رئيسة منظمة المرأة العربية: المسنون ذاكرة امتنا، فلنحافظ عليهم

البر بالوالدين ورعاية كبار السن

تونس - دعت ليلى بن علي حرم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ورئيسة منظمة المرأة العربية إلى صياغة رؤية إستشرافية عربية لمجابهة تحولات العصر والحدّ من انعكاساتها السلبية على مجتمعاتنا ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وإلى العمل على توسيع مجالات الحماية وتعزيزها بالنسبة إلى المسنين ووضع سجل للكفاءات النسائية من كبار السن من أجل المحافظة على الذاكرة النسائية العربية.

وأكدت السيدة ليلى بن علي في كلمة افتتحت بها الندوة العربية "من أجل واقع أفضل لكبار السن في المنطقة العربية" بتونس يوم السبت على أهمية العمل من أجل ضمان حق كل جيل من الجنسين، في الصحة، والتنمية، والعيش الكريم، وفي التمتع ببرامج تثقيفية وترفيهية تتلاءم مع خصوصياته. فتوازن المجتمع وازدهاره، لا يتحققان إلا إذا شملت العناية والرعاية سائر الأفراد والفئات والأجيال من الجنسين.

ولاحظت رئيسة منظمة المرأة العربية أن مجتمعاتنا تضم اليوم حوالي خمسة عشر مليون مسن. وهو رقم مرشح للارتفاع إلى الضعف في آفاق عام 2025، بما يطرح على مجتمعاتنا العربية تحديات كبيرة في ظل المستجدات العالمية المقبلة.

وأبرزت أن بعض الأوضاع التي تمر بها اليوم منطقتنا العربية تتطلب اتخاذ مبادرات فعالة، لمعالجة الآثار السلبية للنزاعات المسلحة والتهجير القسري والعنف المسلط على المسنين عامة وعلى النساء المسنات خاصة، وأوصت في هذا السياق "لجنة المرأة العربية للقانون الدولي الإنساني"، بالعمل على توسيع مجالات الحماية وتعزيزها بالنسبة إلى المسنين، وإدراجها ضمن برامجها للفترة القادمة.

وحثت ليلى بن علي على ضرورة مراعاة أوضاع النساء من كبار السن في مجتمعاتنا العربية، باعتبار النهوض بأوضاعهن والرفع من منزلتهن، جزء لا يتجزأ من النهوض بأوضاع المرأة العربية والرفع من منزلتها داعية إلى مقاومة كل أشكال التمييز بين كبار السن من الجنسين، ولاسيما فيما يخص الرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، والضمان الاجتماعي.

وأبرزت رئيسة منظمة المرأة العربية "إننا أمة جعلت من البر بالوالدين ومن رعاية كبار السن، واجبا على سائر أفراد العائلة. كما أن قيمنا الروحية، ومبادءنا الأخلاقية، وتقاليدنا الاجتماعية، تأبى علينا أن نعيش ما نراه اليوم في بعض البلدان من ظواهر تفكك الأسرة وتخليها عن دورها ومسؤولياتها".

وفي موكب افتتاح الندوة الذي حضرته المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية وكذلك رئيس منظمة الأسرة العربية إلى جانب عدد من الخبيرات والخبراء العرب، تسلمت السيدة ليلى بن علي من منظمة الأسرة العربية "درع الريادة الأسرية" تقديرا لجهودها في خدمة قضايا المرأة والأسرة في الوطن العربي.

وهذه الندوة التي تنظم لأول مرة في تونس تأتي تكريسا للمبادرة التي أطلقتها ليلى بن علي لإقرار يوم عربي للمسنين في إطار رئاستها لمنظمة المرأة العربية.