شروط المعارضة اليمنية تعرقل الحوار مع حزب المؤتمر الحاكم

تهيئة المناخ قبل الحوار

صنعاء - اشترطت المعارضة اليمنية "اللقاء المشترك" الأربعاء، لبدء حوار مع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإيقاف أعمال لجنة الانتخابات، ووقف الحملات الإعلامية الرسمية ضد أحزابها.
وقالت أحزاب المشترك في بيان صحافي "أنها وقفت مع كتلتها البرلمانية واللجنة التحضيرية للحوار الوطني أمام مجمل المعوقات، ومن أهمها البدء في إجراء التحضير للانتخابات من قبل اللجنة العليا للانتخابات، وعدم استكمال الإفراج عن المعتقلين المشمولين في خطاب الرئيس، واستمرار الأجهزة الإعلامية الرسمية الممولة بالمال العام من مخالفة الضوابط المتفق عليها ما أدى ويؤدي إلى تعكير أجواء التهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل.
واتهمت أحزاب المعارضة "قيام السلطة بتنفيذ إجراءات اقتصادية زادت من معانات المواطنين واستمرارها في انتهاك الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور وبالأخص حقوق وحريات الناشطين السياسيين والصحفيين ما انعكس بدوره سلباً على المناخ المطلوب لإنجاح التهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل".
وكان الحزب الحاكم والمعارضة اليمنية وقعا في يوليوـ تموز الماضي على محضر تنفيذي لاتفاق سابق وقع في فبرايرـ شباط 2009 يقضي بإجراء تعديلات دستورية، وانتخابات نيابية وتشكيل حكومة وفاق وطني.
واعتبرت المعارضة اليمنية أن "إصرار السلطة على الانتهاك الصارخ بإدراج مشروع تعديل قانون الانتخابات الذي لم يتفق عليه في جدول أعمال مجلس النواب للفترة الحالية ومن جانب واحد، مخالفة صريحة لنصوص اتفاق فبرايرـ شباط 2009 والمحضر التنفيذي الموقع في يوليوـ تموز الماضي".
وقال بيان المعارضة "كل تلك الإجراءات تعبر عن عدم جدية السلطة في إنجاح مسيرة الحوار الوطني الشامل الذي يمثل المخرج الوحيد والأمن للبلاد مما تعانيه من أزمات على كافة المستويات".
غير أن أحزاب "اللقاء المشترك" دعت اللجنة المشتركة للتهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل بكامل قوامها إلى اجتماع طارئ في اقرب وقت لتقف أمام المعوقات التي تعترض مسيرة التهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل.
وأعلنت عن اتخذها قراراّ بتعليق المشاركة في اجتماعات لجنة الثلاثين وفريق التهيئة والتواصل حتى تتخذ اللجنة المشتركة قراراً واضحاً ومسؤولاً إزاء معوقات الحوار.
وعبرت "عن استنكارها ورفضها للممارسات الغير المسؤولة من قبل السلطة لما يترتب عليها من تداعيات وآثار لا تخدم المصلحة الوطنية وتعيق مسيرة التهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل" .
وجددت التأكيد على "التمسك بالحوار الوطني الشامل كخيار حضاري وحيد وآمن وأن أي ممارسات تؤدي إلى إفشاله يترتب عليها جملة من التداعيات لا تحمد عواقبها يتحمل مسؤوليتها من يتبناها ويسعى جاهداً لتنفيذها".
ويشهد اليمن أزمات متعددة منذ منتصف يونيوـ حزيران 2004 اثر مواجهات متكررة مع جماعة الحوثي في الشمال ودعاة الانفصال في الجنوب، وتمدد نشاط تنظيم القاعدة في عموم البلاد.