العراقية: لن نشارك في حكومة يقودها المالكي

بغداد ـ من وليد ابراهيم
جواب نهائي

اعلنت القائمة العراقية الفائزة بالانتخابات البرلمانية والتي يقودها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي الجمعة انها لن تعترف بالتحالف الوطني ولن تشارك في اي حكومة يقودها رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي.

وقالت القائمة العراقية في بيان لها قرأه الناطق باسمها النائب حيدر الملا انها "لن تعترف بما يسمى التحالف الوطني او افرازاته...(وان العراقية) تعتبر ان النموذج الحالي لادارة الدولة برئاسة السيد (نوري) المالكي ( رئيس الحكومة الحالية) غير صالح للتكرار".

وأضافت " لذا سيتعذر على العراقية المساهمة او المشاركة باي حكومة قادمة يرأسها السيد المالكي".

ولم تتمكن الكتل الفائزة بالانتخابات وبعد مرور اكثر من نصف عام حتى الان على اجراء الانتخابات البرلمانية من حسم خلافاتها وتشكيل حكومة.

ورغم فوز العراقية بالانتخابات البرلمانية التي جرت اوائل مارس/آذار بحصولها على واحد وتسعين مقعداً الا انها لم تتمكن من تشكيل حكومة بسبب فشلها في استمالة الكتل الاخرى لجانبها.

ومما صعب من مهمة العراقية في تشكيل الحكومة تشكيل التحالف الذي سمي بالتحالف الوطني والذي تشكل بين قائمة دولة القانون التي حلت ثانيا بفارق مقعدين عن العراقية والتي يرأسها رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي والائتلاف الوطني والذي يضم الكتل الشيعية والذي حصل على المركز الثالث بسبعين مقعداً.

وينص الدستور العراقي على احقية الكتلة البرلمانية الاكبر عدداً بتشكيل الحكومة.

وترفض القائمة العراقية الاعتراف بالتحالف الوطني وتعتبره تكتلاً غير قانوني لانه تشكل بعد اجراء الانتخابات وليس قبلها.
وتقول العراقية ان تشكيل هذا التحالف هو محاولة من القائمتين لسرقة حقها في تشكيل الحكومة وتسمية مرشحها اياد علاوي رئيسا للوزراء.

وكان قادة التحالف الوطني والذي تعذر عليهم حتى الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الحكومة قد امهلوا انفسهم الثلاثاء خمسة ايام للاتفاق على مرشح عن طريق التوافق.
وقال قادة التحالف في بيان انهم سيلجأون الى التوصل الى اليات مناسبة اذا تعذر عليهم الاتفاق على مرشح واحد.

وكانت كتل من داخل الائتلاف الوطني قد طالبت دولة القانون بتسمية مرشح آخر غير المالكي لرئاسة الحكومة لكن هذه المطالبات باءت جميعها بالفشل بسبب اصرار دولة القانون على موقفها بتسمية المالكي مرشحها الوحيد لرئاسة الحكومة.

ومن شأن البيان الذي اعلنته العراقية تعقيد الموقف بشأن تشكيل حكومة في وقت قريب.

وكان قادة من العراقية قد لمحوا في السابق بان القائمة على استعداد لفتح حوار مع الائتلاف الوطني مشترطين الاعتراف بحقهم الدستوري والانتخابي في اي عملية لتشكيل الحكومة.

وقال اسامة النجيفي القيادي السني في العراقية قبل دقائق من عقد المؤتمر الصحفي ان العراقية "مستعدة لفتح حوار جدي مع الكتل ولا سيما الائتلاف الوطني وضمن الاستحقاقات الانتخابية والدستورية".

وكان الائتلاف الوطني الذي يضم التيار الصدري قد اتفق على تسمية مرشحه لرئاسة الحكومة وهو عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية والقيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الذي يقوده عمار الحكيم.

وسيتعين على قادة التحالف الوطني اختيار مرشح واحد بين المالكي وعبد المهدي.
ويرى سياسيون ومراقبون ان حظوظ المالكي للفوز تبدو قوية ازاء عبد المهدي.

وقال محمد علاوي القيادي الشيعي في القائمة العراقية "اظن بات من الصعوبة الان على المالكي ان يفوز بتشكيل الحكومة...حيث لا يمكن تشكيل حكومة بدون العراقية".

وقال الملا قبل اعلان البيان ان جميع قادة العراقية كانوا حاضرين وانهم جميعاً اتفقوا على صيغة البيان من بينهم اياد علاوي وطارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والقيادي في القائمة.