السعودية: شرطة نسائية في مملكة الرجال

السعودية سجن للنساء يديره الرجال

الرياض - دعا أحد أفراد العائلة المالكة السعودية إلى إنشاء "شرطة نسائية" مشيرا الى أن الإرهاب هو السبب الأول لإنشاء هذه الشرطة.
وقال الأمير سعود بن منصور في مقال بعنوان "الشرطة النسائية" نشرته صحيفة "الاقتصادية" في عددها الصادر الثلاثاء "إن المجتمع السعودي تأخر كثيراً كمجتمع في تطبيق وظيفة (الشرطة النسائية)، لأنه لم يمنح الفرصة للنساء في العمل الشرطي كما هو الحال في العالم أجمع".
وأضاف أن سبب طلبه إنشاء شرطة نسائية يعود إلى أن" الإرهاب الماكر الذي نهش من أمن المجتمع السعودي ما نهش لأسباب كثيرة ودوافع عدة، خاصة أن أكثر المطلوبين وتحديداً منذ إعلان قوائم المطلوبين يتنقلون باللباس النسائي".
ودعا الكاتب إدارات البحوث الأمنية إلى دراسة موضوع الشرطة النسائية، مطالبا بوضع "برنامج عالي المستوى من ناحية التدريب والتأهيل لنشر (الشرطة النسائية) في المجتمع وفق ضوابطنا الشرعية وعاداتنا الحميدة".
وشدد على أن "عمل المرأة في هذا المجال أفضل من جلوسها عاطلة تتابع المسلسلات والفضائيات الماجنة، كما أنه أفضل من الفراغ القاتل".
وكان عضو هيئة كبار العلماء في السعودية الشيخ صالح بن عبد الرحمن قد أكد أن المرأة السعودية قادرة على قيادة المناصب الإدارية وهي لا تختلف عن الرجل في ذلك.
وأضاف الحصين، وهو أيضا الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ورئيس اللجنة الرئيسة لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني "قد برعت المرأة منذ زمن في قيادة وإدارة المنزل وهي أصعب وأعقد قيادة".
كان ذلك رداً على تساؤل إحدى الطالبات عن سبب صعوبة التعامل مع القيادات النسائية مقارنة بالقيادات الرجالية مرجعة سبب ذلك إلى أنه قد يكون عدم قدرتهن على القيادة.
وعلل الشيخ الحصين في رده بقوله" إن أفكارنا تتأثر بعواطفنا وآرائنا المسبقة وتوقعاتنا فدخول المرأة مجال الحياة العامة وتوليها مناصب قيادية شيء جديد لم نعرفه من قبل".
وتابع رجل الدين السعودي "لا يتوقع الكثير من الرجال والنساء نجاح المرأة بهذا المجال، وربما يكون هذا هو الخلل الذي نتج عنه صعوبة التعامل".
الى ذلك اعتبر نائب وزير العمل السعودي الدكتور عبد الواحد الحميد نسبة البطالة بين السعوديات "عالية ومحزنة"، مطالبا القطاع الصناعي بزيادة الفرص الوظيفية للمرأة السعودية، ومؤكدا أن الوظائف الإدارية والفنية من الممكن أن تكون بيئة عمل تلائم المرأة السعودية وتراعي عادات المجتمع.
وقال الحميد خلال لقاء "تجارب ناجحة في السعودة بالقطاع الصناعي" إن معدل البطالة وسط النساء السعوديات بلغ 28.4%، وهي نسبة عالية ومحزنة، خصوصا أن 78% منهن جامعيات".
ودعى الحميد في كلمته التي نشرتها الصحف السعودية مؤخرا رجال الأعمال إلى تطبيق قرارات الحكومة التي أكدت على إيجاد فرص عمل للمرأة في القطاع الخاص، وقال "هناك العديد من الوظائف التي يوفرها القطاع الصناعي وتصلح للمرأة خاصة في المجالات الإدارية"، مبينا أن العديد من الأسر تعتمد على بناتها في توفير متطلبات الحياة.
وكانت باحثة سعودية قد طالبت وزارتي التربية والتعليم العالي بضرورة إلزامية تدريس منهج حقوق المرأة ضمن المناهج التعليمية وما يتعلق بحقوقها وواجباتها والنظر بجدية في قضاياها.
وقالت الباحثة الدكتورة أسماء الحسين في حديث لصحيفة "عكاظ" السعودية أن ذلك يحفظ للمرأة كرامتها وتقديرها ويصون حقوقها، من دون أن يعرضها للمعاناة النفسية ومشاعر الإحباط، أو يجعلها تنساق خلف دعاوى باطلة تناصر حقوق المرأة وليست من الشريعة في شيء.
ولفتت الباحثة في دراستها النظر بجدية فيما يتعلق بقضاياها في المحاكم، لاسيما الخلع من زوج لا يستحق، أو قضايا النفقة وغيرها.
ودعت الدراسة التي كانت بعنوان "الحقوق المدنية للمرأة في المجتمع" إلى العمل على حماية المرأة من الأفكار الهدامة وأصحاب القلوب المريضة من خلال التوعية أولا، وعن طريق توفير الحماية والعون لها جراء أي تهديد أو ابتزاز على المستوى الفردي والجماعي، وعن طريق قطاعات أمنية أو هيئات الحسبة والمراكز الدعوية.
وأوصت الدراسة بوضع مادة إلزامية لتدريس كل ما يتعلق بحقوق المرأة وواجباتها، ضمن مناهج تعليم البنات في الصفوف العليا من المرحلة الثانوية، وفي الجامعات والكليات والمعاهد.
وقالت إدارة البحوث والدراسات في مركز رؤية إن الدراسة شددت على أهمية تعريف المجتمع والمرأة خاصة بما لها من حقوق، وما عليها من واجبات مشروعة، اتفاقا مع الكتاب والسنة، ويتم تفعيل ذلك من خلال إصدار النشرات والكتيبات، وعن طريق وسائل الإعلام المختلفة، ويمكن صياغتها من خلال منشورات توزع في المناسبات الخاصة، على سبيل المثال عند عقد الزواج من قبل المأذون الشرعي، وفي المؤسسات التعليمية.
وتشجيع البحوث والدراسات التي تعنى بتعريف المجتمع بحقوق المرأة المسلمة، وأهم العقبات التي تحول دون تحقيقها ميدانيا، ويمكن تفعيل ذلك من خلال مؤسسات التعليم العالي، ومـن خلال إقامـة المسابقات والدعوات الرسمية المختلفة وتناول موضوع حقوق المرأة والتواصي في إعطائها حقوقها المشروعة، والعمل على تصحيح الشبهات والمعلومات المغلوطة حولها من خلال المنابر الدينية والخطب في المساجد والمناسبات المختلفة من قبل الأئمة والعلماء والمختصين.
وتعرضت الباحثة إلى أفضلية الذكور عن الإناث في المجتمع، ولماذا امتيازاتهم في التعامل أكثر من امتيازات الإناث، ولماذا يفرح كثير من الناس بقدوم مولد ذكر دون الأنثى، ولماذا يتزوج الرجال للمرأة الثانية وذلك على زوجته الأولى لأنها أدخلت إلى بيته الأنثى الرابعة.
ويمنع القانون في السعودية المرأة من السفر الى الخارج من دون محرم. ويشترط وجود هذا "المحرم" في الكثير من الأمور التي تتعلق بحياتها العملية او الخاصة.
وعبر العقود الماضية فشلت وزارة العدل السعودية بجميع اجهزتها فشلا ذريعاً في ان تحقق العدالة للنساء السعوديات.