واحترامها، لأنها لم تستلم تمويلا من ماما أميركا! سمير عبيد
كاتب عراقي وباحث في الشؤون السياسية Sam.samir350@gmail.com