شنودة يعتذر عن تصريحات قس مسيئة حول القرآن

'المسائل العقائدية خط أحمر'

القاهرة - اعرب بطريرك الاقباط الارثوذكس البابا شنودة الثالث الاحد عن "الاسف" لجرح مشاعر المسلمين بسبب تصريحات اسقف قبطي قال فيها ان بعض آيات القرآن اضيفت بعد وفاة النبي محمد.

وقال البابا شنودة في مقابلة مطولة مع التلفزيون المصري العام "انا اسف جدا ان يحصل جرح لشعور اخواننا المسلمين".

وكان الانبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس القبطي، قال في الاونة الاخيرة اثناء اجتماعه مع سفير مصر في قبرص انه يعتقد ان بعض الآيات التي تتعارض مع العقيدة المسيحية اضيفت بعد وفاة النبي محمد من قبل احد الخلفاء.
وقال شنودة إنه "يتفق مع ما صدر عن الأزهر الشريف من أن الحوار حول المسائل العقائدية خط أحمر لا ينبغي التطرق إليه".

وأضاف أن "التصريحات التي أدلى بها الأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس بشأن أن المسلمين ضيوف على المسيحيين، ربما كتبت بغير فهمها أو بغير قصدها"، مشيراً إلى "أن الأرض ملك الله وكلنا ضيوف عليها، ولا نستطيع أن نقول أن المسلمين ضيوف للأقباط، إنني مستعد أن أقول أننا نحن المسيحيين ضيوف على أخوتنا المسلمين، فهم الأغلبية".
وحول محاضرة الأنبا بيشوي فى مؤتمر "تثبيت العقيدة"، والتي ثار فيها غضب المسلمين، عندما زعم أن بعض آيات القرآن أضيفت في عهد عثمان ابن عفان ولم تكن موجودة في عهد الرسول محمد صلي الله عليه وسلم؛ قال البابا شنودة: "أنا أسف جدا أن يحدث جرح لشعور إخواننا المسلمين، ومستعدون لترضيتهم بأي طريقة، لكن كون أن نشعر أنهم مستاؤون من شيء فهذا أمر يؤسفنا، لأننا باستمرار علاقاتنا مع المسلمين علاقة طيبة، وعلاقاتنا مع القادة المسلمين علاقة طيبة وصلت إلى الصداقة والأخوة، وعندما توفى فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق، الناس جاؤوا ليقدموا لي واجب العزاء فيه، وليس أنا الذي ذهبت لأعزيهم".

وأضاف :"الذي أفهمه من جهة الأنبا بيشوى أن الآية التي ذكرت كانت آية ليس من الأصول أن نتدخل في مفهومها، وأنا أقول دائما أن الحوار الديني بيننا يجب أن يكون في النقاط المشتركة بيننا وبين أخوتنا، ويكون الحوار مجرد تعاون من أجل خير البلد ونشر الفضيلة، ومن أجل قضايا وطنية، ولكن ليس من الأصول أن تدخل الخلافات الدينية في هذا الحوار"، وبرر نشر ما قاله بيشوي بقوله: "إنهم (الكهنة) لديهم الظن بأن المؤتمر المنعقد للكهنة فقط ، لكن بعض الصحفيين حضروا وأخذوا بعض التصريحات وبدؤوا في النشر".

واضاف البابا شنودة "الموضوع مجرد اثارته امر غير لائق وتصعيده ايضا غير لائق".

وتابع ان "الحوار الديني يجب ان يكون في النقاط المشتركة في المساحة المشتركة".

واثارت تصريحات الانبا بيشوى ردود فعل شديدة لدى القيادات القبطية والمسلمة وسط مخاوف من توتر طائفي في حين اكد الانبا انه اسيء فهم تصريحاته.

واعرب شيخ الازهر احمد الطيب السبت عن "صدمته" بهذه التصريحات "غير المسؤولة".

وتشكل القضايا الدينية موضوعا بالغ الحساسية في مصر التي يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة يشكل الاقباط ما بين 6 و10 بالمئة منهم، وتؤدي احيانا الى توتر واعمال عنف بين المسلمين والاقباط.