'الراي' الجزائري يهز باريس

الشاب خالد

باريس - ينظم مغني الراي الجزائري الشاب خالد في سيرك ديفار في باريس ايام الجمعة والسبت والاحد عروضا لموسيقى الراي المدينية التي انطلقت من مقاهي مدينة وهران الجزائرية في الاربعينات من القرن الماضي، وتشهد منذ ذلك الوقت تحولات وتطورا مستمرا.
ودعا الشاب خالد الى هذه الحفلات الباريسية ثلاثة مغنين، بو طيبة الصغير احد رواد الراي المعاصر، والشاب صحراوي والشابة الزهوانية، وهم ينتمون الى جيل مغني الثمانينات حين كانت "وورلد ميوزيك"، او موسيقى العالم، تجتاح الاسواق الغربية.
وسينضم الى هذه الحفلات الموسيقي الجزائري اليهودي موريس المديوني اتيا من مرسيليا.
ويبلغ موريس المديوني 82 عاما، وهو من ابرز الوجوه الموسيقية في مدينة وهران، ومن اواخر وجوه الموسيقى اليهودية العربية الاندلسية. وقد أدخل المديوني آلة البيانو في موسيقاه فأسس اسلوب "البيانو الشرقي" مازجا الموسيقى العربية الاندلسية بالرومبا والجاز، وقد ساهم في بداياته في تطور موسيقى الراي لاسيما في الاربعينات من القرن الماضي من خلال عمله مع بلعاوي هواري احد رواد التجديد في هذا اللون الموسيقي.
وموسيقى الراي اكتسبت اسمها من كلمة "الرأي"، وتعود جذورها الى نمط الموسيقى البدوية القائم على الغناء الريفي بمصاحبة آلة الناي والآلات الايقاعية التقليدية، ومن ابرز وجوهه الشيخة ريميتي.
غير ان هذه الموسيقى بدأت تتأثر بالملامح المدينية ابتداء من الثلاثينات والاربعينات، وتحديدا في مدينة وهران "المتمردة"، وتميزت كلمات هذا الغناء بحرية مطلقة تصل الى حدود البذاءة.
عمل الشاب خالد على انفتاح هذه الموسيقى على انماط الريغي والفانك والموسيقى الالكترونية، وذاع صيت اغانيه في كل العالم، لا سيما "ديدي"، و"عايشة"، و"لا كامل".
وفي مطلع العام 2009، اصدر مجموعة غنائية باسم "ليبيرتي" (الحرية)، تجمع بين الراي التقليدي، والتوزيع المعقد.
ويضفي حضور بوطيبة الصغير في هذا المهرجان قيمة اضافية الى هذه الحدث، اذ ان هذا المغني يعد احد مؤسسي موسيقى الراي الحديثة، فقد ادخل عليها في الستينات من القرن العشرين آلات الغيتار الكهربائي والآلات النحاسية، فنشأ ما عرف باسم "بوب راي".
اما الشاب صحراوي، فقد حمل موسيقى الراي الى الولايات المتحدة، وشكل مع الشابة فضيلة ثنائيا شهيرا، وعمل هو الآخر على انفتاح موسيقى الراي على الانماط الموسيقية الاخرى مثل السالسا.
وترى الشابة الزهوانية ان الراي كان من اختصاص المرأة في بدء الأمر. واضافة الى الشهرة التي حققتها الشابة الزهوانية فنيا، اشتهرت بشكل مأسوي بعد مقتل صديقها وشريكها الشاب حسني في العام 1994 باطلاق نار في وهران، في ذروة النزاع بين الاسلاميين المتشددين وقوات الامن الجزائرية.