قادة العالم يرقعون شق الفقر الهائل بتبرعات مهلهلة

من لنا؟

نيويورك - يلتقي قادة العالم الاثنين لبحث كيفية تحقيق اهداف الالفية حول التنمية التي حددت قبل عقد من اجل خفض الفقر في العالم وتحسين المساواة بحلول العام 2015.
وسيشارك عدد من زعماء العالم في الاجتماع من بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
وسيطرح الزعماء خططا لاعادة اهداف الالفية للتنمية الى مسارها بعد ان تاخر تنفيذها.
ويرى معظم الخبراء انه من المستحيل تنفيذ هذه الاهداف التي من بينها خفض عدد من يعانون من الفقر المدقع بمقدار النصف وعدد الاطفال الين يموتون قبل بلوغهم سن الخامسة بنحو الثلثين، وتحقيق عدالة اكبر في التجارة ونشر الانترنت بين فقراء العالم.
ويؤكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ضرورة توافر مبالغ اكبر من المال وقدر اكبر من الارادة السياسية لضخ حياة جديدة في حملة تحقيق اهداف الالفية.
ويتوقع ان يعلن الاتحاد الاوروبي تخصيص مبلغ مليار دولار لصناديق اهداف الالفية كما يتوقع ان يخصص البنك الدولي مبلغ 750 مليون دولار للتعليم، طبقا لمنظمات اغاثة.
الا ان ذلك يعني استمرار الحاجة الى اكثر من 120 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. وقد اضعفت الازمة المالية قدرة المجتمع الدولية على رصد اموال جديدة.
وصرح بان كي مون في مقابلة قبل القمة "اعرف ان هناك الكثير من الشكوك، ولكن اهداف الالفية من اجل التنمية هو وعد وخطة وضعها زعماء العالم لاخراج مليارات الناس من الفقر. يجب تحقيق ذلك".
ورسم المسؤولون عن اجهزة الامم المتحدة الرئيسية واحدا تلو الاخر الصورة القاتمة نفسها.
ودعت ايرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة اليونيسكو الى اعلان التزامات جديدة للتعليم والمساواة بين الجنسين، وهو هدف الالفية الثالث.
وقالت بوكوفا ان "التطورات التي تم احرازها في تحسين حصول الفتيات والنساء على التعليم والتدريب خلال العقود الماضية يمكن ان يقوضها خفض المساعدات الدولية والاستثمارات المحلية وسط الصعوبة التي يواجهها العالم في استيعاب الازمات الصعبة".
واضافت "ولكننا جميعا نعرف ان صعوبة حصول الفتيات والنساء على التعليم لن تقود الا الى زيادة الضعف وستعزز دائرة الفقر الشرسة".
ومن المقرر ان تناقش القمة التي ستجري في مقر الامم المتحدة اقتراحات لتغيير الاستراتيجية لتعويض التاخير والنقص والضرائب على تذاكر الطائرات والانترنت والهواتف النقالة والتحويلات المالية.
ويتوقع ان يؤكد ساركوزي دعواته لفرض ضريبة على البنوك من اجل المساعدة على تمويل التنمية.
ومن المقرر ان يصل اوباما الى نيويورك الاربعاء ويدلي بتصريحات في الجلسة الختامية للقمة.
ويعتزم زعماء الدول والحكومات الـ 140 المشاركون في القمة اطلاق اعلان جدي حول اهمية الاهداف التي من بينها كذلك نشر التعليم الابتدائي في العالم ووقف انتشار مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) واتخاذ خطوات كبيرة في اتجاه تحسين وضع المراة.
الا ان الوثيقة الرئيسية في القمة تقر بان الازمة المالية عمقت انعدام المساواة في العالم واوقفت التقدم الذي تم احرازه عقب قمة الالفية عام 2000.
واعرب بان كي مون عن ثقته بان القمة التي تعقد هذا الاسبوع ستتمكن من "جمع مليارات الدولارات".
ويعول بان كي مون على مساعدة الشركات الكبيرة على غرار الاعمال الخيرية التي يقوم بها بيل غيتس، والجمعيات الخيرية لمساعدة الحكومة على تحقيق اهداف الالفية.
الا ان بان كي مون اقر كذلك بان بعض الاهداف قد تترك الى ما بعد 2015.
ووضع صحة الام والطفل على راس اولوياته خلال السنوات الخمس الماضية حيث التقدم الذي يتم احرازه فيها هو "الاكثر بطئا".
وترى العديد من منظمات الاغاثة ان كلفة اخراج العالم من الفقر ونشر الصحة والتعليم باهظة الا انها ليست سوى قطرة في عالم الانفاق المالي.
وتقدر اوكسفام على سبيل المثال انه في عام 2005 كانت كلفة انهاء الفقر المدقع من العالم ستبلغ 151 مليار دولار. وتقول ان هذا الرقم لا يتعدى كثيرا مبلغ الـ131 مليارا الذي انفقه العالم على الحلوى في العام نفسه.
ومن المقرر ان يلقي احمدي نجاد كلمة في القمة الثلاثاء وهو اليوم نفسه الذي يلتقي فيه وزراء خارجية بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة لمناقشة برنامج ايران النووي.
وتحيط اجراءات امنية مشددة بهذه الرحلة السنوية التي يقوم بها الرئيس الايراني لنيويورك.
ويعتزم وزراء خارجية الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي كذلك عقد اجتماع على هامش القمة الثلاثاء.