الكويت تسقط الجنسية عن شيعي تعرض للسيدة عائشة

سلام على وطني ومَن فيه

الكويت ـ قالت وكالة الانباء الكويتية "كونا" إن الكويت ستسحب الجنسية من رجل دين شيعي اثارت تصريحاته التي تنتقص من قدر السيدة عائشة زوجة النبي محمد توتراً طائفياً في الكويت.

وقالت "كونا" ان مجلس الوزراء اقر الاثنين مسودة مرسوم بتجريد ياسر حبيب من الجنسية الكويتية وبمقاضاته عن "جرائمة المشينة" في تحرك قالت انه يصب في مصلحة الدولة الخليجية العليا.

واثار انتقاد حبيب للسيدة عائشة احتجاجات من رجال الدين والنواب السنة وهددت باحداث نزاع اهلي.
وثلث سكان الكويت من الشيعة.

وقالت "كونا" ان الحكومة الكويتية ستطلب من الشرطة الدولية "انتربول" اعتقال حبيب.
من جانبه اعتبر حبيب القرار ثمناً لا بد من دفعه مقابل ما وصفه بـ"كلمة الحق".
وقال "إن نبينا وأئمتنا دفعوا دماءهم ثمناً لكلمة الحق، أفلا أدفع أنا جنسيتي ثمناً لها! بلى! إن ولايتي لأمير النحل تكفيني. سلام على وطني ومَن فيه".

وسبق ان اثارت الكتابات عن الاختلافات بين المذهبين الاسلاميين وانتقاد الشخصيات البارزة في كليهما غضب الكويتيين وزادت مخاوف من ان تكون السبب وراء تهديد أمني.
وكانت الحكومة الكويتية وعدت ممثلين عن السنة في أواخر شهر رمضان الماضي بإسقاط الجنسية عن حبيب إذا لم تتمكن من اعتقاله.
ورحبت شخصيات سنية بالقرار، وقال النائب وليد الطبطبائي "إن سحب الجنسية من الخبيث انتصار لعرض النبي بغض النظر عن أسباب أخرى".
وقال النائب غانم الميع "نشيد بقرار مجلس الوزراء التاريخي الذي قطع رأس الفتنة".
وقال النائب سعدون حماد "نثمن هذا القرار التاريخي من مجلس الوزراء بحسب جنسية المدعو ياسر الحبيب لدرء الفتنة وإعادة الأمور إلى نصابها".
وقالت الحركة السلفية في بيان لها "نثمن خطوة الحكومة بسحب جنسية الطاعن بعرض أم المؤمنين".
وندد كثير من رجال الدين والنواب الشيعة في الكويت بتصريحات حبيب التي ادلى بها في لندن وقالوا انها تهديد للوحدة الوطنية.
وقال النائب الشيعي فيصل الدويسان "قرار الحكومة بسحب جنسية ياسر الحبيب قرار مستحق لأنه جاء تطبيقاً لقانون الجنسية. أرجو أن يوقف الجميع تمزيق لحمتنا الوطنية والتطلع قدماً لازدهار البلاد".
إلا أن شخصيات شيعية أخرى أدانت القرار واستهجنته واتهمت الحكومة بالخضوع إلى "ابتزاز سياسي".
وقال النائب الشيعي صالح عاشور "من الواضح أن الحكومة تعرضت للابتزاز السياسي وخضعت للضغوطات باتخاذها قراراً خطيراً في سحبها لجنسية الحبيب، كون أن قرار سحب أي جنسية لأسباب سياسية أو دينية خطير، ويفتح أبواباً نحن في غنى عنها. ونطالب الحكومة بأن تتعامل بنفس المسطرة ضد كل من يتطاول على أهل البيت (عليهم السلام) وعلى عقائد الشيعة. سنتبنى فتح ملف المزدوجين وسنطالب بسحب الجنسية من كل من يثبت لديه جنسية أخرى".
وقال النائب الشيعي حسين القلاف "مَن يعاقب ياسر نصوص القانون وليس التكفيريون، فمن عيّنهم قضاة لإصدار الأحكام".