هشام طلعت مصطفى ينجو من الإعدام

القاهرة ـ من ايهاب سلطان
هل ينجو من السجن أيضا؟

نجا رجل الاعمال المصري هشام طلعت مصطفى الثلاثاء من حبل المشنقة عندما استبدلت محكمة جنايات القاهرة الحكم السابق الذي قضى باعدامه، بحكم جديد قضى بسجنه 15 عاما، فيما أصدرت حكما مؤبدا لضابط الشرطة السابق محسن السكري، إضافة إلى ثلاثة أعوام لحيازة سلاح أبيض في قضية مقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم في دبي عام 2008.
وجاء الحكم في ختام جلسة المحكمة الثالثة عشرة من إعادة محاكمة المتهمين في القضية، ولم يتبق للمتهمين سوى درجة نقض أخيرة.
ويشار إلى أن المحاكمة الأولى للمتهمين قضت في 21 مايو/أيار عام 2009 بإعدام رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى وضابط الشرطة السابق محسن السكري لإدانتهما بقتل سوزان تميم في شقتها بدبي في 28 يوليو/تموز 2008.
وترجع وقائع القضية عندما عثر على المطربة اللبنانية سوزان تميم مقتولة في شقتها في دبي واعترف السكري (الضابط السابق في جهاز أمن الدولة المصري) اثر القبض عليه في أغسطس/آب 2008 في القاهرة بأن مصطفى حرضه على قتل تميم إلا أنه تراجع عن اعترافاته في بداية المحاكمة.
وأكدت تقارير صحافية أن تميم كانت على علاقة خاصة مع مصطفى قبل أن تترك مصر وتقرر الإقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ووجهت النيابة العامة المصرية في سبتمبر/أيلول 2008 إلى السكري تهمة قتل تميم مقابل مليوني دولار حصل عليها من مصطفى المتهم بالتحريض على الجريمة.
ونفى السكري ومصطفى في بداية محاكمتهما، التي استغرقت 27 جلسة على مدى 5 أشهر تقريبا الاتهامات المنسوبة لهما، فيما طالبت النيابة بعقوبة الإعدام لهما في ضوء قرار الاتهام الصادر من النيابة العامة.
واستمعت المحكمة خلال جلسات المحاكمة إلى عدد كبير من شهود النفي والإثبات لوقائع القضية، من بينهم ضباط بالإدارة العامة بشرطة دبي ووزارة الداخلية المصرية، وخبراء من وزارة العدل والطب الشرعي بمصر ودبي، وعدد من العاملين بمجموعة شركات طلعت مصطفى، وأصدقاء مقربين للفنانة القتيلة.
وهشام طلعت مصطفى من كبار رجال الأعمال ويمتلك واحدة من اكبر المجموعات العقارية في مصر يبلغ رأسمالها عدة مليارات من الدولارات، وهو عضو في لجنة سياسات الحزب الحاكم التي يترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري.
وتم تعيين مصطفى عضوا في مجلس الشورى بقرار من الرئيس حسني مبارك الذي يحق له تعيين ثلث أعضاء هذا المجلس.
لكن اتهام هشام طلعت مصطفى في القضية لم يؤثر على شركته التي واصلت أعمالها بشكل طبيعي حتى الآن ووفت بالتزاماتها تجاه عملائها.