الاقتصاد التونسي المستقر يتصدى للأزمات

بلاد السياسات المحفزة

تونس- قال صندوق النقد الدولي أ"ن تونس تتمتع بأسس مالية صلبة، ساعدتها بكل اقتدار على مواجهة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية واحتواء تداعياتها، وذلك بفضل التحكم السليم في التوازنات الاقتصادية الكبرى واعتماد إصلاحات جوهرية وإقرار سياسات ملائمة منذ بروز البوادر الأولى للازمة.
وتوقع مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في ختام استشاراته الدولية مع تونس "أن يقفز الاقتصاد نحو النمو بفضل اعتماد سياسة حازمة في ميزانية الدولة وسياسات مالية ونقدية محفزة".
وأبرز التقرير الذي أعده مديرو الصندوق "أن التعامل السريع والناجع للحكومة التونسية مكن من احتواء التأثيرات الناجمة عن انخفاض الطلب الخارجي سنة 2009".
وأضاف "كان القطاع المالي في منأى عن تبعات الأزمة المالية بفضل اعتماد البنوك على موارد داخلية مستقرة".
وأشار إلى أن تونس تمكنت خلال عام 2009 من تحقيق نسبة نمو لإجمالي الناتج المحلي تجاوزت 3%، واستطاعت حصر نسبة التضخـم في حدود 3.7 %، كما تمكنت من التقليص في العجز الجاري وزيادة حجم احتياطي النقد الأجنبي الذي بلغ قيمة تعادل 6 أشهــر من الواردات في نهاية 2009.
وأرجع الصندوق ذلك إلى محافظة تونس على نسق صادرات الخدمات، بالإضافة إلى ارتفاع تحويلات التونسيين العاملين في الخارج، وإلى انخفاض الواردات والتخفيض في مستوى الديون العامة.
وأشاد تقرير صندوق النقد الدولي بجهود تونس في مجال دعم مناخ الأعمال عن طريق تعصير إدارة الجمارك وتحسين الإجراءات الجمركية وهو ما مكن من دعم جاذبية موقع تونس كوجهة استثمارية.
وكشف تقرير للبنك المركزي التونسي لسنة 2009 أن تونس حققت نتائج اقتصادية إيجابية رغم الظرف الاقتصادي الصعب الذي أثر على معظم الاقتصاديات البلدان المصنعة، ولاسيما بلدان الاتحاد الأوروبي الشريك الرئيسي لتونس.
وأبرزت الوثيقة الحكومية "أن الاقتصاد التونسي قد أثبت صلابته وقدرته على الصمود إزاء الأزمة الاقتصادية العالمية والظرف الاقتصادي العالمي الصعب".
ويرجع خبراء اقتصاديون نجاح الاقتصاد التونسي في تجاوز تداعيات الأزمة إلى اعتماد الحكومة التونسية على سياسات نقدية ملائمة، والتحكم في ميزانية الدولة، فضلا عن اعتماد سياسة صرف مرنة، كما تتمثل التوجهات الكبرى للاقتصاد التونسي في اعتماد سياسات نقدية وميزانية مرنة ترمي إلى دفع الانتعاشة الاقتصادية في ظرف اقتصادي دولي متقلّب.