المغرب يدعو كل الأطراف لاغتنام فرصة الحكم الذاتي للصحراء

مبادرة مقدامة تتسم بالجدية والمصداقية

نيويورك ـ دعا محمد السادس ملك المغرب الأطراف الأخرى إلى اغتنام الفرصة التاريخية التي يشكلها مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب "للانخراط في مفاوضات جادة، برعاية الأمين العام ومبعوثه الشخصي، اللذين نؤكد لهما صادق تعاوننا".
وأوضح الملك في خطاب إلى الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، تلاه عباس الفاسي الوزير الأول "أن تقديم المغرب لمبادرة الحكم الذاتي لمنظمة الأمم المتحدة، خلال سنة 2007، قصد إيجاد حل نهائي، للنزاع المفتعل حول استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، وجاء من منطلق رغبتنا الصادقة في تنقية الأجواء في منطقتنا المغاربية".
وذكر بأن هذه المبادرة "المقدامة والخلاقة"، وحظيت بدعم المجتمع الدولي ومجلس الأمن الذي وصف مرارا الجهود التي تستند عليها بالجدية والمصداقية، كما أشاد بإسهام المغرب الفعال في تسهيل التوصل إلى حل لهذا الخلاف، الذي يرهن الاندماج المغاربي، ويعيق ازدهار الشعوب المغاربية الخمسة.
وشدد الملك على أنه أصبح لزاماّ علينا تجاوز هذا الخلاف، لاسيما في ظل التحديات المتعددة والملحة التي تواجهنا، وخاصة في المجال الأمني، سواء في ما يتعلق بمنطقة الساحل والصحراء، أو في بعده الأطلسي.
الجدير بالذكر أن البنود الأخيرة لمبادرة الحكم الذاتي تضمنت اقتناع المملكة مثل سائر أعضاء المجموعة الدولية، بأن حل الخلاف حول الصحراء لن يتأتى إلا بالتفاوض، وبناء على هذا الخيار فإن المقترح الذي تطرحه على أنظار الأمم المتحدة، يشكل فرصة حقيقية من شأنها أن تساعد على انطلاق مفاوضات، بهدف التوصل إلى حل نهائي لهذا الخلاف في إطار الشرعية الدولية، وعلى أساس إجراءات توافقية تنسجم مع الأهداف والمبادئ التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة.
وتعهد المغرب في المبادرة على التفاوض بحسن نية وبروح بناءة، منفتحة وصادقة، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف، لتسوية هذا الخلاف، الذي تعانيه المنطقة برمتها، لذا فإن المملكة على استعداد للإسهام الفعال في توفير مناخ من الثقة، كفيل بالمساعدة على إنجاح هذا المشروع.
وتأمل المملكة المغربية أن تستوعب الأطراف الأخرى دلالة هذا المقترح بكل أبعاده، وأن تقدره حق قدره وتسهم فيه إسهاماً إيجابياً وبناء، معتبرة أن الدينامية التي أفرزتها هذه المبادرة تتيح فرصة تاريخية لحل هذه القضية بصفة نهائية.