إيران الثرثارة تعدم الوسيلة في الرد على مهاجمة مفاعلها عبر الانترنت

لندن - من بيتر ابس
في مواجهة الشيطان الالكتروني الاكبر

قال محللون ان قدرة ايران محدودة على الرد بالمثل على هجوم عن طريق الانترنت ضد اجهزة الكمبيوتر في المحطة النووية الوحيدة لتوليد الكهرباء ولكن البعض يقلقه ان تسعى للرد بوسيلة اخرى.

ويعتقد خبراء امن ان اطلاق فيروس ستكسنت ربما يكون هجوم تدعمه دول لاستهداف البرنامج النووي الايراني ومصدره الولايات المتحدة أو اسرائيل على الارجح. ويضيفون ان الحقيقة ربما لا تتضح ابدا.

ولم تعرف معلومات تذكر عن حجم الخسائر التي سببها الفيروس للبنية التحتية النووية او على نطاق اوسع ومن المرجح الا تكشف ايران النقاب عن هذه التفاصيل ابدا.

وقال مسؤولون الاحد ان الفيروس اصاب اجهزة كمبيوتر العاملين في محطة بوشهر النووية لتوليد الكهرباء ولكنه لم يؤثر على الشبكات الرئيسية هناك.

ويعتقد بعض المحللين ان ايران ربما تعاني من تخريب اوسع يهدف ابطاء طموحاتها النووية ويشيرون لمشاكل فنية غير مفهومة خفضت عدد اجهزة الطرد المركزي العاملة ضمن برنامج تخصيب اليورانيوم.

ويعتقد خبراء في المخابرات ان الاولوية بالنسبة لطهران على المدى القصير محاولة تحديد مصدر الهجوم ومعرفة كيفية تحميل الفيروس على انظمتها.

وقال فريد بورتون خبير مكافحة التجسس الاميركي السابق وهو حاليا نائب رئيس مؤسسة ستراتفور لاستشارات المخاطر السياسية "ينبغي ان تضبط ادارات الامن الداخلي ومكافحة التجسس في ايران المجرم أولا ثم تسعى لتحويل الوضع لصالحها."

وربما يثبت استحالة التوصل لادلة دامغة للتعرف على الدولة او المجموعة المسؤولة مما يزيد احتمال ان ياتي الرد بشكل رسمي وامكانية انكاره.

ويلمح بعض المحللين الى ان ايران ربما تود الانتقام بهجوم عبر الانترنت على اسرائيل والغرب. ألا ان ثمة علامات استفهام بشأن قدرتها على عمل ذلك.

وتقول المحللة الاقليمية جيسيكا اشوه "لا أعتقد ان يمكنا توقع الكثير فيما يتعلق بهجوم انتقامي من خلال الانترنت. بكل بساطة ليس لدى الايرانيين القدرة الفنية على عمل نفس الشيء ضد انظمة محصنة بشكل سليم والدليل على ذلك الصعوبة التي تواجهها في السيطرة على الهجوم واحتوائه."

ويقول خبراء ان ايران اعطت الاولوية لتحسين قدرات التجسس عبر الانترنت وستسعى على الارجح لتنمية هذه الموارد أكثر في المستقبل.

ويخشي البعض ان تحبذ ايران اما تكثيف برنامجها النووي او استهداف المنشات النووية الغربية ردا على الهجوم.

ويقول مار فيت العضو المنتدب في شركة ان 49 انتليجانس التي تقدم استشارات لشركات في الشرق الاوسط "ما هو مدى استعدادنا لكل ذلك وهل يمكن ان يبدأ لعبة مهلكة تحفز برنامجا نوويا لا ينوي احد الانخراط فيه.."

وفيما يتعلق برد اكثر تقليدية ثمة احتمال ان تتحرك ايران من خلال وسط مثل حزب الله في ايران وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة ومتمردين في العراق وافغانستان.

وقال فيت " يمكن..ان يستغلوا شبكات في افغانستان والخليج للرد..."

وبصفة خاصة قد يتبين حساسية اسواق النفط الشديدة لاي تلميح باحتمال استهداف الرد حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز باي شكل من الاشكال سواء مباشرة او من خلال جماعات مسلحة.

واصيبت ناقلة يابانية عملاقة باضرار سطحية هذا العام فيما وصفه بعض خبراء الامن بهجوم انتحاري واي حدث مشابه ربما يثير حالة من الفزع.

ومهما حدث يقول محللون ان هجوم ستكنست نظرة مبكرة للشكل الذي ربما تتخذه المنازعات بين الدول في القرن الحادي والعشرين.

ويقول ايان برمر رئيس مجموعة اوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية "ليس حدثا اسثثنائيا باي حال.. اعتقد اننا سنرى المزيد من الوقائع المشابهة."